يا صاحِ قُم فَاِسقِني بِالكَأسِ إِعرابا
25 أبيات
|
1024 مشاهدة
يـا صـاحِ قُـم فَـاِسـقِـني بِالكَأسِ إِعرابا
وَلا تُــطِــع عــاقِــبــاً فـيـنـا وَعَـقّـابـا
إِنَّ الهَــــوى حَـــسَـــنٌ حَـــتّـــى تُـــدَنِّســـَهُ
فَــاِطـلُب هَـواكَ سَـتـيـراً وَاِرعَ أَحـبـابـا
وَاِحـفَـظ لِسـانَـكَ فـي الواشـيـنَ إِنَّ لَهُـم
عَــيــنــاً تَــرودُ وَتَــنــفـيـراً وَإِلهـابـا
لا تُــفــشِ سِــرَّ فَــتــاةٍ كُــنــتَ تَـألَفُهـا
إِنَّ الكَـــريـــمَ لَهـــا راعٍ وَإِن تـــابــا
وَاِسعَد بِما قالَ في الحِلمِ اِبنُ ذي يَزَنٍ
يَــلهـو الكِـرامُ وَلا يَـنـسَـونَ أَحـسـابـا
جَـــدُّ اِمـــرِئٍ جــارَهُ مِــن كُــلِّ فــاضِــحَــةٍ
فَــاِنــهَـض بِـجَـدٍّ تَـنَـل جـاهـاً وَإِكـسـابـا
قَـــد شَـــفَّنـــي حَـــزَنٌ ضــاقَ الفُــؤادُ بِهِ
وَسَــرَّنــي زائِرٌ فــي النَــومِ مُــنــتـابـا
بـاتَـت عَـروسـاً وَبِـتـنـا مُـعـرِسـيـنَ بِهـا
حَـتّـى رَأَيـنـا بَـيـاضَ الصُـبـحِ مُـنـجـابـا
وَقـــائِلٍ نـــامَ عَــن أَســمــاءَ شــاكِــيَــةً
لا نَـــوَّمَـــت عَــيــنَهُ إِن كــانَ كَــذّابــا
مــا زِلتُ فــي الغَــمِّ مِـن وِردٍ يُـقَـلِّبُهـا
كَـــأَنَّنـــي فــيــهِ لا أَلقــى لَهُ بــابــا
بَـل كَـيـفَ أُسـقـى عَـلى الرَيـحـانِ مُتَّكِئاً
وَقَــد تَــعَــلَّقــتُ مِــن أَســمـاءَ أَسـبـابـا
عــادَ الهَــوى بِــلِقــاءِ الغُـرِّ مِـن جُـشَـمٍ
يَـمـشـيـنَ تَـحـتَ الغَـمـامِ الغُـرِّ أَتـرابا
عُــلِّقــتُ مِـنـهُـنَّ شَـمـسَ الدَجـنِ أَو قَـمَـراً
غَــدا لَنــا لابِــســاً دِرعــاً وَجِــلبـابـا
لا أَشـــتَهـــي بِهَـــواهُ جَـــنَّةـــً أُنُـــفــاً
وَلَو تَــدَلَّت لَنــا تــيــنــاً وَأَعــنــابــا
لِلَّهِ دَرُّ فَــــتـــاةٍ مِـــن بَـــنـــي جُـــشَـــمٍ
مـا أَحـسَـنَ العَـيـنَ وَالخَـدَّيـنِ وَالنـابا
تُـريـكَ فـي القَـولِ جَـشّـابـاً وَإِن ضَـحِـكَـت
أَرَتــكَ مِــن ثَـغـرِهـا المَـثـلوجِ جَـشّـابـا
بَــدا لَنـا مَـنـظَـرٌ مِـنـهـا اِعـتَـبَـرتُ بِهِ
وَشـاهِـدُ المِـسـكَ يَـلقـي الأَنفَ ما غَابا
قَــد زُيِّنــَت بِــالمُــحَــيّــا صـورَةً عَـجَـبـاً
وَزانَهــــا كَــــفَـــلٌ رابٍ وَمـــا عـــابـــا
إِذا رَآهـــا نِـــســاءُ الحَــيِّ قُــلنَ لَهــا
سُـبـحـانَ مَـن صـاغَهـا يُـغـرِقـنَ إِطـنـابـا
كَــــأَنَّمــــا خُـــلِقَـــت مِـــن جِـــلدِ لُؤلُؤَةٍ
نَـفـسـاً مِـنَ العِـطـرِ إِن حَـرَّكـتَهـا ثـابا
يَــطــيـبُ مِـسـواكُهـا مِـن طـيـبِ ريـقَـتِهـا
وَإِن أَلَمَّ بِــــجِــــلدٍ جِـــلدُهـــا طـــابـــا
تِــلكَ الَّتــي أَرجَــلَتـنـي بِـالهَـوى سَـنَـةً
وَكُــنــتُ لِلمُهــرَةِ الحَــســنــاءِ رَكــابــا
لَم أَنــسَهــا طــالَعَـت مِـن تَـحـتِ كِـلَّتِهـا
فَــأَعــلَقَــت عــامِــرِيّـاً بَـعـدَ مـا شـابـا
يــا أَســمُ جــودي بِــمَــعـروفٍ نَـعـيـشُ بِهِ
وَلا تَــكــونــي لَنــا حَــربــاً وَأَوصـابـا
وَاللَهِ أَنــســاكِ يـا أَسـمـاءُ مـا طَـرَفَـت
عَــيــنـي وَمـا قَـرقَـرَ القُـمـرِيُّ إِطـرابـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك