يا دواةُ اجعَلي مدادَكِ ورداً
18 أبيات
|
210 مشاهدة
يــا دواةُ اجــعَـلي مـدادَكِ ورداً
لِوفـودِ الأَقـلامِ حـيـنـاً فـحينا
وَليَـكُـن كَـالزَمـانِ حـالاً فـحالا
تــارةً آسِــنــاً وأخــرى مـعـيـنـا
أكـرمـي العِـلمَ وامـنَحي خادميهِ
مـاءَكِ الغـاليَ النَفيسَ الثَمينا
وَابـذُلي الصـافِـيَ المُـطـهَّر مـنهُ
لهُــداةِ السَــرائِرِ المُـرشِـديـنـا
وَإذا الظُـلمُ وَالظَـلامُ استَعانا
يـومَ نـحـسٍ بـأجـهـلِ الجـاهِـلينا
وَاســتَــمـدّا مـن الشُـرورِ مـداداً
فـاجـعَـليـهِ من قسمةِ الظالمينا
وَاِقذفي النُقطةَ التي بات فيها
غَــضـبُ القـاهـرِ المُـذِلِّ كـمـيـنـا
ليــراعِ امــرىءٍ إذا خــطَّ سـطـراً
نَـبـذَ الحقَّ وارتَضى المَينَ دينا
وَإذا كــان فــيــكِ نُــقــطـةً سـوءُ
كُــوِّنَــت مــن خــبـاثـةٍ تـكـويـنـا
فَاِجعَليها قِسطَ الذين استَباحوا
فـي السِـياساتِ حرمةَ الأَضعفينا
وَإذا خــفـتِ أن يـكـونَ مـنَ اللَف
ظِ جـلامـيـدُ تـرجـمُ السـامِـعـينا
فـاِبـخَلي بالمدادِ بُخلاً وَإن أُع
طـيـتِ فـيـه المئينَ ثمَّ المئينا
فَــإذا أعــوَزَ المــدادُ طَـبـيـبـاً
يَـصـفُ الداءَ دائِبـاً مُـسـتَـعـيـنا
فَـاِمـنَـحـيـه المـدادَ منّاً وعرفاً
وَاِسـتَـطـيـبـي مـعونةَ المُحسِنينا
وَإذا مــهــجــةُ الحــمـائمِ أَسـدت
نُـقـطـةً سـرَّهـا الزَكِـيَّ المَـصـونا
فـاجـعَـليـها على المودّاتِ وَقفا
وَهَــبــيــهـا رسـائِلَ الشَـيِّقـيـنـا
فــإذا لم يــكــن بــقَــلبــكِ إلا
مـا أعـدَّ الإِخـلاصُ لِلمُـخـلصـينا
فــاجــعَـليـه خـطّـي لِأَكـتُـبَ مـنـه
شــرحَ حـالي لِسَـيِّدِ المُـرسَـليـنـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك