يا صاحِبَيَّ أَقِلّا اللَومَ وَاِحتَسِبا
16 أبيات
|
479 مشاهدة
يـا صـاحِـبَـيَّ أَقِلّا اللَومَ وَاِحتَسِبا
فـي مُـسـتَهـامٍ رَماهُ الشَوقُ بِالذِكَرِ
بِــبَــيــضَــةٍ كَــمَهـاةِ الرَمـلِ آنِـسَـةٍ
مِـفـتانَةِ الدَلِّ رَيّا الخَلقِ كَالقَمَرِ
سَــيــفــانَــةٍ فُــنُــقٍ جَـمٍّ مَـرافِـقُهـا
مِـثـلِ المَهـاةِ تُـراعى ناعِمَ الزَهَرِ
مَـمـكـورَةِ السـاقِ غَـرثـانٍ مُـوَشَّحـُها
حُـسّـانَـةِ الجـيـدِ وَاللَبـاتِ وَالشَعَرِ
لَو دَبَّ ذَرٌّ رُوَيــدا فَــوقَ قَــرقَـرِهـا
لَأَثَّرَ الذَرُّ فَـوقَ الثَـوبِ في البَشَرِ
قـالَت قَـريـبَـةِ لَمّـا طـالَ بي سَقَمي
وَأَنكَرَت بي اِنتَقاصَ السَمعِ وَالبَصَرِ
يـا لَيـتَني أَفتَدي ما قَد تَهيمُ بِهِ
بِـبَـعضِ لَحمي وَبَعضِ النَقصِ عَن عُمُري
قَـد يَـعـلَقُ القَـلبُ حُـبّـاً ثُمَّ يَترُكُهُ
خَـوفَ المَـقالِ وَخَوفَ الكاشِحِ الأَشَرِ
دَع حُــبَّهــا وَتَـنـاسَ الحُـبَّ تُـلقَ بِهِ
وَاِصـبِـر وَكُـن كَـصَـريـعِ قامَ مِن سَكَرِ
فَـقُـلتُ قَـولاً مُـصـيـبا غَيرَ ذي خَطَلٍ
أَتـى بِهِ حُـبُّهـا فـي فِـطـنَـةِ الفِـكَرِ
سَـمـعـي وَطَـرفي حَليفاها عَلى جَسَدي
فَـكَـيـفَ أَصـبِـرُ عَـن سَمعي وَعَن بَصَري
لَو تـابَـعـانـي عَلى أَن لا أُكَلِّمَها
إِذاً لَقَــضَّيــتُ مِـن أَوطـارِهـا وَطَـري
دَلَّ الفُـؤادَ عَـلَيـهـا بَـعـضُ نِسوَتِها
وَنَــظــرَةٌ عَـرَضَـت كـانَـت مِـنَ القَـدَرِ
وَقـولُ بَـكـرٍ أَلَم تُـلمِـم لِنَـسـأَلَهُـم
وَاِنظُر فَلا بَأسَ بِالتَسليمِ وَالنَظَرِ
لا أَنـسَ مَـوقِـفَـنـا وَهـناً وَمَوقِفَها
وَتِــربُهــا بِــتُـرابـانـا عَـلى خَـطَـرِ
وَقَـولَهـا وَدُمـوعُ العَـيـنِ تَـسـبِـقُها
في نَحرِها دَينُ هَذا القَلبِ مِن عُمرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك