يا زَمانَ الحُبِّ قَد وَلّى الشَّباب

20 أبيات | 2070 مشاهدة

يـا زَمـانَ الحُبِّ قَد وَلّى الشَّباب
وَتَـوارى العُـمـرُ كَـالظلِّ الضَّئيل
وَامّـحـى المـاضـي كَسَطرٍ مِن كِتاب
خَـطَّهـُ الوَهمُ عَلى الطّرس البَليل
وَغَــدَت أَيّــامُــنـا قَـيـد العـذاب
فــي وُجــودٍ بِــالمَــسَـرّات بـخَـيـل
فَــالَّذي نَــعــشَــقُهُ يَــأســاً قَـضـى
وَالَّذي نَــــــطـــــلُبُه مَـــــلَّ وَراح
وَالَّذي حُــزنــاهُ بِــالأَمــسِ مَـضـى
مِــثــلَ حُــلمٍ بَــيـنَ لَيـلٍ وَصَـبـاح
يـا زَمـانَ الحُبِّ هَل يغني الأَمَل
بِـخُـلودِ النَّفـسِ عَـن ذكرِ العُهود
هَل تَرى يَمحو الكَرى رَسم القُبَل
عَــن شِــفـاهٍ مَـلّهـا وَردُ الخُـدود
أَو يُـدانـيـنـا وَيُـنـسينا المَلَل
سَــكــرَة الوَصـلِ وَأَشـواق الصُّدود
هَــل يــصــمّ المَــوتُ آذانـاً وَعَـت
أَنّــة الظُّلــمِ وَأَنـغـام السّـكـون
هَـل يُـغـشّـي القَـبـرُ أَجفاناً رَأَت
خـافـيـات القَـبر وَالسرّ المَصُون
كَــم شَــرِبــنـا مِـن كُـؤوس سَـطَـعـت
فـي يَـدِ السّـاقـي كَـنـورِ القَـبَـس
وَرَشَــفــنــا مِــن شِــفــاهٍ جَــمَـعَـت
نَــغــمَــةَ اللّطــفِ بِــثَــغـرٍ أَلعَـس
وَتَــلَونــا الشّــعـرَ حَـتّـى سَـمِـعـت
زهــرُ الأَفــلاكِ صَــوتَ الأَنــفُــس
تِـــلكَ أَيّـــامٌ تَــوَلّت كَــالزُّهــور
بِهُـبـوطِ الثَّلـجِ مِـن صَدرِ الشِّتاء
فَـالَّذي جـادَت بِهِ أَيـدي الدُّهـور
ســلَبَــتــه خــلسَــةً كَــفُّ الشّـقـاء
لَو عَــرَفــنـا مـا تَـرَكـنـا لَيـلَةً
تَــنــقَــضــي بَــيـنَ نُـعـاسٍ وَرقـاد
لَو عَــرَفـنـا مـا تَـرَكـنـا لَحـظَـةً
تَــنــثَــنــي بَــيــنَ خُــلوٍّ وَسُهــاد
لَو عــرَفـنـا مـا تَـرَكـنـا بُـرهَـةً
مِـن زَمـان الحُـبِّ تَـمضي بِالبعاد
قَـد عَـرَفـنـا الآنَ لَكِـن بَـعـدَمـا
هَـتَـف الوجـدان قُـوموا وَاِذهَبوا
قَــد سَــمِـعـنـا وَذَكَـرنـا عِـنـدَمـا
صَــرَخ القَـبـرُ وَنـادى اِقـتَـرِبُـوا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك