يا من أَراهُ في كلّ أَحوالي

22 أبيات | 202 مشاهدة

يـــا مـــن أَراهُ فـــي كـــلّ أَحــوالي
حَــســبــي هُــداكَ بِــأَقــوالٍ وَأفـعـالِ
حَـسـبـي رِضـاكَ وَحَـسـبـي الحـبّ مفخرةً
إِذا أفـــاخـــر أَقــرانــي وَأَمــثــالِ
حـسـبـي السَـعادةُ حيث الحبّ أَسَعَدني
لمّـا سَـرى فـي جَـمـيـعي سِرُّك العالي
حـسـبـي العِـنايَةُ إذ تُجلى مظاهِرُها
حــبُّ النَــبِــيِّ وَحُــبُّ الصــحــبُ وَالآلِ
أَنّـى اِنـتَـحَـيـتُ غـدا مـنّـي بـنـاحيةٍ
فَــلا عــدمــتــهُ فــي حــلٍّ وَتــرحــالِ
أَنّـي فـنيتُ بِهذا الحبّ وَهو إلى ال
بــقــاء أَدعــى بِــإكــبــارٍ وَإِجــلالِ
يا سيّد الرسل يا روح الوُجود ومن
أَراهُ مـعـنـىً مـعـي فـي كـلّ أَحـوالي
كَـم ذا أحـنُّ إلى جـمـع الشَتات بكم
كَــالروح تــربــط أَوصــالاً بِـأَوصـالِ
هـل آن مَـولايَ جـمـع الشَمل في رجبٍ
عُـربـاً وَعُجماً ليَحيا الميّتُ البالي
وَهَــل إلى طـيـبـة الغـراءَ لي سـفـرٌ
كَــمــا أؤمّــل تَــحــقــيــقـاً لآمـالي
أَم لِلعِــراقِ ولي فــيــهِ غــطــارِفَــةٌ
مـن أهـل بَـيـتِـك إذ هـم خيرُ أَشبالِ
أم لِلشـآم وَكـم فـي الشـام من فئَةٍ
تـغـنـي عَـن الأَهـلِ أَعـمـامٍ وَأَخـوالِ
أَم لِلسَــعـادَةِ دارِ المُـلكِ مـن قـدمٍ
حـيـثُ السَـعـادَةُ فـيـها راحَةُ البالِ
كـم ذا أَرانـيَ في الرُؤيا عَلى سَفَرٍ
مُــجَــرَّداً فــيــه عَـن أَهـلٍ وَعـن مـالِ
إِنّـي تـزهـدت فـي الدُنـيـا وَزينَتها
فَــمــا أُبــالي بِــأَطــمــار وَأَسـمـالِ
حـسـبُ المـحـبِّ لكم زادُ التُقى أَبداً
وَالحُــبُّ كــنــزٌ وَفــنٌّ مــا بـه غـالي
وحــســبُ صــبِّكــ أنّــى كــان كـنـت له
وَلا تـــفـــارقــه مَــولايَ فــي حــالِ
وَكَـيـفَـمـا كـانَ حـسـبُ العـبـدِ سـيّدهُ
وَلِيُّهــ وَهــو نـعـم الكـافِـل الوالي
يـا أكـرم الخلق هب لي منكَ عارِفَةً
تـزيـلُ بِـالفَـضـلِ يـا مَولايَ إِشكالي
تــفــصِّلــ الأَمـرَ إجـمـالاً وتـوضـحـه
فَـيَـنـجَـلي السِـرُّ فـي تَـفـصيل إجمالِ
صَــلّى عَـلَيـكَ الَّذي مـا زلت رحـمـتـهُ
كَـالغَـيـث عـمَّ البَـرايـا دون إهمالِ
صـلّى عَـلَيـكَ صَـلاةً لا اِنـتِهـاءَ لها
وَالصَـحـبِ والآلِ خـيـرِ الصَحبِ وَالآلِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك