يا رَجائي في شِدَّتي وَرَخائي

36 أبيات | 901 مشاهدة

يــا رَجــائي فـي شِـدَّتـي وَرَخـائي
وَدَوائي إِذا تَـــــحـــــكّــــم دائي
وَغــيــاثــي وَعُــدّتـي حـيـنَ أَدعـو
هُ لِتَــفــريــج كــربـتـي وَعَـنـائي
يـا مُـجـيـب المُـضـطـرّ حـينَ دَعاهُ
مُــســتَــغـيـثـاً وَكـاشـف الأَسـواءِ
كُـن مُـجيري مِن حادِثاتِ اللَيالي
وَصُـــروف الزَمـــان وَالبـــرَحـــاءِ
يـا عَـظـيـمـاً يُـرجـى لِكُـلِّ عَـظـيم
وَقَــويّــاً فــي نُــصـرَةِ الضُـعَـفـاءِ
يــا رَحـيـمـاً آثـار رَحـمـتـه تَـن
شَــأُ عَــنــهُــنَّ رَحــمَــة الرُحَـمـاءِ
يـا لَطـيـفـاً بـخـلقِهِ اِلطف بِعَبدٍ
خــائِض فــي الأَهـوال وَالأَهـواءِ
جــد لِرقٍّ دَعــاكَ مِــنــكَ بِــفَــضــلٍ
شــامِــلٍ فــي السَــرّاءِ وَالضَــرّاءِ
وَاِكــشـف السُـوءَ يـا إِلَهـيَ عَـنّـي
إنَّنـــي غـــارِقٌ بِـــبَـــحــر بَــلاءِ
رَبِّ إِنّ العِــدى رَمـونـي بِـمـا لَم
أَرَ إِلّا إِلَيــكَ مِــنــهُ اِلتِـجـائي
رَبِّ أَنـتَ الرَقـيـب دَومـاً عَـلَيـهم
فَــاِكـفِـنـي شَـرَّ أَعـيُـنِ الرُقَـبـاءِ
لَكَ يــا رَبّ مَــرجــع الأَمـر طُـرّاً
فـي البَـرايا يُغني عَنِ الإِطراءِ
فَــســواء أَطَــلتُ شَــكـوايَ أَو قَـص
صَـرتُ مِـمّـا بِهِ دهـيـت اِشـتِـكـائي
رُبَّ خَــطــب بِهِ رَمَـتـنـي الأَعـادي
قــصــرت عَــنــهُ أَلسُـنُ الخُـطَـبـاءِ
فَــجَــلا لَيــلَهُ سَــنــى فَــرج اللَ
هِ وَخــابَــت مَـقـاصِـد الأَشـقِـيـاءِ
عـالم الغَـيـبِ وَالشَهـادة لا يَع
زبُ عَــنــهُ شَــيــءٌ مِــن الأَشـيـاءِ
وَالوَرى تَـحـتَ قَهـر مـجـلىً تـجلّى
ذاتــه فــي مَــظــاهــرِ الأَسـمـاءِ
قــادِرٌ أَوجَــد الخَــلائِقَ مِــن لا
شَــيــءَ فَــضــلاً وَجــادَ بِــالآلاءِ
فَـلَهُ الحَـمـد مُـسـتَـحقّ عَلى الحم
دِ فَـــإِلهـــامُهُ مِــن النَــعــمــاءِ
فَــتَــبـارَكـتَ يـا قَـديـرُ وَسُـبـحـا
نَـك يـا ذا الجَـلال وَالكـبرِياءِ
وَتَــنَــزَّهــتَ عَــن حُــلول وَتَــجـسـي
مٍ وَوَصـــف الآبـــاءِ وَالأَبــنــاءِ
كُـلّ مـا كـانَ أَو يَـكـون فَـفي جا
نــب عَــليــاك كــائن كَــالهـبـاءِ
وَالسَـمـاوات فـي يَـمـيـنك وَالأَر
ض كَــلا شَــيــءَ أَو كَـقَـطـرة مـاءِ
تَـــتَـــجـــلّى لَنـــا بَــدائِعُ آيــا
تِـــكَ وَالكُـــلُّ بــاهــر الأَجــزاءِ
وَنَـرى الكَـون وَهـوَ مـرآة مَـجـلا
ك وَلَيــسَ المــرئيّ غَـيـر الرائي
قُــدرة تُــبــهــرُ العُــقـولَ وَآيـا
ت تَــسـامَـت عَـن مـدرك العُـقَـلاءِ
تولجُ الليلَ في النهارِ كَما تو
لج ضـوءَ النـهـارِ فـي الظَـلمـاءِ
وَلَكَ الأَمرُ في السَماوات وَالأَر
ضِ وَبَــيــنَ الخَـضـراءِ وَالغَـبـراءِ
يـا إِلَهـي بِـجـاه خَـيـر البَرايا
مـبـدأ الخَـلقِ خـاتـم الأَنـبياءِ
أَحـمَـد الحـامِـديـن طَه إِمـام ال
مُـرسَـليـن الشَـفـيـع يَوم الجَزاءِ
اِصــرف السُــوءَ يــا إِلَهــيَ عَـنّـي
وَاِحـمِـنـي مِـن شَـمـاتَـةِ الأَعـداءِ
وَاِكـفـنـي شَـرَّ مَن أَرادَ ليَ الضر
رَ وَلا تُــخــزنــي بِــأَهــل وَفــاءِ
وَأَنِــلنــي وَالمُــســلِمـيـن عَـطـاءً
شـامِـل الفَـضـلِ يا مجيدَ العَطاءِ
وَصـلِ الفَـضـل بِـالصَلاة مَع التَس
ليــم لِلمُـجـتَـبـى أَبـي الزَهـراءِ
وَعَــلى الآلِ وَالصَــحـابَـة وَالأَن
صــارِ وَالتــابِـعـيـن وَالأَوليـاءِ
أَنــتَ يــا أَوَّل بِــغَـيـر اِبـتِـداءٍ
لَم تَــزَل آخـراً بِـغَـيـرِ اِنـتِهـاءِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك