يومُك اليومُ فميدي يا ربانا
29 أبيات
|
331 مشاهدة
يــومُـك اليـومُ فـمـيـدي يـا ربـانـا
وانـتـفـض يـا سـهـلُ زهوا وافتتانا
ورعـــى الشـــر فـــكـــدنــا أن نــرى
خــصــمـنـا فـي نـصـرة الحـق أخـانـا
شـــرَّدَ الأحـــرار عـــن آجـــامـــهـــا
وأعــزّ العــبــد فـيـهـا والجـبـانـا
غَـــضِـــبَ الدهـــرُ عـــليــهــا زمــنــاً
فــرمــاهــا بــالرزايــا ورمــانــا
إنــهــا كــلمــى فــكــونــي بــلسـمـاً
وامسحي الجرح المدمّى يا رجانا
إنــهــا عــطــشــى فــكـونـي غـيـثـهـا
واغـمـري السـفـح اخضراراً وحنانا
بــنــتَ قـاسـيـونـ، رُبـانـا تـشـتـكـي
فــاســمــعـي صـوت نـداهـا ونـدانـا
فـــتـــمــطــىّ نَــمِــراً مــســتــنــســراً
ومــضــى يــطــلب فــي الجـو مـكـانـا
فــرأى فــيــنــا حــســامــاً صــادقــاً
ورأى فــيــهــا جــنــاحــاً وجــنـانـا
أنـــعـــشـــتـــه بــعــد يــأس ســاعــةٌ
صـافـحَـتْ فـيـهـا يـدَ الشـام يـدانـا
يــا زعــيــمــيــ، وطـنُ العـرب الذي
لم يـنـل إلا اعـتـسـافـاً وامتهانا
نـــثـــرتْهــا فــوق أعــطــاف الثــرى
مــثـلمـا يـذري الوريـقـات شـتـانـا
وجـــيـــوشــاً حــطــمــتــهــا عــصــبــة
تــقـحـم المـوت وتـأبـى أن تـهـانـا
بــنــتَ قــاســيــون أجـيـبـي صـوتـنـا
فــلقــد عــشــنـا نـلبـيّ مـن دعـانـا
مــا تــركـنـا السـيـف إلا مـقـبـضـاً
والجــيـاد الضـمـر غـرثـى تـتـوانـى
وتــــلاقــــي أُسُــــداً أشــــبـــالنـــا
ولبــــؤاتٍ غـــضـــوبـــاتٍ نـــســـانـــا
فـــتـــلاقـــي شـــيــخَــنــا مــتــقــدا
وتــلاقــي بــاســمَ الثــغـرِ فـتـانـا
يـــوم كـــنـــا والمـــنــايــا حُــوَّمُ
غـــتـــلي تـــحـــت لواهـــم ولوانـــا
يــا زعــيــمــيـ، لسـت أشـكـو زمـنـي
غــفــر الله لمــن أغــرى الزمـانـا
فـــي طـــريـــقٍ صـــاعــدٍ مــخــضــوضــب
وصـــعـــابٍ لم يـــذللهـــا ســـوانـــا
ومـــشـــيـــنـــا قُـــدُمـــاً فــي ضــوئه
وتــركــنــا نــتــف القــيــد ورانــا
فــانــثــنــت مــذعــورةً مــن غــضـبـة
تــمــلأ الجــو لهــيــبــا ودخــانــا
والأعـــاصـــيــر التــي هــبــت عــلى
نــــاره لم تــــلق إلا ثَــــوَرانــــا
أنـــت فـــي هـــوج الليـــالي قــبَــسٌ
ســدَّدت أنــوارهُ الحــمــرُ خــطــانــا
يـا زعـيـمـي يـا ابـنَ سـوريـا التي
لم يـزدهـا العـنـف إلا عـنـفوانا
أنـــتِ أذكـــى لو تــنــفــســتِ شــذاً
أنــت أســمــى لو تــكــلمـت بـيـانـا
واحــمـليـهـا يـا نـسـيـمـاتِ الصـبـا
مــن مــغــانــيـنـا تـحـيـاتٍ حـسـانـا
نــشــبــع الحــومــة مــن أشــلائنــا
ونــروّيــهــا، كــرامــاً مــن دمـانـا
جــبــلانــا حــصــنُـك الراسـيـ، ومـا
أرهــــق الرُّواد إلا جــــبــــلانــــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك