يا قَلبِ جَدَّد كَمَدا
62 أبيات
|
475 مشاهدة
يــا قَــلبِ جَــدَّد كَـمَـدا
فَــمَــوعِـدُ البـيـنِ غَـدا
لَم أَرَ فَــرقـاً بَـعـدَهُـم
بَــيـنَ الفِـراقِ وَالرَدى
يـــا زَفـــرَةً هَــيَّجــَهــا
حــادٍ مِــنَ الغَـورِ حَـدا
أَغـنـى زَفـيـرُ العاشِقَي
نَ عــيــسَهُ عَــنِ الحُــدا
أَرعـى الحُـمـولَ نـاظِراً
وَأُلزِمُ القَــــلبَ يَــــدا
وَأَطـــرُدُ الطَـــرفَ عَــلى
آثــارِهِـم مـا اِنـطَـرَدا
مُــذ أَوقَـدوا بِـأَضـلُعـي
جَـمـرَ الغَـضـا ما خَمَدا
وَمُـذ أَذابـوا مـاءَ عَـي
نـي بِـالأَسـى مـا جَمَدا
يـا هَـل أَرى مِـن حـاجَةٍ
حَـقِـفَ النَـقـا وَالجَمُدا
وَحَـيـثُ سـالَ الرَمـلُ عَن
جَــرعــائِهِ وَاِنــعَــقَــدا
وَهَــل أُعــيــدُ نـاظِـراً
يَـتـبَـعُ سِـربـاً مُـنـجِـدا
يَـمـشـيـنَ هَـزّاتِ القَـنا
مـــالَ وَمـــا تَـــحَـــصَّدا
هَــل نــاشِـدٌ يَـنـشُـدُ لي
ذاكَ الغَـزالَ الأَغـيَدا
مــا ضَــلَّ عَــنّــي إِنَّمــا
ضَــلَّ بِــقَــلبــي كَــمَــدا
رَهَــنــتُهُ قَــلبــي وَمَــن
يَــرهُــنُ قَــلبــاً أَبَــدا
يــا مُــنــجِــزاً وَعـيـدَهُ
وَمــا طِــلاً مــا وَعَــدا
أَراكَ مِـــنّـــي أَقــرَبــاً
وَإِن غَــــدَوتَ أَبـــعَـــدا
عَــذَّبــتَ قَــلبـي عَـنَـتـاً
وَالطَرفُ لا القَلبُ بَدا
رُبَّ ثَـــنـــايـــا بَـــرَدَت
لِذي جَـــوىً مـــا بَــرَدا
يـا حَـرَّ قَـلبـي مَن سُقي
رُضــــابَهُـــنَّ الأَبـــرَدا
لَم يَــدرِ هَـل ذاقَ بِهـا
جَــمــرَ غَــضـاً أَو بَـرَدا
يـــا كَـــبِــدي تَــجَــلُّداً
فَــمــا أُطــيـقُ الجَـلَدا
عَــســى فُــؤادٌ يَــرعَــوي
رُبَّ مُــــــضِـــــلٍّ وَجَـــــدا
وَحَــمَّلــَ الحـاجَ الرَمـا
حَ لا الأَمونَ الجَلعَدا
إِنّــي إِذا مـا لَم أَجِـد
إِلّا الهَـــوانَ مَـــورِدا
كُـــنـــتُ أُداوي كَــبِــدي
لَو غــادَروا لي كَـبِـدا
دَع لِلمَــــشــــيــــبِ ذِمَّةً
إِنَّ لَهُ عِــــنـــدي يَـــدا
أَعــتَــقَ مِـن رِقِّ الهَـوى
مُــــــذَلَّلاً مُـــــعَـــــبَّدا
لَكِــن هَــوىً لي أَن أَرى
لَونَ عِــــذاري أَســــوَدا
مَــرَّ البَــيــاضـانِ عَـلي
هِ شــــائِبـــاً وَأَمـــرَدا
مـا أَشـلَقَ البُـردَ فَـلَم
بَــــــدَّلَ لي وَجَــــــدَّدا
لَولا تَــكــاليــفُــكَ لَم
أُعــطِ الزَمــانَ مِـقـوَدا
وَلا ثَــنَــيــتُ عُــنــقــي
إِلى اللَيــالي صَــيــدا
سَـــجِـــيَّةــٌ مِــن بَــطَــلٍ
لازَمَ مــــا تَــــعَــــوَّدا
بــايَـعَ أَطـرافَ القَـنـا
وَعــــاقَــــدَ المُهَــــنَّدا
شــاوَرتُ قَــلبــاً آبِـيـاً
فَـــقـــالَ لي لا تَــرِدا
إِنّـــي لِقَـــومٍ بَــعُــدوا
في المَجدِ وَالجودِ مَدى
شَـوسٍ إِذا البـاغي بَغى
سُـمـحٍ إِذا الجادي جَدا
تَــفَـرَّعـوا طَـودَ العُـلى
وَالجَـــبَـــلَ العَــطَــوَّدا
مَـــجـــدُهُــمُ أَقــدَمُ مِــن
هَــضـبِ القِـنـانِ مَـولِدا
أَصـادِقٌ فـي الخَـطـبِ لِل
سَـــيـــفِ وَلِلمــالِ عِــدا
إِذا اِهــتَـدى بِـنـارِهِـم
طـارِقُ لَيـلٍ مـا اِهـتَدى
تَـقـارَعـوا عَـلى القِرى
وَاِقـتَـرَعوا عَلى الجَدا
وَغـــارَةٍ فـــي سُـــدفَـــةٍ
تـــوقِـــظُ حَــيّــاً رَقَــدا
بِــــضُـــمَّرٍ أَســـقَـــطَهـــا
عَــليــهِــمُ مَــعَ النَــدى
تُــلهِــبُ نَــضّــاً زَعـزَعـاً
أَو قَـــرَبـــاً عَـــمَـــرَّدا
كَـــأَنَّنـــي أَبـــعَـــثُهــا
فــيـهِـم ثَـنـى وَمَـوحِـدا
مُـــزاحِـــمٌ يَــقــذِفُ فــي
يَــومِ الحِـصـابِ جَـلمَـدا
مِــن كُـلِّ مَـحـبـوكٍ كَـمـا
أَمَـــــرَّ لاوٍ مَـــــسَــــدا
يُـغـنـي الفَـتـى عِـنانُهُ
عَـــن سَـــوطِهِ إِذا عَــدا
كَــــــأَنَّمـــــا فـــــارِسُهُ
يَــقــدَعُ ذِئبــاً أَصــرَدا
أَنـــزَعُ عَـــن صَــفــحَــتِهِ
شَــوكَ القَــنــا مُـقَـصَّدا
لَو شِـــمـــتَهُ بِـــبـــارِقٍ
مـــاءَ الكُـــلابِ أَورَدا
وَكُــــــلُّ صِـــــلٍّ لامِـــــظٍ
يَـــطـــلُبُ رَيّــاً لِلصَــدى
أَقـــدَمَ مِـــن سِـــنـــانِهِ
إِذا الجَـــبـــانُ عَــرَّدا
مـــاضٍ فَـــإِن شَــمَّ طُــرو
قَ الضَــيــمِ زاغَ حَـيَـدا
يَــلقــى الطَـرادَ جَـذِلاً
كَــمـا يُـلاقـي الطَـردا
أَنـا الغُـلامُ القُـرَشـي
يُ مُــنــجِــبـاً مـا وَلَدا
أَنــزَعـتُ دَلوي قَـبـلَكُـم
إِلى العِـــراقِ سُـــؤدُدا
مـا زالَ عَـزمـي لِيَ عَـن
دارِ الهَــوانِ مُــبـعِـدا
مُــــرَحِّلــــي عَـــن بَـــلَدٍ
وَراجِـــمـــاً بــي بَــلَدا
إِن لَم يَـكُـن نَـيـلُ مُنىً
فَـــاِبـــغِ إِذاً وِردَ رَدى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك