يا سَلمَ هَل قَيِّمُكُم ماكِثُ
37 أبيات
|
404 مشاهدة
يــا سَــلمَ هَـل قَـيِّمـُكُـم مـاكِـثُ
وَهَـــل لِغـــادٍ مِـــن غَـــدٍ رائِثُ
قَـد بَـلَغَـت نَـفـسـي مَـدى حُـبِّها
وَزادَنــي وَجــداً بِــكِ الحــادِثُ
يـا سَـلمَ إِنّي مِن مَلالِ الهَوى
فــي نَــصَــبٍ يَـفـري وَيَـسـتـانِـثُ
كَـيـدٌ مِـنَ الخُـرطـومِ يُـضحي بِهِ
كَـــأَنَّمـــا يَـــبـــعَــثُهُ بــاعِــثُ
يـا سَـلمَ رُجـعـاكِ بِمَيتِ الهَوى
كَـمـا تُـمـيـتُ الحَـيَّةـُ النـافِثُ
أَقــــولُ لِلنــــايِ وَقَـــد مَـــثَّهُ
أَصــغِــن بِـمـا ضَـنَّ بِهِ المـائِثُ
يـا حُـسنَ سَلمى حينَ يَحدو بِها
لا عَـــجِـــلُ السَــوقِ وَلا رائِثُ
بَــيــضــاءُ صَــفــراءُ قُــضـافِـيَّةٌ
مــا نــالَهــا بَــرٌّ وَلا حـانِـثُ
تُـمـيـلُ شِـقَّيـهـا إِذا مـا مَـشَت
كَــأَنَّمــا يَــخــنُــثُهــا خــانِــثُ
تِـلكَ الَّتـي لَو نِلتُها وَالهَوى
وَالسُـقـمُ بَـيـنَ الأَضلُعِ الآرِثُ
كَــأَنَّمــا فــي كَــبِــدي قُــرحَــةٌ
مِــن حُــبِّهــا يَــفــرِثُهـا فـارِثُ
لَو ذُقـتُهـا يَـقـظانَ أَو نائِماً
عِــشـتُ وَلَم يَـكـرِثـنـي الكـارِثُ
وَصـــاحِـــبٍ كَــالسَــيــفِ جَــرَّدتُهُ
لا مــــاذِقٌ وُدّاً وَلا نـــاكِـــثُ
مِـنَ المُـمـيـتـيـنَ هُمومَ الفَتى
يَــعــبَــثُ فــي مَـعـروفِهِ عـابِـثُ
لا يَعبُدُ المالَ وَيُبكي العِدى
بِــالخَــيــلِ لا وانٍ وَلا لائِثُ
صَـحِـبـتُهُ فـي المُـلكِ أَو سـوقَةٍ
فـــي مُـــذهَــبٍ حَــدّادُهُ بــاحِــثُ
لَمّــــا رَآنــــي جِــــئتُهُ زائِراً
بِــالمَــحــضِ لا يَــغـلِثُهُ غـالِثُ
كَــســا وَأَعـطـى مِـن ذُرى مـالِهِ
بَـعـثـاً وَلا يُـبقي لَكَ الباعِثُ
وَعَـــجـــرَدٌ يَـــنـــزو عَــلى أُمِّهِ
خِــنــزيــرَةٌ يَــرغِــثُهــا راغِــثُ
كَـــأَنَّهـــُ حـــيـــنَ تَـــصَـــدّى لَهُ
طــــالِبُ عُــــرفٍ أَسَــــدٌ شــــارِثُ
وَكَــيــفَ يُــؤديــكَ عَــلى طــائِلٍ
مَــن لا يُــصَــلّي إِنَّهــُ طــامِــثُ
يا بنَ شَبيرى أَنتَ عِلجُ القَفا
طـيـرِ وَمِـنـكَ الخَـبَـثُ الخـابِـثُ
لَمّــا تَــعَــبَّثــتَ تَــعَــبَّثـتَ بـي
وَاللَيـثُ لا يَـلهو بِهِ العابِثُ
وَكُــنــتَ كَـالبـاحِـثِ عَـن مُـديَـةٍ
وَإِنَّمــا يَـشـقـى بِهـا البـاحِـثُ
أَصــبَـحـتَ مِـن كَـأسٍ تَـغَـبَّقـتَهـا
بَـــعـــدَ كِـــئاسٍ مَـــرُّهــا دالِثُ
كَــــأَنَّ فــــي رَأسِـــكَ ذا آمَـــةٍ
أَو دَبَّ فـــيـــهِ شَــبَــثٌ شــابِــثُ
هَــلّا عَــلى أُمِّكــَ يَـومَ الرَحـا
حــامَــيـتَ وَالجـونُ بِهـا لاهِـثُ
سـامـى بِـرِجـلَيـهـا وَطـابَـت لَهُ
عَـجـزاءَ مِـنـهـا الأَنَـثُ الآنِثُ
كَأَنَّ أَيراً في اِستِها في اِستِهِ
يَــخــفـى وَيَـبـدو أَجـرَدٌ نـابِـثُ
وَوالِثٍ عَهـــداً لَنـــا عِـــنـــدَهُ
ثُـمَّ اِنـثَـنـى عَن عَهدِهِ الوالِثُ
كَـــــأَنَّمـــــا لَم يَــــكُ وُدّي لَهُ
وَالنُــصــحُ لا عَــرٌّ وَلا واعِــثُ
ضَـــيَّعـــَ حَـــرثـــي رَجُــلٌ هــالِكٌ
مـوقـاً وَنِـعـمَ الحَرثُ وَالحارِثُ
يـا حـارِثُ المَهـرِيُّ أَنـتَ اِمرُؤٌ
شَــبـعـانُ لا يَـحـمَـدُكَ الغـارِثُ
كَــأَنَّ مَــن يُـعـنـى بِـتَـضـبـيـعِهِ
رَأسُ يَـــتـــيــمٍ قَــمِــلٌ شــاعِــثُ
أَنـكَـرتَـنـي حـيـنَ عَرَفتَ الغِنى
أُفٍّ وَتُــــــفٍّ لَكَ يـــــا حـــــارِثُ
فَـاِشـرَب بِـكَـأسَـيـكَ وَلا تَسقِني
عَــمّــا قَــليــلٍ يــورَثُ الوارِثُ
آلَيــتُ أَرضـى بِـالَّذي سُـمـتَـنـي
أَو يَـبـعَـثَ المَـوتى لَنا باعِثُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك