يا صاحِبَيَّ قِفا نُقَضِّ لُبانَةً

20 أبيات | 289 مشاهدة

يــا صــاحِــبَــيَّ قِـفـا نُـقَـضِّ لُبـانَـةً
وَعَلى الظَعائِن قَبلَ بَينِكُما اِعرِضا
لا تُــعــجِـلانـي أَن أَقـولَ بِـحـاجَـةٍ
وَقِــفــا فَــقَــد زُوِّدتُ داءً مُــحـرِضـا
مـا أَنـسَ لا أَنـسَ الَذي بَـذَلَت لَنا
مِـنـهـا عَـلى عَـجـلِ الرَحيلِ لِتُمرِضا
وَمَــقــالَهـا بِـالنَـعـفِ نَـعـفِ مُـحَـسِّرٍ
لِفَـتـاتِهـا هَـل تَـعـرِفـيـنَ المُعرِضا
هَــذا الَّذي أَعــطــى مَــواثِـقَ عَهـدِهِ
حَـتّـى رَضـيـتُ وَقُـلتِ لي لَن يَـنـقُـضا
وَزَعَــمــتِ لي أَن لا يَــحــولُ فَــإِنَّهُ
ســاعٍ طَــوالَ حَــيــاتِهِ لي بِـالرِضـا
وَاللَهُ يَـعـلَمُ إِن ظَـفِـرتُ بِـمِـثـلِهـا
مِــنــهُ لَيَـعـتَـرِفَـنَّ مـا قَـد أَقـرَضـا
فَـأَصَـخـتُ سَـمـعـي نَـحـوَهـا فَـكَـأَنَّمـا
أَورَيـتُ بَـيـنَ جَـوانِـحـي جَمرَ الغَضا
فَـعَـطَـفـتُ راحِـلَتـي وَقُـلتُ لِصـاحِـبـي
أُنـظُـر بِـعَـمـرِكَ نَـحـوَهـا أَن تومِضا
قـالَ الجَـري قَد أَومَضَت قُلتُ اِئتِها
وَاِحـذَر حَـريـذَ مَـقـالِهـا أَن يُعرِضا
قـــالَت لَهُ بِـــاللَهِ رَبِّكـــَ قُـــل لَهُ
قَــولاً يُــحَــرِّكُهُ عَـسـى أَن يَـمـعَـضـا
حَــمَّلــتَهــا وَجــداً لَوَ مـسـى مِـثـلُهُ
يَـومـاً عَـلى جَـبَـلٍ إِذاً لَتَـقَـضـقَـضـا
وَتَــنَــظَّرَت مِــنّـي الجَـزاءَ لِوَعـدِهـا
حَــولاً تَــجَــرَّمَ كُـلَّهُ حَـتّـى اِنـقَـضـى
فَأَجَبتُها إِن قُلتُ فَاِعفوا وَاِصفَحوا
فَـأَنـا الَّذي لا عُذرَ لي فيما مَضى
زَعَــمَــت بِـأَنّـي قَـد سَـلَوتُ وَلَو دَرَت
أَن لَم أَجِــد مِــن حُـبِّهـا مُـتَـعَـرَّضـا
مـا عُـدتُ أُرضـي الكـاشِحينَ بِهَجرِها
أَبَــداً وَإِن قَــلَ النَــصـيـحُ وَعَـرَّضـا
وَأَطَـعـتُ فـيـها الكاشِحينَ فَأَكثَروا
فـيـهـا المَـقـالَةَ شـامِـتـاً وَمُعَرِّضا
طــاوَعــتُ فـيـهـا واشِـيـاً فَـكـأَنَّنـي
فـي صَـرمِ ذاتِ الخـالِ كُـنـتُ مُـغَمِّضا
وَسَــفــاهَــةً بِــالمَـرءِ صَـرمُ صَـديـقِهِ
يُـرضـي بِهِـجـرَتِهِ العَـدوَّ المُـبـغِـضا
اِرجِـع فَـعـاوِدهـا المَـسـاءَ فَـإِنَّنـي
أَخـشـى مِـنَ العـادي بِها أَن يَعرِضا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك