يا حَبَّذا فَوقَ الكَثَيبِ الأَعفَرِ
39 أبيات
|
288 مشاهدة
يــا حَــبَّذا فَــوقَ الكَــثَــيــبِ الأَعـفَـرِ
رَكـــزُ الذَوابِـــلِ فـــي ظِـــلالِ الضُــمَّرِ
وَمُـــنـــاخُ كُـــلِّ مَـــطِـــيَّةـــٍ مَــعــقــولَةٍ
وَمَـــجـــالُ كُـــلِّ مُـــنـــاقِـــلٍ مُــتَــمَــطِّرِ
تَــطَــرُّحُ الرَكــبِ الطِـلاحِ عَـلى النَـقـا
يَهـــفـــونَ بَـــيـــنَ مُـــزَمَّلـــٍ وَمُـــعَـــفَّرِ
رُفِــعَــت لِعَــيــنِ النــاظِــرِ المُــتَـنَـوِّرِ
وَاللَيــلُ مِــثــلُ الواقِــفِ المُــتَــحَــيِّرِ
نـــارٌ كَـــأَطـــرافِ البُـــزوقِ تَــشُــبُّهــا
بِــمَــطــالِعِ البَــيــداءِ أَيــدي مَــعـشَـرِ
كَـــم نَـــفَّرَت مِــن شَــجــوِ قَــلبٍ نــافِــرٍ
وَاِســتَــمــطَــرَت مِــن دَمـعِ عَـيـنٍ مُـمـطِـرِ
لِلَّهِ أَيَّةــــُ ســــاعَـــةٍ حَـــضَـــرَ الأَســـى
فــيــهــا فَــغُــيِّبـَ فـي القُـلوبِ الحُـضَّرِ
أَجَــنَــت بِهـا غُـدرَ الوَفـاءِ فَـلَم تَـغِـض
وَالغُــدرُ طــامــي المــاءِ غَـيـرُ مُـكَـدَّرِ
وَفَــوارِسٍ رَكِــبــوا النَــجـاءَ وَأَدلَجـوا
مِـــن مـــوغِــلٍ خَــلفَ المُــنــى وَمَــغَــرِّرِ
مَــــرّوا يَــــجُــــرّونَ الرِمـــاحَ لِغـــارَةٍ
وَالطــالِعــاتُ عَــنِ الدُجــى لَم تُــجــرَرِ
فَـــكَـــأَنَّمـــا الجَـــربــاءُ لِمَّةــُ أَحــلَسٍ
وَلَهــا المَــجَــرَّةُ مَــفــرِقٌ لَم يُــســتَــرِ
أَفــشــى حَــنــيــنُ رِكـابِهِـم سِـرَّ السُـرى
لَغَـــبـــاً فَــأَضــمَــرَ فــي نَــزائِعَ ضُــمَّرِ
نَــحَــروا بِهـا نَـحـرَ الفَـلاةِ وَقَـلَّبـوا
قَــلبَ الظَــلامِ عَــلى ذَمــيــلٍ مِــســعَــرِ
وَالعـــيـــسُ تَــلطِــمُ خَــدَّ كُــلِّ مَــفــازَةٍ
وَتُــريـقُ مـا أَبـقـى المَـزادُ وَتَـمـتَـري
وَلَرُبَّ مُـــنـــذَلِقٍ تَـــمَـــنـــطَـــقَ سَــيــفَهُ
بِـــنَـــجــيــعِ كُــلِّ مُــمَــنــطَــقٍ وَمُــسَــوَّرِ
وَمُــــسَــــوِّدٍ بِـــالغَـــدرِ وَجـــهَ وَفـــائِهِ
عَــصــفَــرتُهُ بِــشَـبـا الوَشـيـجِ الأَسـمَـرِ
فَــشَــفَــيــتُ غُــلَّ النَــفـسِ مِـن حَـوبـائِهِ
نَهــلاً يُــعَــلُّ مِــنَ الدَمِ المُــثـعَـنـجِـرِ
خَـــلَعَ الحَـــيــاءَ جُــنــاتُهُ وَصَــوارِمــي
خَـــلَعَـــت عَــلَيــهِ يَــلقَــمــاً لَم يُــزرَرِ
وَلَقَــد رَمَــيــتُ ضَــمــيـرَهُ مِـن خَـشـيَـتـي
بِــأَحَــدَّ مِــن طَــرَفِ السِــنــانِ وَأَعــقَــرِ
وَلَرُبَّ رَوعٍ رُعــــــــتُهُ بِــــــــفَــــــــوارِسٍ
قَـــلَبـــوا صُــدورَ رِمــاحِهِــم لِلأَظــهُــرِ
فَــكَــدَرتُ تَـحـتَ النَـقـعِ مِـن جَـبَهـاتِهِـم
مِـثـلَ النُـجـومِ عَـلى العَـجـاجِ الأَكـدَرِ
وَهُـــمُ الأُلى رَبَّتـــ لَهُــم أَحــســابُهُــم
وَلَدَ المَــعــالي فــي حُــجــورِ الأَعـصُـرِ
مِـــن كُـــلِّ أَبـــلَجَ مُـــذ تَــلَثَّمــَ وَجــهُهُ
بِــالنَـقـعِ فـي طَـلَبِ العُـلى لَم يُـسـفِـرِ
مــا زالَ يَــخــطِـرُ فـي غَـمـامَـةِ قَـسـطَـلٍ
بَــيــنَ العَــوالي أَو قَــمــيــصِ سَــنَــوَّرِ
لا يَــتَّقــي الشَـمـسَ الظَهـائِرَ إِن سَـرى
إِلّا بِـــظِـــلِّ قَـــنـــاً وَعــارِضِ عِــثــيَــرِ
فــي مَــعــرَكٍ سَــحَــبَ العَــجـاجُ ذَوائِبـاً
ســوداً بِهِ فَــوقَ النَــجــيــعِ الأَحــمَــرِ
فَــكَــسَــفــتُ ضــاحِــيَهُ بِــنَــقــعٍ مُــظــلِمٍ
وَكَـــشَـــفـــتُ داجِـــيَهُ بِــوَجــهٍ مُــقــمِــرِ
وَكَـــأَنَّمـــا ثَـــغَـــرَ الظَــلامُ نُــجــومَهُ
فَــتَــســاقَــطَــت فَــوقَ الرِمــاحِ الخُــطَّرِ
أَفَـلَ السِـنـانُ عَـنِ الطِـعـانِ كَـأَنَّهـُ ال
مَــرّيــخُ بَــعــدَ طُــلوعِهِ كَــالمُــشــتَــري
وَتَـقَـعـقَـعَـت بَـيـنَ الكُـلى قِـصَـدُ القَنا
فَــكَــأَنَّ كُــلَّ حَــشــىً رِبــابَــةُ مَــيــسِــرِ
عَــثَــرَت بِــأَريــاشِ القَــشــاعِــمِ شَـمـسُهُ
وَالطَــعــنُ فــي هَــبَــواتِهِ لَم يَــعــثُــرِ
نَــثَــرَت عَــلى بَـيـضِ الكُـمـاةِ دَراهِـمـاً
فَــنُــثِــرنَ ضَــربــاً وَهــيَ لَم تَــتَــنَــثَّرِ
لَم تَــشــعُـرِ الهـامـاتُ عِـنـدَ نِـثـارِهـا
بِـــقَـــرارِهــا فَــكَــأَنَّهــا لَم تُــنــثَــرِ
يَـــجـــرونَ وَهـــيَ مُـــقــيــمَــةٌ لَكِــنَّهــا
خَــطّــارَةٌ مِــن مِــغــفَــرٍ فــي مِــغــفَــرِ
مَــن مُــبــلِغٌ عَــنّــي القَــبــائِلَ أَنَّنــي
مُــتَــوَطِّنــٌ عُــنــقَ العَــلاءِ بِــمَــفــخَــرِ
أَشــرَعــتُ ضَــمَّ الجــودِ مَــشــرَعَ تــالِدي
فَــاِمــتــاحَهَــم وَطَــلاحُهُــم لَم تَــصــدُرِ
جــاءَت كَــمــا جــاءَ الشَهــابُ مُــضـيـئَةً
تَــجــلو الأَســى عَــن قَــلبِ كُــلِّ مُـفَـكِّرِ
مِــن خــاطِــرٍ خَــطَــرَت بِهِ هِــمَـمُ العُـلى
وَالشِــعــرُ بَــعــدُ بِــقَــلبِهِ لَم يَــخـطُـرِ
نائي الحَنا داني النُهى صافي السَدى
ضــافـي العَـطـايـا وَالعُـلى وَالمَـفـخَـرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك