يا سائق الركب لا تعجل فلي إرب
34 أبيات
|
658 مشاهدة
يـا سـائق الركـب لا تـعـجـل فلي إرب
فــوق الرواحــل حــالت دونــه الحـجـب
لعـل بـدر الدجـى يـرخـى اللثـام لنا
عــن عـارضـيـه فـيـشـفـىالواله الوصـب
مــاذا عــلى ظــاعــن شــط المـزار بـه
لو أنــه فــي الدجـى يـدنـو ويـقـتـرب
فـــربـــمـــا وجـــدت بـــردابـــه كــبــد
جــرى بــنـار الجـوى والشـوق تـلتـهـب
أحـبـابـنـا إن تكن أيدي النوى عبثت
بـشـمـلنـا فـهـو بـالتـفـريـق مـنـتـهـب
فـــإن حـــبــكــم وســط الحــشــاشــة لا
تـــنـــاله غـــيـــر الأيـــام والنـــوب
أولا عــطــفـتـم عـلى صـب بـكـم فـعـلت
بـه سـطـا البـيـن مـا لا تفعل القضب
فـــؤاده نـــازح مـــســـتـــأنـــس بــكــم
وجــســمــه وهــو بـيـن الأهـل مـغـتـرب
مـا هـب من نحوكم في الصبح ريح صبا
إلا وهـــز إليـــكــم عــطــفــه الطــرب
ولا تــــرنـــم قـــمـــري عـــلى فـــنـــن
إلا وظـــل مـــن الأشــواق يــنــتــحــب
يــحــن نــحـو الحـمـى إذ تـنـزلون بـه
وليـــس بـــيــنــهــمــا لولاكــم نــســب
وإن جــرى ذكــر ســلع فــي مــســامـعـه
فــــإنــــه لدواعــــي وجــــده ســــبــــب
ســحــت غــمــائم أنـوار المـزيـد عـلى
فــبــابـه البـيـض سـحـا دونـه السـحـب
فــهـي الشـفـاء لاسـقـامـي وسـاكـنـهـا
هــو الحــبــيــب الذي أبــغــى وأطــلب
هــل تــبــلغــنــي إليــهـا جـسـرة أجـد
يحلو لها في الفلا الإرقال والخبب
يـا نـاقـتـي لا يـغـشـاك الضـلال ولا
مــس القــوائم مــنـك الأيـن والنـصـب
وأمــتــد خــصــبــك مــن ورد ومـن كـلأ
ولا تــمــكــن مــن أخــفــافــك النـقـب
ســيـري إلى ان تـحـلي أرض أفـضـل مـن
فــي الأرض شــد إلى أقـطـاره القـتـب
مــحــمــد خــيــر مــبــعــوث بــمــرحـمـة
مــن خــيـر بـيـت عـليـه أجـمـع العـرب
مـــهـــذب طـــاهـــر طـــابـــت أرومــتــه
وطــــــاب بـــــيـــــن الورى أم له وأب
هــدى بــه الله قــومـاً صـدهـم سـفـهـاً
عـن الهـدى الخـمـر والأزلام والنّصُب
أتــاهــم بــكــتــاب صــدّق الصــحــف ال
أولى كــمــا صــدقــت آيــاتــه الكـتـب
فـــيـــه بــيــان وإيــجــاز ومــوعــظــة
وهـــو الشـــفــاء لقــلب شــفّه الوصــب
فــاخـرج النـاس مـن ليـل الضـلال بـه
إلى صـــبـــاح رشــاد ليــس يــحــتــجــب
دعــا إلى الله رب العــرش وهـو عـلى
بــصــيــرة لا تــغــطّـي نـورهـا الريـب
فــمــن أجـاب فـقـد حـاز الرضـا ولمـن
أبــى وصــدّ الوهــا والويــل والحــرب
وجـاهـد المـعـتدين الناكثين عن الح
ق المــبــيــن بــعــزم ليــس يــنــقـضـب
وجــنــده الســابــقــون الأولون أولو
البـأس الذي رهـبـتـه البـيـض واليلب
وأصـــبـــحـــت زمـــر الأمــلاك نــازلة
لنــصــره والصــبـا الحـرقـاء والرعـب
حـتـى اسـتـقـل عـمـاد الديـن وارتفعت
أعــلامــه وانــجـلت عـن أهـله الكـرب
صـــلى عـــليــه آله العــرش ثــم عــلى
أصــحــابــه فــهــم الأعـيـان والنـجـب
أزكــى صــلاة وأنــمــاهــا وأدومــهــا
وأجـــر ذلك عـــنـــد الله احـــتـــســـب
وارتــجــى بــمــديــحــي فــيـه مـكـرمـة
مـن دونـهـا الفـضـة البـيضاء والذهب
لكــنـنـي لو قـطـعـت الدهـر مـمـتـدحـاً
للمـصـطـفـى مـا قـضـى بـعـض الذي يـجب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك