يا مَن جَداهُ قَليلُ

37 أبيات | 351 مشاهدة

يــا مَـن جَـداهُ قَـليـلُ
وَمَـــن بَـــلاهُ طَــويــلُ
وَمَــن دَعــانــي إِلَيــهِ
طَـــرفٌ أَحَـــمُّ كَــحــيــلُ
وَواضِـحُ النَـبـتِ يَـحكي
مِــزاجُهُ الزَنــجَــبـيـلُ
أَو عَـيـنُ تَـسـنيمٍ وَشا
بَ طَـعـمَهُ السَـلسَـبـيـلُ
وَوَجـــنَـــةٍ جــائِلٌ مــا
ؤهـــا وَخَـــدٌّ أَســـيـــلُ
وَغُــصــنُ بــانٍ تَــثَـنّـى
ليــنــاً وَرِدفٌ ثَــقـيـلُ
يُــجَـمِّعـُ الحُـسـنَ فـيـهِ
وَجــهٌ وَســيــمٌ جَــمـيـلُ
ذاكَ الَّذي فيهِ مِن صَن
عَــــةِ الإِلَهِ قُـــبـــولُ
فَــكُـلُّ مـا فـيـهِ مِـنـهُ
قَــلبــي إِلَيـهِ يَـمـيـلُ
وَيـلي فَـلَيـسَ يَـرى لي
حَــقّــاً وَلَيــسَ يُــنـيـلُ
وَيـلي وَمـا هَـكَـذا يا
وَيـلي يَـكـونُ الخَـليلُ
لَم يَـخـتَـرِق كَـرَماً بَي
نَـــنـــا بِـــوِدٍّ رَســـولُ
حَـتّـى بَدا مِنكَ ما لَم
يُـــطِـــقــهُ قَــطُّ مَــلولُ
وَلا اِهـتَـدى بِاِحتِيالٍ
إِلَيـــهِ قَـــطُّ بَــخــيــلُ
وَلا تَــرى أَنَّ مـا قَـد
يَــخــفــى عَـلَيَّ يُـخـيـلُ
وَالطَـرفُ مِـنكَ عَلى غا
ئبِ الضَــمــيــرِ دَليــلُ
فَـاللَهُ يَـرعاكَ يا مَن
مَــعَ الرِيــاحِ يَــمـيـلُ
لَكَ الوَثــيــقَــةُ مِـنّـي
بِــــأَنَّنـــي لا أَحـــولُ
عَـــمّـــا عَهِــدتَ وَرَبّــي
راعٍ عَـــلَيَّ كَـــفـــيـــلُ
جَـفـاكِ يـا نَـفـسُ شَـيءٌ
مــا إِن إِلَيـهِ سَـبـيـلُ
لِأَنَّ حُــــــبَّكـــــِ حُـــــبٌّ
فـي القَـلبِ مِنّي دَخيلُ
ضَـــمَّتـــ إِلَيَّ وِثــاقــي
أَغـــلالُهُ وَالكُـــبــولُ
فَـالحُـبُّ فَـوقـي سَـحـابٌ
وَالحُـبُّ تَـحـتـي سُـيـولُ
فَــذا يَــسـيـخُ بِـرِجـلي
وَذا عَــــلَيَّ هَــــطــــولُ
وَلِلصَـــبـــابَــةِ حَــولي
مَـــديـــنَــةٌ وَقَــبــيــلُ
وَلِلحَــنــيــنِ بِــقَـلبـي
مَــــحَـــلَّةٌ وَمَـــقـــيـــلُ
وَلَيـــــسَ حَـــــولِيَ إِلّا
رِيـــاحُ حُـــبٍّ تَـــجـــولُ
وَالقَــلبُ قَـلبُ مُـعَـنّـىً
وَالجِـسـمُ جِـسـمٌ عَـليـلُ
شِـعـارُهُ الهَـمُّ وَالحُـز
نُ وَالضَـنـا وَالعَـويـلُ
يـا أَهـلَ وُدّي عَـلامـا
صَـرَمـتُـمـونـي فَـقولوا
إِن كـــانَ ذاكَ لِذَنـــبٍ
فَــإِنَّنــي مُــســتَــقـيـلُ
مـا فـي يَدي مِنكَ إِلّا
مُـنـى الغُـرورِ تُـنـيـلُ
بَــلى هُــمـومـي ثِـقـالٌ
دَقـــيـــقُهُـــنَّ جَـــليــلُ
وَلَســــتُ إِلّا بِـــوَصـــلٍ
عَــلى الصُــدودِ أَصــولُ
كـانَ الكَـثـيـرُ رَجائي
فَـفـاتَ مِـنّـي القَـليـلُ
فَـــلا نَـــوالٌ زَهــيــدٌ
وَلا عَـــطـــاءٌ جَــزيــلُ
وَاللَهُ فــي كُــلِّ هَــذا
حَـسـبـي وَنِـعمَ الوَكيلُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك