يمّم حمى طه وقف بِتَأدّب

24 أبيات | 460 مشاهدة

يــمّــم حــمــى طــه وقــف بِــتَــأدّب
فَالخَيرُ كُلّ الخَير في باب النَبي
وَدعِ السِــوى فــي حــبّه مُــتـأدّبـاً
فَــسَــعــادَة الداريــن لِلمُــتَــأدّبِ
فَـالغَـيـر يـحـجـب عَنكَ نورَ جماله
وَجــمــالهُ عــن أَهــله لم يُــحـجَـبِ
لِلنّـاسِ فـيـمـا يَـعـشـقـون مَـذاهِـبٌ
شَــتّــى وَلكِــن حُــبُّ طــه مَــذهَــبــي
فَـأَنـا الَّذي فـيـه شُـغـفـتُ مـحـبّـةً
عــمــريّــةً وَالقَــلبُ لم يَــتــقــلّبِ
وَشـهـدت مـن عـطـف النَـبِـيِّ عِـنايَةً
مــا كــنــت أَشـهـدهـا بـأمٍّ أو أبِ
فــعــرَفــت أَنّــي عـنـدَه بـمـكـانَـة
تَأبى عَلى الأَغيار أَن يلحَقن بي
يـا سَـعـد شَـنّـف بِـالمَدائِح مَسمَعي
فـي مَـولد الهادي البَشيرِ وَأَطربِ
مـا لَذّ فـي سَمعي وَلا سَمع العلى
كَــمَــديــح أحـمـدَ كـلّ مـدحٍ مُـطـربِ
وُلد الهـدى فـي يَـوم مَـولِدِ أَحمَد
مـن مَـشـرِق البَـطـحـا سرى لِلمَغرِبِ
يَــومٌ أَضـاءَ الكَـونُ مِـنـهُ هـدايَـة
وَمـن الضَـلالَة كـانَ قَـبـلُ بِـغَيهَبِ
يَـومٌ بـه نـارُ المَـعـابِـد أخـمـدت
أَنـفـاسـهـا فـي الفُـرس بعدَ تلهّبِ
غـاضَـت بـحـيـرة سـاوَة وَتَـصـدَّع ال
إيــوانُ مــن كِـسـرى بـحـالٍ مُـرعـبِ
وَالجـدبُ زال مـن الحجاز فَأَخصَبت
كُــلّ البِــقــاع بــهِ بـعـامٍ مُـجـدبِ
يـوم بـه التَـوحـيـد جـاء مـكـبِّراً
بَـيـنَ الوَرى وَالكُـلّ عَـنـهُ أَجـنَبي
يـا سـيّد الكَونَينِ يا علم الهُدى
يـا صـاحِـب القَـبر الشَريفِ بِيَثرِبِ
يـا خَـيـرَ خَـلقِ اللَهِ أَكـرَم شـافِع
وَمــشــفّــع إِشــفَــع بِــعَـبـدٍ مُـذنـبِ
واِحـبُ المـحبّ جَوادك العالي فكَم
مِـثـلي مـحـبّـاً فـي جِوارِك قد حُبي
جـد لي بِه وَاِمـنُـن بِـرُؤياك الَّتي
هِـيَ مُـنـتَهـى أَمـلي وَغـايَة مَأربي
جــد لي بِه كـرمـاً وَطـيّـب خـاطِـري
يــا طــيّــبــاً مِـن طـيّـب مـن طـيّـبِ
هـذا هـو الشَـرف الرَفـيـع مَـكانَة
أَتـرى تَـجـود بـه وَتَـرفَـع مَـنـصِبي
صــلّى عَــلَيــكَ مُــسـلِّمـاً ربّ الوَرى
يــا خَــيــرَ هــادٍ لِلأَنـام مـحـبّـبِ
وَالآل وَالأَصـحـاب أَقـمـار الهُدى
وَالتــابِــعــيــنَ لهُـم وَكـلّ مـهـذّبِ
مـا قـمـت فـي بـاب النَـبِيِّ مردّداً
يــمّــم حــمــى طــه وَقــف بِــتَــأَدُّبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك