يا صاحِبَيَّ قِفا نَستَخبِرِ الدارا
21 أبيات
|
873 مشاهدة
يـا صـاحِـبَـيَّ قِـفـا نَـسـتَخبِرِ الدارا
أَقـوَت فَهـاجَـت لَنـا بِالنَعفِ تِذكارا
تَــبَــدَّلَ الرَبــعُ مِـمَّنـ كـانَ يَـسـكُـنُهُ
أُدمَ الظِـبـاءِ بِهِ يَـمـشـيـنَ أَسـطـارا
وَقَــد أَرى مَــرَّةً سِــربــاً بِهِ حَــسَـنـاً
مِــثــلَ الجَـآذِرِ أَثـيـابـاً وَأَبـكـارا
فـيـهِـنَّ هِـنـدٌ وَهِـنـدٌ لا شَـبـيـهَ لَها
مِـمَّنـ أَقـامَ مِـنَ الجـيـرانِ أَو سارا
هَــيــفــاءُ مُــقـبِـلَةً عَـجـزاءُ مُـدبِـرَةً
تَـخـالُهـا فـي ثِـيـابِ العَصبِ دينارا
تَــفــتَــرُّ عَــن ذي غُـروبٍ طَـعـمُهُ ضَـرَبٌ
تَــخــالُهُ بَــرَداً مِــن مُــزنَــةِ مــارا
كَــأَنَّ عِــقــدَ وِشــاحَــيـهـا عَـلى رَشَـإٍ
يَقرو مِنَ الرَوضِ رَوضِ الحَزنِ أَثمارا
قــامَـت تَهـادى وَأَتـرابٌ لَهـا مَـعَهـا
هَـونـاً تَـدافُـعَ سَـيـلِ الزُلِّ إِذ مارا
يَــمَّمــنَ مــورِقَــةَ الأَفـنـانِ دانِـيَـةً
وَفـي الخَـلاءِ فَـمـا يُـؤنِـسـنَ دَيّـارا
قـالَت لَوَ أَنَّ أَبـا الخَـطّـابِ وافَقَنا
فَـنَـلهُـوَ اليَـومَ أَو تُـنـشِدنَ أَشعارا
فَــلَم يَــرُعـهُـنَّ إِلّا العـيـسُ طـالِعَـةً
يَـحـمِـلنَ بِـالنَـعـفِ رُكّـابـاً وَأَكوارا
وَفــارِسٌ مَــعَهُ البــازي فَــقُـلنَ لَهـا
هـا هُـم أُلاءِ وَمـا أَكـثَـرنَ إِكـثارا
لَمّــا وَقَــفـنـا وَغَـيَّبـنـا رَكـائِبَـنـا
بَـدَلنَ بِـالعِـرفِ بَـعدَ الرَجعِ إِنكارا
قُـلنَ اِنـزِلوا نَـعِـمَـت دارٌ بِـقُـربِـكُمُ
أَهــلاً وَسَهـلاً بِـكُـم مِـن زائِرٍ زارا
لِمـا أَلَمَّتـ بِـأَصـحـابـي وَقَـد هَـجَعوا
حَــسِــبـتُ وَسـطَ رِجـالِ القَـومِ عَـطّـارا
مِـن طـيبِ نَشرِ الَّتي تامَتكَ إِذ طَرَقَت
وَنَـفـحَـةِ المِـسكِ وَالكافورِ إِذ ثارا
فَـقُـلتُ مَـن ذا المُـحَيِّيَ وَاِنتَبَهتُ لَهُ
أَم مَــن مُــحَـدِّثُـنـا هَـذا الَّذي زارا
قـــالَت مُـــحِــبٌّ رَمــاهُ الحُــبُّ آوِنَــةً
وَهَــيَّجــَتــهُ دَواعــي الحُـبَّ إِذ حـارا
حُــلّي إِزارَكِ سُــكــنــى غَـيـرَ صـاغِـرَةٍ
إِن شِـئتِ وَاِجـزي مُـحِـبّاً بِالَّذي سارا
فَـقَـد تَـجَـشَّمـتُ مِـن طولِ السُرى تَعَباً
وَفـي الزِيـارَةِ قَـد أَبـلَغـتُ أَعـذارا
إِنَّ الكَــواكِـبَ لا يُـشـبِهـنَ صـورَتَهـا
وَهُــنَّ أَســوَءُ مِــنـهـا بَـعـدُ أَخـبـارا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك