يا طاوي البيدا وناشر
48 أبيات
|
295 مشاهدة
يـا طـاوي البـيـدا ونـاشـر
مـــن حـــرة أجــنــاح طــائر
مــمــا عــنــاهــا بــلت الأ
حــجـار مـن وكـف المـحـاجـر
عــــرج عـــلى وادي الغـــرى
مـــبـــلغــاً نــدبــي وبــادر
واعـقـل إذا مـا شـمت مثوى
عـــالم مـــا فـــي المـــائر
واخـــلع بـــمـــغـــنــى آيــة
للَه عــنــهـا الفـيـض صـادر
ســـتـــرى عــلي المــرتــضــى
كـالليـث وسـط الغـاب خادر
وتـــرى المـــلائك عـــنـــده
طــوع النــواهـي والأوامـر
أبـــلغـــه أن عــلى ابــنــه
دارت لدى الطــــف الدوائر
أيــســوغ صــبــر والحــسـيـن
عـلى العـدا لم يـلف نـاصر
ولحـــربـــه قـــد جـــمــعــوا
مـــن كـــل فــجٍ كــل فــاجــر
ضــاقــت عــليــه رحــابــهــا
فـانـهـض وثـر إن كنت ثائر
خـــلفـــتــه غــرض الســهــام
ومــعــرض البـيـض البـواتـر
يــسـطـو عـليـهـم كـالعـقـاب
وقــد تــحــصــب خــلف طــائر
إن كــر فــيــهــم حــتــفـهـم
لف الأوائل بــــالأواخــــر
وكــســا الظــبـي فـي نـزعـه
الأرواح مـن دمـهـم أسـاور
فـــأحـــار أبــصــار العــدا
لكــنــهــم عــمــي البـصـائر
يــرنــو الخــبــاء بــمـقـلةٍ
وبــمــقــلة جــثـثـاً طـواهـر
بــأبــي نــجــومــاً قـد غـدا
فــلك الطــفــوف بـهـن دائر
كـم أسـمـعـوا خـطـب الفـنـا
حـيـث الجـيـاد لهـم مـنابر
حــفــظــوا ذمــام نــبــيـهـم
وســواهــم قــد كــان خـافـر
حــتــى أبــيــدوا فـانـثـنـى
سـبـط الهـدى مـن غير ناصر
قـسـمـاً بـأنـجـمـه الزواهـر
لا بــأنــجــمــهـا الزواهـر
لولا القــــضــــا لأراهــــم
حــتــفــاً مــوارده مــصــادر
ولخــــــاض دون ســـــفـــــائن
لدمــا نــبــي حــربٍ مـواخـر
لكـــنـــمــا البــاري دعــاه
فـــخـــر للداعـــي مـــبــادر
قــدر مــضــى بــفــتــى عــلى
نــقــض المـقـادر كـل قـادر
عــجـبـاً لحـادتـه بـهـا إلا
عــراض تــفــتـك بـالجـواهـر
فبرغم أنف المجد قد أضحى
عــــلى الوغــــاء عــــافــــر
وعــلى ضــمــيــر حــاز عــلم
المـصـطـفـى تـعـدو الضوامر
وحــــشــــاشــــة ذابــــت ولم
تـنـفـع عـليها النقع ثائر
ومـهـد طود المجد والمدمي
مـــن الهـــادي النـــواظـــر
هـــتـــك الحـــرائر بـــعــده
يــا للعـلى هـتـك الحـرائر
ولنــــاشــــرات للشــــعــــور
بـكـت لحـالتـهـا المـشـاعـر
وغــدا الحــطــيــم مـحـطـمـاً
والحـجـر مـقـروح المـحـاجر
عـــبـــري النــواظــر ولهــاً
لكـــنـــهــا أســرى حــواســر
قـــد جـــلبــت نــور العــلى
فـيـخـالهـا الرائي سـوافـر
يــــا مــــن بــــاره إلهــــه
قـطـبـاً عـليـه الكـون دائر
بــــســــمــــا عـــلاك إليـــه
لولا الأوائل ما الأواخر
لولاهـــم لم تـــشـــتـــمــوا
فـوق المـنـابـر والمـنـائر
هــدمــوا لأبــيــات الهــدى
يـوم السـقـيـفـة كـل عـامـر
صــبـراً بـنـي الهـادي فـمـا
البـاري مـضـيـع أجـر صـابر
ســيــســد ثــغــر الديـن فـي
أســد لأخــذ الثــار ثــائر
يــجــلو الســرار بــطــلعــةٍ
قـد أحـرزت ما في السرائر
ويــقــر للديــن الحــنــيــف
بــعــزمــه السـامـي نـواظـر
يـــا آيـــة البـــاري ومـــن
هــم مــن مــواهـبـه مـصـادر
مـنـوا عـلى العـافـي بـحيط
الوزر فـــي يـــوم المــآزر
هــل غــيــركــم يــا سـادتـي
لذنــب يــوم الحـشـر غـافـر
صــلى عــليــكــم ذو العــلى
ما نور كم في الكون زاهر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك