ينمُّ عليه الدّمعُ وهو جَحودُ
68 أبيات
|
252 مشاهدة
يـــنـــمُّ عــليــه الدّمــعُ وهــو جَــحــودُ
ويـــنـــتـــحِـــلُ السُّلـــوانَ وهـــو وَدودُ
ويــذكُــرُ ذُهــلاً والهــوى حـيـثُ عـامـرٌ
ومـــــنـــــزلَ حُــــزْوى والمُــــرادُ زَرودُ
ويُــظــهِــرُ فـي لُبْـنـى الغـرامَ مـورّيـاً
ومــنــهُ إلى ليــلى الضّــمــيــرُ يـعـودُ
ويـــشـــتـــاقُ آرامَ العـــقـــيـــقِ وإنّهُ
لعـــمْـــرُكَ فــي أشــبــاهِهــا لَعَــمــيــدُ
ويــصــحــو فــتـأتـيـهِ الصِّبـا بـروايـةٍ
عــنِ البـانِ تـسـقـيـهِ الطُّلـى فـيَـمـيـدُ
تـــحـــدّثُهُ عـــن أهـــلِه فـــتُـــمـــيـــتُه
وتـــنـــفــحُهُ فــي نــشــرِهِــم فــيــعــودُ
أروحُ ولي روحٌ تـــســـيــرُ مــع الصَّبــا
لهـــا صـــدَرٌ نـــحـــو السّـــمـــا وورودُ
وقــلبٌ عــلى كــلِّ الخُــطــوبِ إذا دهَــتْ
ســوى الدّلِّ والبــيــنِ المُــشِــتِّ جَـليـدُ
وعــيــنٌ لوَ اِنّ المُـزْنَ تـحـمـلُ مـاءَهـا
لأمــسـى اِشـتـعـالُ البـرقِ وهـو خـمـودُ
إذا شِـمْـتُ إيـمـاضـاً حـدَتْ مُـزنَ عَـبرَتي
مــــن الزّفـــراتِ الصّـــاعِـــداتِ رُعـــودُ
عــلامَ الجُــفـونُ السّـودُ مـنـكـرةٌ دَمـي
وفــي الوجَــنــاتِ البــيـضِ مـنـهُ شُهـودُ
ومــا بـالُ هـاتـيـكَ الخُـصـورِ نـحـيـفـةً
أهُــــنّ لأبــــنـــاءِ الكَـــمـــالِ جُـــدودُ
ومـا بـالُنـا أحـداقُـنـا فـي نُـفـوسِـنا
بـــحُـــبِّ الظِّبــاءِ البــاخِــلاتِ تَــجــودُ
نـسـمّـي السّـيـولَ الحُـمْرَ منها تجاهُلاً
دُمــــوعــــاً ونَــــدري أنّهــــنّ كُـــبـــودُ
وإنّــي مــن القــومِ الّذيــن بــنـانُهـم
وألسُــــنُهُـــم للسّـــائِليـــنَ تُـــفـــيـــدُ
نَــســودُ الأسـودَ الضّـاريـاتِ وإن غـدا
لنــا الظّــبــيــاتُ كــالنِــســاتُ تَـسـودُ
وتــضــرَعُـنـا بـيـضُ الظُّبـا وهـيَ أعـيـنٌ
ونــحــطِــمُهــا بــالهــامِ وهْــي حَــديــدُ
أمَــــا وبُـــدورٍ أشـــرقـــتْ وهـــي أوجُهٌ
وســــودِ لَيــــالٍ طُـــلْنَ وهـــي جُـــعـــودُ
وأغــصــانِ بــانٍ تَــنــثَـنـي فـي غـلائِلٍ
وسُــــمــــرِ رِمــــاحٍ فـــوقـــهُـــنّ بُـــرودُ
وبــيــضِ نُــحــورٍ تــحــتـمـي فـي أسـاورٍ
وأجـــــفـــــانِ آرامٍ بـــــهـــــنّ أُســــودُ
وأطــواقِ تِــبــرٍ هــنّ للعَــيــنِ حِــليــةٌ
وللصـــبِّ فـــي أســـرِ الغَـــرامِ قُــيــودُ
لَفـي القـلبِ وجـدٌ لو حَـوى اليمُّ بعضَه
لأضــحَــتْ له الحــيــتــانُ وهــي وقــودُ
وفـي الخـدِّ ودْقٌ لو سَقى الرّوضَ أصبحتْ
أقـــاحـــيــهِ بــالأكــمــامِ وهْــيَ وُرودُ
فـكـم فـي البُـكا ينثُرنَ ياقوتَ أدمُعي
ثُــغــورٌ تُــحــاكــي الدُرَّ وهــو نَــضـيـدُ
ثــغــورٌ تُــذيــبُ القــلبَ وهــي جـوامـدٌ
وتُـــضـــرِمُ فـــيّ النـــارَ وهـــي بَـــرودُ
فــحـتّـامَ لا نـارُ الصّـبـابـةِ تـنـطـفـي
ولا للدمــــوعِ الجـــاريـــاتِ جُـــمـــودُ
لعـمـرُك قـبـل الشّـيـبِ لم أعرِفِ الدُمى
تـــســـوقُ إليّ الحـــتـــفَ وهـــوَ صُـــدودُ
ولم أدْرِ قـبـلَ الحـبِّ أن يـبعثَ القضا
إليّ المــنــايــا الحُــمــرَ وهـي خُـدودُ
ومـا خِـلْتُ أنّ اللّدْنَ والصّـبْـرُ لامـتـي
تُـــمـــكّـــنُ فـــيّ الطّــعــنَ وهــيَ قُــدودُ
ولم أحـسَـبِ الرُمّـانِ مـن ثـمـرِ القَـنـا
إِلى أن رأتْهُ العـــيـــنُ وهـــو نُهـــودُ
بــروحــي ظِــبــاء نــافــراتٍ عــيـونُهـا
شِــراكٌ بــهــا صِــيــدَ الأســودِ تَــصـيـدُ
لهـــا لفَـــتـــاتٌ مُهـــلِكـــاتٌ كـــأنّهــا
لسَــــرْحِ الرّدى روضَ القُــــلوبِ تَــــرودُ
كـــأنّ عـــلى أعــنــاقِهــا ونُــحــورِهــا
تــنــظّــم مــن مــدْحِ الحُــســيــنِ عُـقـودُ
قــريـبٌ إلى المـعـروفِ تـدعـوه شـيـمـةٌ
بــــهــــا عُــــرِفَــــتْ آبــــاؤهُ وجُــــدودُ
سَـحـابٌ بـه تُـحـمـى النّـفـوسُ إذا هَـمـى
ويـــنـــبُــتُ فــي روضِ الحــديــدِ جُــلودُ
هُــمــامٌ إذا لاقـى العِـدا وهْـوَ وحـدَهُ
يَــصــيــدُ أســودَ الجــيــشِ وهْــوَ عـديـدُ
من الطّعنِ يحمي العِرضَ عن جنّةِ النّدى
وللمــالِ فــي ســيــفِ النّــوالِ يُــبـيـدُ
أخــــو كــــرَمٍ أمّـــا نـــوالُ بَـــنـــانِه
فـــدانٍ وأمّـــا مـــجـــدُه فـــبَـــعـــيـــدُ
كـــأنّ بـــيــوتَ المــالِ مــنــه لجــودِه
عُـــيـــونُ مـــحـــبٍّ والحُـــطـــامُ هُــجــودُ
له شُــثْــنُ أظــفــارِ المَـنـايـا صـوارِمٌ
وأجــنــحــةُ النّــصــرِ العــزيــز بُـنـودُ
إذا الجــدولُ الهــنــديُّ يـجـري بـكـفّه
فــفــي الوِردِ مــنــه كــم يــغـصُّ وَريـدُ
مـــقـــرُّ عـــواليـــهِ القــلوبُ كــأنّهــا
إذا هـــزّهـــا نــحــو الصّــدورِ حُــقــودُ
تــكــهّــلَ فـي عـلمِ العُـلا وهْـوَ يـافـعٌ
وجــــازَ بُـــلوغَ الحُـــلمِ وهـــوَ وليـــدُ
وأفــصــحَ عــن فـصـلِ الخِـطـابِ بـمـنـطِـقٍ
لديــــه لَبــــيــــدٌ ضــــارعٌ وبَــــليــــدُ
له بــصــرٌ يــرنــو بــه عــن بَــصــيــرةٍ
يــجــوزُ حُــدودَ الغــيــبِ وهــو حَــديــدُ
وليــلٌ إذا اِسـتَـجْـلاهُ فـي ليـلِ مـارِقٍ
غَـــدا لِصـــبــاحِ النُّجــْحِ وهــوَ عَــمــودُ
وعـزْمٌ لوَ اِنّ البـيـضَ تـحـكـيه ما نَبَتْ
لهـــا عـــن صُــدورِ الدّارِعــيــنَ حُــدودُ
وقُــضْــبٌ كــأمــثــالِ النّــجــومِ تـقـدّرَتْ
بــــهــــنّ نُــــحــــوسٌ للورى وسُــــعــــودُ
كـــأنّ ضِـــيـــاهـــا للعِـــبـــادِ طــوالِعٌ
فــفــيــهــا شــقــيٌّ مــنــهــمُ وســعــيــدُ
تشكّى الظّما منها الشِّفارُ وفي الدِّما
لهــا وهْــيَ فــي نــارِ القُــيــونِ وُرودُ
وتــهــوى الطُّلــا حــتّـى كـأنّ أديـمَهـا
لَهــا قِــدَمــاً فــيــه اِكـتـسَـبْـنَ غُـمـودُ
ســلِ الغــيــثَ عــنــهُ إن جــهِـلْتَ فـإنّه
يُـــقـــرُّ له بـــالفـــضــلِ وهْــوَ حَــســودُ
ومــا الرّعــدُ إلّا صــوتُ زَجـرٍ له عـلى
تـــــشـــــبّهِه فــــي جــــودِه ووَعــــيــــدُ
وليـسَ اِنـحـنـاءُ البـيـضِ إلّا لعِـلمِهـا
بـــه أنّه الأمـــضـــى فـــهـــنّ سُـــجــودُ
إذا الدّهـرُ أفـنـى نـجلُهُ أنفُسَ الغِنى
أُفـــيـــضَ عــليــهــا مــن نَــداهُ وُجــودُ
دَنـــا فـــتـــدلّى للعـــطـــاءِ ونـــعــلُه
له فـــوقَ إكـــليــلِ النّــجــومِ صُــعــودُ
تــســيـرُ فـتـغـدو الرُبْـدُ وهـي سـوابـقٌ
لديــه وتُــضــحــي الفُــتْـخَ وهْـي جُـنـودُ
قـــوادمُهـــا للشّـــوسِ تـــرسِــلُ نــيــلَه
وأحـــشـــاؤهـــا للخـــائِنـــيـــن لُحــودُ
فــيــا اِبــنَ عــليٍّ وهــيَ دعــوةُ مـخـلصٍ
له عـــهـــدُ صِـــدْقٍ فـــي وِلاكَ أكـــيـــدُ
لقـد نـفّـذَ الرّحـمـنُ حُـكـمَـك في الورى
فـــلِنْـــتَ لهــم لفــظــاً وأنــتَ شَــديــدُ
وكــافـأتَ بـالإحـسـانِ مـن سـاءَ فـعـلُه
إليــكَ فــحُــزْتَ الفــضــلَ وهــو حَــمـيـدُ
وعــطّــلْتَ بــئرَ الظُــلْمِ حــتّـى تـهـدّمـتْ
فــأصــبــحَ قــصْــرُ العــدلِ وهْـوَ مَـشـيـدُ
أرَضْــتَ خُــطــوبَ الدّهــرِ وهــي جــوامِــحٌ
وطـــاوعَـــكَ المِــقــدارُ وهــو عَــنــيــدُ
ليَهـنِـك عـيـدُ الفِـطـرِ يا بهجةَ الورى
ومُـــلكٌ قـــديـــمٌ عـــاد وهـــو جَـــديــدُ
فـمـا البـصـرةُ الفـيـحـاءُ إلّا قـلادةٌ
وأنـــت بـــهــا نــحــرٌ يَــليــقُ وحــيــدُ
بــطــيـبِـك طـابَـتْ أرضُهـا مُـذْ حـلَلْتَهـا
فــســافـرَ مـنـهـا المِـسْـكُ وهـو صَـعـيـدُ
فــلا زِلتَ مــحــروسَ الجَــنـابِ مُـمَـلَّكـاً
حـــليـــفـــاكَ فـــيـــهـــا دولةٌ وخُــلودُ
تــــزورُك أمــــلاكُ الورى وهـــي خُـــضَّعٌ
وتــــقــــصِـــدُكَ الأيّـــامُ وهـــيَ وُفـــودُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك