ما معنى عسا في معجم اللغة العربية مختار الصحاح

(عَسَا) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ سَمَا وَ (عَسَاءً) بِالْمَدِّ أَيْ يَبِسَ وَصَلُبَ. وَ (عَسَا) الشَّيْخُ يَعْسُو (عُسِيًّا) وَلَّى وَكَبِرَ مِثْلُ عَتَا. قَالَ الْخَلِيلُ: وَ (عَسِيَ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (عَسَى) مِنْ أَفْعَالِ الْمُقَارَبَةِ وَفِيهِ طَمَعٌ وَإِشْفَاقٌ. وَلَا يَتَصَرَّفُ لِأَنَّهُ وَقَعَ بِلَفْظِ الْمَاضِي لِمَا جَاءَ فِي الْحَالِ، تَقُولُ: عَسَى زَيْدٌ أَنْ يَخْرُجَ وَعَسَتْ هِنْدٌ أَنْ تَقُومَ. فَزَيْدٌ فَاعِلُ عَسَى وَأَنْ يَخْرُجَ مَفْعُولُهَا وَهُوَ بِمَعْنَى الْخُرُوجِ إِلَّا أَنَّ خَبَرُهُ لَا يَكُونُ اسْمًا، لَا يُقَالُ: عَسَى زَيْدٌ مُنْطَلِقًا. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا فَشَاذٌّ نَادِرٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الْخَبَرِ. وَقَدْ يَأْتِي فِي الْأَمْثَالِ مَا لَا يَأْتِي فِي غَيْرِهَا. وَرُبَّمَا شَبَّهُوا عَسَى بِكَادَ وَاسْتَعْمَلُوا الْفِعْلَ بَعْدَهُ بِغَيْرِ أَنْ فَقَالُوا: عَسَى زَيْدٌ يَنْطَلِقُ. وَيُقَالُ: عَسَيْتُ أَنْ أَفْعَلَ ذَاكَ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ} [محمد: 22] وَتَقُولُ لِلنِّسَاءِ: عَسَيْتُنَّ، وَلِلرِّجَالِ: عَسَيْتُمْ. وَلَا يُقَالُ مِنْهُ: يَفْعَلُ وَلَا فَاعِلٌ: لِمَا قُلْنَا. وَعَسَى مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَاجِبٌ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ إِلَّا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ} [التحريم: 5] . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: عَسَى فِي كَلَامِ الْعَرَبِ رَجَاءٌ وَيَقِينٌ أَيْضًا فَجَاءَتْ فِي الْقُرْآنِ عَلَى إِحْدَى لُغَتَيِ الْعَرَبِ وَهُوَ الْيَقِينُ."

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

عسا: عَسَا الشَّيْخُ يَعْسُو عَسْوًا وَعُسُوًّا وَعُسِيًّا ، مِثْلُ عُتِيًّا وَعَسَاءً وَعَسْوَةً وَعَسِيَ عَسًى ، كُلُّهُ: كَبِرَ مِثْلُ عَتِيَ. وَيُقَالُ لِلش َّيْخِ إِذَا وَلَّى وَكَبِرَ: عَتَا يَعْتُو عُتِيًّا ، وَعَسَا يَعْسُو مِثْلُهُ ، وَرَأَيْتُ فِي حَاشِيَةِ أَصْلِ التَّهْذِيبِ لِلْأَزْهَرِيِّ الَّذِي نَقَلْتُ مِنْهُ حَدِيثًا مُتَّصِلَ السَّنَدِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ السُّنَّةَ كُلَّهَا غَيْرَ أَنِّي لَا أَدْرِي أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا أَوْ " عُسِيًّا " ، فَمَا أَدْرِي أَهَذَا مِنْ أَصْلِ الْكِتَابِ أَمْ سَطَرَهُ بَعْضُ الْأَفَاضِلِ. وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ: لَمَّا أَتَيْتُ عَمِّي بِالسِّلَاحِ وَكَانَ شَيْخًا قَدْ عَسَا أَوْ عَشَا ، عَسَا بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ كَبِرَ وَأَسَنَّ ، مِنْ عَسَا الْقَضِيبُ إِذَا يَبِسَ ، وَبِالْمُعْجَمَةِ أَيْ قَلَّ بَصَرُهُ وَضَعُفَ. وَعَسَتْ يَدُهُ تَع ْسُو عُسُوًّا: غَلُظَتْ مِنْ عَمَلٍ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ فِي مَصْدَرِ عَسَا. وَعَسَا النَّبَاتُ عُسُوًّا: غَلُظَ وَاشْتَدَّ ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى عَسِيَ يَعْسَى عَسًى وَأَنْشَدَ؛؛يَهْوُونَ عَنْ أَرْكَانِ عِزٍّ أَدْرَمَا عَنْ صَامِلٍ عَاسٍ إِذَا مَا اصْلَخْمَمَا ، قَالَ: وَالْعَسَاءُ مَصْدَرُ عَسَا الْعُودُ يَعْسُو عَسَاءً ، وَالْقَسَاءُ مَصْدَرُ قَسَا الْقَلْبُ يَقْسُو قَسَاءً. وَعَسَا اللَّيْلُ: اشْتَدَّتْ ظُلْمَتُهُ ، قَالَ؛وَأَظْعَنَ اللَّيْلُ إِذَا اللَّيْلُ عَسَا وَالْغَيْنُ أَعْرَفُ. وَالْعَاسِي مِثْلُ الْعَاتِي: وَهُوَ الْجَافِي. وَالْعَاسِي: الشِّمْرَاخُ مِنْ شَمَارِيخِ الْعِذْقِ فِي لُغَةِ بَلْحَرْثِ بْنِ كَعْبٍ.؛الْجَوْهَرِيُّ: وَعَسَا الشَّيْءُ يَعْسُو عُسُوًّا وَعَسَاءً - مَمْدُودٌ - أَيْ يَبِسَ وَاشْتَدَّ وَصَلُبَ. وَالْعَسَا - مَقْصُورًا -: الْبَلَحُ. وَالْعَسْوُ: الشَّمَعُ فِي بَعْض ِ اللُّغَاتِ. وَعَسَى: طَمَعٌ وَإِشْفَاقٌ ، وَهُوَ مِنَ الْأَفْعَالِ غَيْرِ الْمُتَصَرِّفَةِ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: عَسَى حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْمُقَارَبَةِ ، وَفِيهِ تَرَجٍّ وَطَمَعٌ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَا يَتَصَرَّفُ لِأَنَّهُ وَقَعَ بِلَفْظِ الْمَاضِي لِمَا جَاءَ فِي الْحَالِ ، تَقُولُ: عَسَى زَيْدٌ أَنْ يَخْرُجَ ، وَعَسَتْ فُلَانَةُ أَنْ تَخْرُجَ ، فَزَيْدٌ ف َاعِلٌ عَسَى وَأَنْ يَخْرُجَ مَفْعُولُهَا ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْخُرُوجِ إِلَّا أَنَّ خَبَرَهُ لَا يَكُونُ اسْمًا ، لَا يُقَالُ: عَسَى زَيْدٌ مُنْطَلِقًا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: عَسَيْتُ أَنْ أَفْعَلَ كَذَا ، وَعَسِيتُ: قَارَبْتُ ، وَالْأُولَى أَعْلَى ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُقَالُ عَسَيْتُ الْفِعْلَ وَلَا عَسَيْتُ لِلْفِعْلِ ، قَالَ: اعْلَمْ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَعْمِلُونَ عَسَى فِعْلُكَ ، اسْتَغْنَوْا بِأَنْ تَفْعَلَ عَنْ ذَلِك َ كَمَا اسْتَغْنَى أَكْثَرُ الْعَرَبِ بِعَسَى عَنْ أَنْ يَقُولُوا عَسَيَا وَعَسَوْا ، وَبِلَوْ أَنَّهُ ذَاهِبٌ عَنْ لَوْ ذَهَابُهُ ، وَمَعَ هَذَا أَنَّهُمْ لَمْ ي َسْتَعْمِلُوا الْمَصْدَرَ فِي هَذَا الْبَابِ كَمَا لَمْ يَسْتَعْمِلُوا الِاسْمَ الَّذِي فِي مَوْضِعِهِ يَفْعَلُ فِي عَسَى وَكَادَ ، يَعْنِي أَنَّهُمْ لَا يَقُول ُونَ عَسَى فَاعِلًا وَلَا كَادَ فَاعِلًا ، فَتُرِكَ هَذَا مِنْ كَلَامِهِمْ لِلِاسْتِغْنَاءِ بِالشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: عَسَى أَنْ تَفْعَلَ كَقَوْلِكَ دَنَا أَنْ تَفْعَلَ ، وَقَالُوا: عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا ، أَيْ كَانَ الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ.؛قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَمَّا قَوْلُهُمْ عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا ، فَشَاذٌّ نَادِرٌ ، وَضَعَ أَبْؤُسًا مَوْضِعَ الْخَبَرِ ، وَقَدْ يَأْتِي فِي الْأَمْثَالِ مَا لَا يَأْتِي فِي غَيْ رِهَا ، وَرُبَّمَا شَبَّهُوا عَسَى بِكَادَ وَاسْتَعْمَلُوا الْفِعْلَ بَعْدَهُ بِغَيْرِ أَنْ فَقَالُوا: عَسَى زَيْدٌ يَنْطَلِقُ ، قَالَ سُمَاعَةُ بْنُ أَسْوَلَ النَّعَامِيُّ؛عَسَى اللَّهُ يُغْنِي عَنْ بِلَادِ ابْنِ قَادِرٍ بِمُنْهَمِرٍ جَوْنِ الرَّبَابِ سَكُوبِ؛، هَكَذَا أَنْشَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ ابْنَ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ؛عَنْ بِلَادِ ابْنِ قَارِبٍ وَقَالَ: كَذَا أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ ، وَبَعْدَهُ؛هِجَفٍّ تَحُفُّ الرِّيحُ فَوْقَ سِبَالِهِ لَهُ مِنْ لَوِيَّاتِ الْعُكُومِ نَصِيبُ؛، وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ اللَّيْثِ: عَسَى تَجْرِي مَجْرَى لَعَلَّ ، تَقُولُ: عَسَيْتَ وَعَسَيْتُمَا وَعَسَيْتُمْ وَعَسَتِ الْمَرْأَةُ وَعَسَتَا وَعَسَيْنَ ، يُتَكَلَّمُ بِهَا عَلَى فِعْلٍ مَاضٍ ، وَأُمِيتَ مَا سِوَاهُ مِنْ وُجُوهِ فِعْلِهِ ، لَا يُقَالُ: يَعْسَى وَلَا مَفْعُولَ لَهُ وَلَا فَاعِلَ. وَعَسَى فِي الْقُرْآنِ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَاجِب ٌ ، وَهُوَ مِنَ الْعِبَادِ ظَنٌّ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ ، وَقَدْ أَتَى اللَّهُ بِهِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إِلَّا فِي قَوْلِهِ عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: عَسَى مِنَ اللَّهِ إِيجَابٌ ، فَجَاءَتْ عَلَى إِحْدَى اللُّغَتَيْنِ, لِأَنَّ عَسَى فِي كَلَامِهِمْ رَجَاءٌ وَيَقِينٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقِيلَ: عَسَى كَلِمَةٌ تَكُونُ لِلشَّكِّ وَالْيَقِينِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَقَدْ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ فَجَعَلَهُ يَقِينًا أَنْشَدَهُ أَبُو عُبَيْدٍ؛ظَنِّي بِهِمْ كَعَسَى وَهُمْ بِتَنُوفَةٍ يَتَنَازَعُونَ جَوَائِزَ الْأَمْثَالِ؛، أَيْ: ظَنِّي بِهِمْ يَقِينٌ.؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَأَمَّا الْأَصْمَعِيُّ فَقَالَ: ظَنِّي بِهِمْ كَعَسَى ، أَيْ لَيْسَ بِثَبْتٍ كَعَسَى ، يُرِيدُ أَنَّ الظَّنَّ هُنَا وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى الْيَقِينِ فَهُوَ كَعَسَى فِي كَوْنِهَا بِمَع ْنَى الطَّمَعِ وَالرَّجَاءِ ، وَجَوَائِزُ الْأَمْثَالِ مَا جَازَ مِنَ الشِّعْرِ وَسَارَ. وَهُوَ عَسِيٌّ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا ، وَعَسٍ ، أَيْ خَلِيقٌ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: وَلَا يُقَالُ عَسَى ، وَمَا أَعْسَاهُ وَأَعْسِ بِهِ وَأَعْسِ بِأَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ ، كَقَوْلِكَ أَحْرِ بِهِ ، وَعَلَى هَذَا وَجَّهَ الْفَارِسِيُّ قِرَاءَةَ نَافِعٍ: " فَهَلْ عَسِيتُمْ " ، بِكَسْرِ السِّينِ قَالَ: لِأَنَّهُمْ قَدْ قَالُوا: هُوَ عَسٍ بِذَلِكَ وَمَا أَعْسَاهُ وَأَعْسِ بِهِ ، فَقَوْلُهُ عَسٍ يُقَوِّي عَسِيتُمْ ، أَ لَا تَرَى أَنَّ عَسٍّ كَحَرٍّ وَشَجٍّ ؟ وَقَدْ جَاءَ فَعَلَ وَفَعِلَ فِي نَحْوِ وَرَى الزَّنْدُ وَوَرِيَ ، فَكَذَلِكَ عَسَيْتُمْ وَعَسِيتُمْ ، فَإِنْ أُسْنِدَ الْفِعْلُ إِلَى ظَاهِرٍ فَقِيَاسُ عَسِيتُمْ أَنْ يَقُولَ فِيهِ: عَسِيَ زَيْدٌ ، مِثْلُ رَضِيَ زَيْ دٌ ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْهُ فَسَائِغٌ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِاللُّغَتَيْنِ فَيُسْتَعْمَلَ إِحْدَاهُمَا فِي مَوْضِعٍ دُونَ الْأُخْرَى كَمَا فَعَلَ ذَلِكَ فِي غَيْرِه َا.؛وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ النَّحْوِيُّونَ: يُقَالُ: عَسَى وَلَا يُقَالُ: عَسِيَ. وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ اتَّفَقَ الْقُرَّاءُ أَجْمَعُونَ عَلَى فَتْحِ السِّينِ مِنْ قَوْلِهِ: عَسَيْتُمْ إِلَّا مَا جَاءَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فَهَلْ عَسَيْتُمْ بِكَسْرِ السِّينِ ، وَكَانَ يَقْرَأُ: عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ فَدَلَّ مُوَافَقَتُهُ الْقُرَّاءَ عَلَى عَسَى عَلَى أَنَّ الصَّوَابَ فِي قَوْلِهِ: عَسَيْتُمْ فَتْحُ السِّينِ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَيُقَالُ عَسَيْتُ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ وَعَسِيتُ ، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ ، وَقُرِئَ بِهِمَا فَهَلْ عَسَيْتُمْ وَعَسِيتُمْ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ: بِالْعَسَى أَنْ يَفْعَلَ ، قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْهُمْ يَصْرِفُونَهَا مَصْرَفَ أَخَوَاتِهَا ، يَعْنِي بِأَخَوَاتِهَا حَرَى وَبِالْحَرَى وَمَا شَاكَلَهَا. وَهَذَ ا الْأَمْرُ مَعْسَاةٌ مِنْهُ ، أَيْ مَخْلَقَةٌ. وَإِنَّهُ لَمَعْسَاةٌ أَنْ يَفْعَلَ ذَاكَ: كَقَوْلِكَ مَحْرَاةٌ ، يَكُونُ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالِاثْ نَيْنِ وَالْجَمْعِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ. وَالْمُعْسِيَةُ: النَّاقَةُ الَّتِي يُشَكُّ فِيهَا ، أَبِهَا لَبَنٌ أَمْ لَا ، وَالْجَمْعُ الْمُعْسِيَاتُ ، قَالَ الشَّاعِر ُ؛إِذَا الْمُعْسِيَاتُ مَنَعْنَ الصَّبُو حَ خَبَّ جَرِيُّكَ بِالْمُحْصَنِ؛، جَرِيُّهُ: وَكِيلُهُ وَرَسُولُهُ ، وَقِيلَ: الْجَرِيُّ الْخَادِمُ ، وَالْمُحْصَنُ مَا أُحْصِنَ وَادُّخِرَ مِنَ الطَّعَامِ لِلْجَدْبِ ، وَأَمَّا مَا أَنْشَدَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ؛أَلَمْ تَرَنِي تَرَكْتُ أَبَا يَزِيدٍ وَصَاحِبَهُ كَمِعْسَاءِ الْجَوَارِي؛بِلَا خَبْطٍ وَلَا نَبْكٍ وَلَكِنْ يَدًا بِيَدٍ فَهَا عِيثِي جَعَارِ؛، قَالَ: هَذَا رَجُلٌ طَعَنَ رَجُلًا ثُمَّ قَالَ: تَرَكْتُهُ كَمِعْسَاءِ الْجَوَارِي يَسِيلُ الدَّمُ عَلَيْهِ كَالْمَرْأَةِ الَّتِي لَمْ تَأْخُذُ الْحُشْوَةَ فِ ي حَيْضِهَا فَدَمُهَا يَسِيلُ.؛ وَالْمِعْسَاءُ مِنَ الْجَوَارِي: الْمُرَاهِقَةُ الَّتِي يَظُنُّ مَنْ رَآهَا أَنَّهَا قَدْ تَوَضَّأَتْ. وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ ابْنِ كَيْسَانَ قَالَ: اعْلَمْ أَنَّ جَمْعَ الْمَقْصُورِ كُلَّهُ إِذَا كَانَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَالْيَاءِ فَإِنَّ آخِرَهُ يَسْقُطُ, لِسُكُونِهِ وَسُكُونِ وَاوِ الْجَمْعِ و َيَاءِ الْجَمْعِ ، وَيَبْقَى مَا قَبْلَ الْأَلِفِ عَلَى فَتْحِهِ ، مِنْ ذَلِكَ: الْأَدْنَوْنَ جَمْعُ أَدْنَى ، وَالْمُصْطَفَوْنَ وَالْمُوسَوْنَ وَالْعِيسَوْنَ ، وَفِي النَّصْبِ وَالْخَفْضِ الْأَدْنَيْنَ وَالْمُصْطَفَيْنَ. وَالْأَعْسَاءُ: الْأَرْزَانُ الصُّلْبَةُ ، وَاحِدُهَا عَاسٍ. وَرَوَى ابْنُ الْأَثِيرِ فِي كِتَابِهِ فِي الْحَدِيثِ: أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ الْمَنِيحَةُ ، تَغْدُو بِعِسَاءٍ وَتَرُوحُ بِعِسَاءٍ ، وَقَالَ: قَالَ الْخَطَّابِيُّ: قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: الْعِسَاءُ الْعُسُّ ، قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ. قَالَ: وَالْحُمَيْدِيُّ مِنْ أَهْلِ اللِّسَانِ ، قَالَ: وَرَوَاهُ أَبُو خَيْثَمَةَ ثُمَّ قَالَ: " بِعِسَاسٍ " كَانَ أَجْوَدَ. وَعَلَى هَذَا يَكُونُ جَمْعُ الْعُسِّ أَبْدَلَ الْهَمْزَةَ مِنَ السِّينِ ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الْعِسَاءُ وَالْعِسَاسُ جَمْعُ عُسٍّ. وَأَبُو الْعَسَا: رَجُلٌ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: كَانَ خَلَّادٌ صَاحِبُ شُرَطَةِ الْبَصْرَةِ يُكْنَى أَبَا الْعَسَا.

أضف تعليقاً أو فائدة