يا دارُ دارَ عَلَيكِ إِرهامُ النَدى

30 أبيات | 739 مشاهدة

يـا دارُ دارَ عَـلَيـكِ إِرهـامُ النَدى
وَاِهــتَـزَّ رَوضُـكِ فـي الثَـرى فَـتَـرأَّدَ
وَكُـسـيـتِ مِـن خِـلَعِ الحَـيا مُستَأسِداً
أُنُــفــاً يُــغـادِرُ وَحـشُهُ مُـسـتَـأسِـدا
طَــلَلٌ عَــكَــفــتُ عَــلَيـهِ أَسـأَلُهُ إِلى
أَن كـادَ يُـصـبِـحُ رَبـعُهُ لِيَ مَـسـجِـدا
وَظَـــلِلتُ أُنـــشِــدُهُ وَأَنــشُــدُ أَهــلَهُ
وَالحُـزنُ خِـدنـي نـاشِـداً أَو مُـنشِدا
سَـقـيـاً لِمَـعـهَـدِكَ الَّذي لَو لَم يَكُن
مـا كـانَ قَـلبـي لِلصَـبـابَـةِ مَـعهِدا
لَم يُـعـطِ نـازِلَةَ الهَـوى حَقَّ الهَوى
دَنِــفٌ أَطــافَ بِهِ الهَــوى فَــتَـجَـلَّدا
صَـــبٌّ تَـــواعَــدَتِ الهُــمــومُ فُــؤادَهُ
إِن أَنــتُــمُ أَخــلَفــتُــمــوهُ مَـوعِـدا
لِم تُـنـكِـريـنَ مَـعَ الفِـراقِ تَـبَـلُّدي
وَبَــراعَــةُ المُـشـتـاقِ أَن يَـتَـبَـلَّدا
يـا صـاحِـبـي بِـدِمِـشـقَ لَسـتَ بِصاحِبي
إِن لَم تُـــمَهِّد لِلهُـــمـــومِ مُـــمَهَّدا
أَدنِ المُــعَــبَّدَةَ السِـنـادَ وَأَنـئِهـا
بِـالسَـيـرِ مـا دامَ الطَـريـقُ مُعَبَّدا
وَإِلى بَـنـي عَـبـدِ الكَـريـمِ تَواهَقَت
رَتـكَ النَـعـامِ رَأى الظَـلامَ فَخَوَّدا
كَـم أَنـجَـمـوا قَـمَـراً حَـمـى بِفِعالِهِ
قَـمَـراً وَمَـكـرُمَـةً تُـنـاغـي الفَرقَدا
مُــتَهَــلِّلاً فـي الرَوعِ مُـنـهَـلّاً إِذا
مــا زَنَّدَ اللِحِــزُ الشَـحـيـحُ وَصَـرَّدا
مَــن كــانَ أَحــمَـدَ مَـرتَـعـاً أَو ذَمَّهُ
فَــاللَهَ أَحــمَـدُ ثُـمَّ أَحـمَـدُ أَحـمَـدا
أَضــحــى عَــدُوّاً لِلصَــديـقِ إِذا غَـدا
فـي الحَـمـدِ يَـعـذُلُهُ صَـديقاً لِلعِدا
أَفـنَـيـتُ مِـنـهُ الشِـعـرَ فـي مُـتَـمَدِّحٍ
قَـد سـادَ حَـتّـى كادَ يُفني السُؤدُدا
عَضبُ العَزيمَةِ في المَكارِمِ لَم يَدَع
فــي يَــومِهِ شَــرَفــاً يُــطـالِبُهُ غَـدا
بَــرَّزتَ فــي طَـلَبِ المَـعـالي واحِـداً
فـيـهـا تَـسـيـرُ مُـغَـوِّراً أَو مُـنـجِدا
عَــجَــبــاً بِــأَنَّكــَ سـالِمٌ مِـن وَحـشَـةٍ
فـي غـايَـةٍ مـا زِلتَ فـيـهـا مُـفرَدا
وَأَنا الفِداءُ إِذا الرِماحُ تَشاجَرَت
لَكَ وَالرِماحُ مِنَ الرِماحِ لَكَ الفِدا
وَسَــلِمــتَ أَنّــا لا تَــزالُ سَـوالِمـاً
آمـالُنـا بِـكَ مـا سَـلِمـتَ مِنَ الرَدى
كَـم جِـئتَ فـي الهَـيـجـا بِيَومٍ أَبيَضٍ
وَالحَــربُ قَــد جـاءَت بِـيَـومٍ أَسـوَدا
أَقـدَمـتَ لَم تُـرِكَ الحَـمِـيَّةـُ مَـصـدَراً
عَـنـهـا وَلَم يَـرَ فـيـكَ قِرنُكَ مَورِدا
لِمَ تُــغــمِــدِ السَــيـفَ الَّذي قُـلِّدتَهُ
حَــتّــى تَــمَــنّـى نَـصـلُهُ أَن يُـغـمَـدا
هَـيـهاتَ لا يَنأى الفَخارُ وَإِن نَأى
عَــن طـالِبٍ سـيـمـا مَـطِـيَّتـُهُ النَـدى
أَنّــى يَــفــوتُــكَ مـا طَـلَبـتَ وَإِنَّمـا
وَطَـراكَ أَن تُـعـطـي الجَزيلَ وَتُحمَدا
لَمّـا زَهِـدتَ زَهِـدتَ فـي جَـمـعِ الغِنى
وَلَقَــد رَغِـبـتَ فَـكُـنـتَ فـيـهِ أَزهَـدا
فَــالمــالُ أَنّــي مِـلتَ لَيـسَ بِـسـالِمٍ
مِـن بَـطـشِ جـودِكَ مُـصـلِحاً أَو مُفسِدا
وَلَأَنــتَ أَكـرَمُ مِـن نَـوالِكَ مَـحـتِـدا
وَنَــداكَ أَكــرَمُ مِــن عَـدُوِّكَ مَـحـتِـدا
لا تَــعــدِمَــنَّكــَ طَــيِّئــٌ فَــلَقَــلَّمــا
عَـدِمَـت عَـشـيـرَتُـكَ الجَـوادَ السَـيِّدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك