يا مَن قَضى بِاللُطفِ فيما بَرا
30 أبيات
|
213 مشاهدة
يـا مَـن قَضى بِاللُطفِ فيما بَرا
اِلطـف بِـنـا اللَهُـمَّ فـيـما جَرى
مـا شِـئتَ قَـد كـانَ وَما لَم تَشَأ
لَم يَــكُ مَهــمــا عــاقِــلٌ فَــكَّرا
وَهـــذهِ الدُنـــيــا بِــأَدوارِهــا
مَـجـلىً لمـا قـدَّرت بَـيـنَ الوَرى
سُــبــحــانــك اللُهُــمّ مـن مـالِكٍ
أَحـكـم مـا فـي الملك إِذ قَدَّرا
يُــدبِّر الأَمــرَ كَــمــا تَـقـتَـضـي
حــكــمــتــهُ سُــبــحـان مـن دَبَّرا
سُــبـحـان مـن خـوّف أهـل الدُنـا
بِـواحِـدٍ يُـدعـى الفَـتـى هـتـلَرا
ما السرُّ في خوف الوَرى واحِداً
مـنـهُـم كَـخَـوفِ اللَهِ أَو أَكـثَرا
يَـــخـــافُهُ مـــن لم يـــخــف ربَّهُ
وَمــن يَــخـافُ اللَهُ لن يُـقـهَـرا
يـــا رَبّ ســـلِّطــهُ عَــلى ضــدّنــا
أَو هَــب لَنــا كــهــتــلَر آخــرا
واِنصُر بِهِ الإِسلامَ يَوم الوَغى
إِن كُـنـتَ قـد قَـدَّرت أَن يُـنـصَرا
هَـبـنـا إِمـامـاً عـادِلاً حـازِمـاً
سَـيـفـاً يَـمـانِـيـاً إِذا مـا بَرى
فَـقَـد دَجا اللَيلُ بِوادي القرى
أَمـا لِهـذا اللَيـل أَن يـقـمـرا
يـا نـورَ عَرشِ اللَهِ مَن نوّرَ ال
له بِهِ الأَكـــــوانَ إذ نَـــــوَّرا
يـا خَـيرَ خلقِ اللَهِ نور الهُدى
أَقـبـل وَقُـل لِلصُّبـح أَن يُـسـفِرا
أَقـبِـل بِـوَجـهٍ منكَ يَمحو الدُجى
فَــيَهـتَـدي السـاري الَّذي بَـكَّرا
وَهَــب ليَ الرايَــةَ أَمــشـي بِهـا
مُـسـتَـبـشِـراً خـيـراً لأُمِّ القُـرى
تَـحـوطـنـي الرايـاتُ مـن أَجلِها
قَـــد آزَرت بـــالحَــقّ مــن آزَرا
أَلَيـسَ فـي العُـرب فـتـىً يُـرتَجى
كَهِــتــلَرِ الأَلمــانِ أَو أَكـثَـرا
أَلَم يَــكُ السِــرُّ بِـأَهـلِ العَـبـا
أَصـلاً وَفـرعـاً جَـلَّ مـن قَـد بَرا
ديــنــاً وَدُنــيـا بـهِـمُ يُـقـتَـدى
حـزمـاً وَعَـزمـاً هُم أُسودُ الشَرى
لكــنّهــا الأَيّــامُ واحَــســرَتــي
قَـد غَـيَّبـت أَكـثَـرَهُـم في الثَرى
فَهــب لنــا مِــمَّنــ تَـرى واحِـداً
يَــقـومُ بِـالأَمـرِ عَـلى مـا تَـرى
يــا سـيّـد السـاداتِ مـن هـاشِـمٍ
وَمَـن هـو المَـرجـوُّ بـيـنَ الوَرى
الفَــتــحُ مــرجُــوٌّ بِـبُـشـرى أَتَـت
مــن سَــيِّد الســاداتِ إِذ بَـشّـرا
وَمـــن دَرى كـــانَـــت لَهُ حـــجّــةٌ
عَــلى الَّذي لَم يَــكُ شَـيـئاً دَرى
وَمـن يَـكُـن أَعـمـى بـحكمِ الهَوى
لَم يَـكُ فـي الحُـكـمِ كَمن أَبصَرا
فَـــالحَـــمــدُ لِلَّهِ الَّذي خَــصَّنــي
عِـــنـــايَــةً مــنــهُ بِــسِــرٍّ سَــرى
سَــريــرَتــي طـابَـت بـهِ مِـثـلَمـا
طِـبـتُ بِـجـدّي المُـصـطَـفـى عُنصُرا
لا غَــروَ أَن أَغـدو بِهِ مـظـهـراً
لكــلّ خــيــرٍ كــانَ لي مُــضـمَـرا
عَــلَيـهِ وَالصَـحـبِ وَأَهـلِ العـبـا
صَـلاةُ مـن أَجـرى الدِمـا أَنهُرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك