يا غائبين وما غابت مودَّتُهم

14 أبيات | 820 مشاهدة

يـا غـائبـيـن ومـا غـابـت مـودَّتُهم
هـل تـعـلمـون لمن شَفَّ الغرامُ شِفا
إن تَـعـتِـبـونـي فـعندي من تذَكّرِكُمْ
طَـيْـفٌ يُـطـالع طَـرفـي كـلمـا طَرَفا
أو تـجـحـدونـيَ مـا لاقـيـتُ بـعـدَكُـمُ
فـلي شـواهـدُ سُـقـمٍ مـا بـهِـنَّ خَـفـا
واهـاً لقـلبٍ وهـى مـن بـعـدِ بينكُمُ
وكــنــتُ أعــهــد فــيـه قـوَّةً وجَـفـا
فالريح تُذكي الجَوى فيه إذا نفحتْ
والوَجـد يـقـوى عـليـه كـلّما ضعُفا
فـارقـتُـكـم غِـرَّةً مـنـي بـفـرقـتـكـمْ
فـلم أجـد بـدلاً مـنـكـم ولا خلَفا
وقــد فـضَـضْـتُ لعَـمـري مـن كـتـابـكُـمُ
مـا يـشـبـه الوُدَّ مـنـكم رقَةً وصفا
فـبِـتُّ أَسـتـافُ مـنـه عـنـبـراً أَرِجـاً
طَــوراً وأنــظـرُ مـنـه روضـةً أُنُـفـا
أودُّ لو أنّــنــي مــن بـعـض أسـطـره
شوقاً وأحسد منه الّلام والألِفا
آليـتُ إن عـادَ صـرْفُ الدَّهـر يجمعُنا
لأَعــفــوَنَّ له عــن كــلِّ مــا سـلفـا
لهـفـي عـلى نـفـحـةٍ من ريح أرضكُمُ
أَبُـلُّ مـنـهـا فـؤاداً مُـوقِـراً شَـعِفا
ووَقــفـةٍ دونَ ذاكَ السَّفـح مـن حـلبٍ
أَمُـرُّ فـيـهـا بـدمـعٍ قَـطُّ مـا وقـفـا
أنـفـقـتُ دمـعـي قـصـداً يـومَ بـيـنكُمُ
لكـنَّنـي اليـومَ قـد أنـفـقتُه سَرَفا
ما لي وللدهر ما ينفكُّ يقذفُ بي
كـأنـنـي سـهـمُ رامٍ يـبـتـغـي هـدفا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك