يا موطنا قد ذبت فيه غراما

48 أبيات | 739 مشاهدة

يـا مـوطـنـا قـد ذبـت فـيـه غـرامـا
أهـــدي إليـــك تـــحـــيــة وســلامــا
لولاك لم اك فـي الوجـود ولم اشم
بــلج الصــبـاح واسـمـع الانـغـامـا
افــديــك مــن وطــن نــشــأت بـارضـه
ومــرحــت فــيــه يــافــعــا وغـلامـا
مـــا كـــنـــت الا روضـــة مــطــلولة
تـحـوي الورود وتـفـتـق الاكـمـامـا
غـازلت مـنـهـا فـي الغـدو بـنـفسجا
وشـمـمـت مـنـهـا فـي الاصـيل خزاما
وســعــدت العــب فـوق ارضـك نـاشـئا
وشـقـيـت شـيـخـا لا يـطـيـق قـيـامـا
لك قـد غـضـبـت وفـي رضـاك حملت ان
تــنــتـابـنـي نـوب الزمـان جـسـامـا
وســمــعــت مـن نـاس شـريـر طـبـعـهـم
كــلمـاً عـلى نـفـسـي وقـعـن سـهـامـا
لي فـيـك يـا وطـنـي الذي قـد ملني
حــب يــواري فــي الرمــاد ضــرامــا
امـا المـنـى فـقـد انـتهت ومضاتها
الا بــصــيــصــا لا يــزيــل ظـلامـا
مــن ثــقــفــتــه الحــادثــات مـلمـة
يــلقــى الخــطــوب بــصـدره بـسـامـا
كــبـر الألى مـن طـيـب اعـراق لهـم
كــانـوا اذا لؤم السـفـيـه كـرامـا
انــا للافــاعـي غـيـر مـكـتـرث وان
تــركــت بــنــفــســي نـابـهـا آلامـا
بــالذل لا ارضــى وان ســلمــت بــه
روحــي وارضــى بــالحــمــام زؤامــا
حــي الذيــن اذا الهـوان اصـابـهـم
تـخـذوا الابـاء مـن الهوان عصاما
يـا حـامـل الصـمـصـام لا يـحـمى به
حــقــا لمــاذا تــحـمـل الصـمـصـامـا
مـا فـي المـسـاواة التي نشدو بها
ان الوهـــاد تـــطـــاول الآكـــامــا
يـا قـومـنـا لا نـفـع فـي أحـلامكم
فخذوا الحقائق وانبذوا الاحلاما
اخـشـى عـليـكـم فـي الحياة تدهورا
فــيــه الرؤوس تــقــبــل الاقـدامـا
جــهــل الذيــن عــلى قــديـم عـولوا
ان الزمــان يــغــيــر الاحــكــامــا
واشــــد خـــلق الله جـــهـــلا امـــة
نــقــضــت فــظـنـت نـقـضـهـا ابـرامـا
ولربـــمـــا اطـــرى افـــاعــيــلا له
كــانــت اذا اســتـقـرأتـهـا آثـامـا
لا يــســتــطــيـع بـنـاء مـجـد صـادق
مـــن لا يـــكـــون لكـــاذب هــدامــا
هــل يــخـرق العـادات فـيـمـا جـاءه
الا جـــريـــئي لا يــخــاف مــلامــا
أاذا نـجـحـت حـمـدت نـفـسـك مـطـريا
واذا فــشــلت تــعــاتــب الايــامــا
ان الحـيـاة وغـى وقـد يـنـبـو بـها
ســيـف الشـجـاع ولا يـكـون كـهـامـا
ولرب حــرب تــخــتــفــي ابــطــالهــا
تـحـت السـتـار ولا تـثـيـر قـتـامـا
ذم التــعــصــب فــي الجــدال فـانـه
ســـقـــم يـــجـــر وراءه اســـقـــامــا
مــــا انــــت الا ذرة مـــنـــســـيـــة
فــي بــقــعــة مــن عــالم يــتـرامـى
كــــون تـــحـــركـــه نـــوامـــيـــس له
كــانــت له مــنــذ القــديـم لزامـا
تــشـكـو بـه الايـام مـثـلك اسـرهـا
فــمــن الســخــافـة لومـك الايـامـا
فــيـه الشـمـوس كـثـيـرة فـمـن الذي
فــي البـدء اضـرم نـارهـا اضـرامـا
مـن يـحـسـب الاوهـام مـنـه حـقائقا
يــجــد الحــقــائق كــلهــا اوهـامـا
او كــان مــن داء بــه يـصـدى فـقـد
يـــرد الخـــضــم ولا يــبــل اوامــا
لا يـنـكـر الحـق المبين سوى امرئ
يــعــمــى وشــر مــنـه مـن يـتـعـامـى
ولقــد يــكـون الفـوز حـلفـا للألى
غـمـدوا السـيـوف وجردوا الاقلاما
كـــم ريـــشــة فــي كــف اروع بــددت
جــيــشــا تــدجـج بـالحـديـد لهـامـا
ظـــن ابـــن آوى انــه اســد الشــرى
حــتــى اذا لقــي الهــزبـر تـحـامـى
لا تـــســـخــرن فــلابــن آوى عــذره
ان لا يــكـون القـسـور الضـرغـامـا
ولقــد جــعـلت لي الطـبـيـعـة قـدوة
وتـخـذت مـنـهـا فـي الحـيـاة اماما
مــا ان اروم وان رجــتــنــي رغـبـة
مــا ليـس يـمـكـن ان يـكـون مـرامـا
الســيــل امــا عــب مــنـدفـعـاً فـلا
يــدع الوهــاد ويــغــمــر الآكـامـا
ولقــد اقـول الشـعـر مـنـفـعـلا بـه
ولقــد انــبــه بــالقــريـض نـيـامـا
بـسـمـت بـنـات الشـعر حين شببن لي
فــقــطــمــتــهـن فـمـا اردن فـطـامـا
اسـفـي عـلى الادب الذي يـبغون ان
يــكــســوه مــن عــصـر خـلا اهـدامـا
اخــذت تــنــغــص راحــتـي ضـوضـاؤهـم
مـن غـيـر ان يـلقـى الجـدال نظاما
فـــوددت لو ان الذيـــن تــجــادلوا
جـعـلوا الوفاق على الصواب ختاما
انــا لا احــب ســوى مــكــان هــادئ
امــا الزحــام فــلا اريــد زحـامـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك