يا صادِفاً عن وُدِّيَ الصَّادقِ

18 أبيات | 523 مشاهدة

يــا صـادِفـاً عـن وُدِّيَ الصَّاـدقِ
وسـاكِـنـاً فـي قـلبـيَ الخـافِـقِ
نــاظِــرُكَ الجــائرُ هــل مُـسْـلِمٌ
يُــجـيـرُنـي مِـنْ سَهْـمِهِ المـارقِ
نـافَـسـتَ مِـنْ حُـسْـنِـكَ فـي نَظْرَةٍ
كـمْ مِـنْ كَـليـمٍ عِـنْـدَهـا صـاعقِ
والسِّبــْعـةُ الأَبْـحُـرِ مُـخْـلوقـةٌ
مِـنْ مـاءِ عَـيْـنـي ذلكَ الدَّافـقِ
يـا مَـنْ تَـنـاهَـيْـتُ غـرامـاً بِهِ
كـمـا انْتَهَى في حُسْنِهِ الفائقِ
احـكُـمْ بمِا شِئْتَ فقاضي الهَوَى
قـد حـكَّمَ المعشوقَ في العاشِقِ
يـا نـاطقَ الوَشْحِ صَمْوتَ البُرا
أفْــديـك بـالصَّاـمـت والنَّاـطـقِ
لا تحْمِلَنْ ثِقْلَ الَهوىَ والنَّوَى
عــــلى مُــــحِــــبٍّ دَنِـــفٍ وامـــقِ
أَحْـيـا بِـمـا حُـمِّلـْتُ مِـنْ أَنْـعُمٍ
لِيُــوسُــفُ قـد أَثْـقَـلَتْ عـاتـقـي
مَـلْكٌ تَـعـالَى عـن مُلوكِ الوَرَى
فــي بــاذخٍ مِــنْ مَـجْـدِهِ بـاسِـقِ
فــكَــمْ لهُ زاهــداً حــتـى بَـدَا
ولْلعِـــدا مِـــنْ بــاطِــلِ زاهــقِ
يَـسْـبـقُ طَـرْفَ العـيـنِ مِنْ طِرْفِهِ
بِــســابــقٍ يُــعْــزَى إلى لاحــقِ
إِذا اسْـتَـوَى فـي مَـتْـنِهِ خِـلْتَهُ
عـــلى بُـــراقِ أَو عــلى بــارقِ
رَبُّ تَــــقَــــىً يُــــشْــــعِــــرُ أَنَّه
مِـنْ أَكْـرمِ الخَلْقِ على الخالقِ
وذو الجُـيـوشِ الجائشاتِ التي
يَــضْــعُـفُ عـنـهـا رَمَـقُ الرَّامـقِ
كـمْ أَنَـطَـقَـتْ جَـدْواهُ مِـنْ مُفْحَمٍ
وأَفْــحَــمَـتْ عُـليـاهُ مِـنْ نـاطـقِ
كـمْ رَتَـقَـتْ مِـنْ فَـتْـق ثَغْرٍ وكمْ
مــزَّقَــتِ الأَبْــطــالَ فـي مَـأْزقِ
فـمِـنْ نَـداهُ الرِّفْـدُ للمُـعـتَفي
ومــنْ ثَـنـاهُ المِـسْـكُ لِلنَّاـشـقِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك