يا باكِياً لِدِمنَةٍ وَأَربُعِ

76 أبيات | 662 مشاهدة

يـــا بـــاكِـــيـــاً لِدِمــنَــةٍ وَأَربُــعِ
اِبــــكِ عَــــلى آلِ النَـــبِـــيِّ أَو دَعِ
يَـكـفـيـكَ مـا عـايَـنـتَ مِـن مُـصابِهِم
مِـــن أَن تـــبــكّــي طَــلَلاً بِــلَعــلَعِ
تُــحِــبُّهــُم قَـلبـي وَتَـبـكـي غَـيـرَهُـم
إِنَّكــــَ فــــيــــمــــا قُـــلتَهُ لَمُـــدَّعِ
أَمـــا عَـــلِمــتَ أَنَّ إِفــراطَ الأَســى
عَــــلَيـــهِـــمُ عَـــلامَـــةُ التَـــشَـــيُّعِ
أَقــوَت مَــغـانـيـهِـم فَهُـنَّ بِـالبُـكـا
أَحَــقُّ مِــن وادي الغَــضـا وَالأَجـرُعِ
يــا لَيـتَ شِـعـري مَـن أَنُـوحُ مِـنـهُـمُ
وَمَــن لَهُ يَــنــهَــلُّ فَــيــضُ أَدمُــعــي
أَلِلوَصِـــيِّ حـــيـــنَ فـــي مِـــحـــرابِهِ
عُـــمِّمـــَ بِــالسَــيــفِ وَلَمّــا يَــركَــعِ
أَم لِلَّذي أَودَت بِهِ جَـــــعـــــدَتُهُــــم
يَـــومَـــئِذٍ بِـــكـــاسِ سُـــمٍّ مُـــنــقِــعِ
وَإِنَّ حُـــزنـــي كَــقَــتــيــلِ كَــربَــلا
لَيــسَ عَــلى طُــولِ البِــلى بِــمُـقـلِعِ
إِذا ذَكَـــــرتُ يَـــــومَهُ تَـــــحَـــــدَّرَت
مَـــدامِـــعـــي لِأَربَـــعٍ فـــي أَربَـــعِ
يـا راكِـبـاً نَـحـوَ العِـراقِ جُـرشُـعا
يُــنــمَــى لِعَــبــدِيِّ النِّجــارِ جُـرشَـعِ
إِذا بَــلَغــتَ نِــيــنَــوى فَــقِـف بِهـا
وُقُـــوفَ مَـــحــزُونِ الفُــؤادِ مُــوجَــعِ
وَاِلبِس إِذا اِسطَعتَ بِها ثَوبَ الأَسى
وَكُــــلَّ ثَــــوبٍ لِلعَــــزاءِ فَـــاِخـــلَعِ
فَــإِنَّ فِــيــهــا لِلهُــدى مَــصــارِعــاً
رائِعَـــةً بِـــمــثــلِهــا لَم يُــســمَــعِ
فَـاِسـفَـح بِهـا دَمـعَـكَ لا مُـسـتَبقِياً
فــي غَــربِهِ وَبُــح غَــرامــاً وَاِجــزَعِ
فَـــكُـــلُّ دَمـــعٍ ضـــائِعٌ مِــنــكَ عَــلى
غَــيــرِ غَـريـبِ المُـصـطَـفـى المُـضَـيَّعِ
لِلّهِ يَــومــاً بِــالطُــفــوفِ لَم يَــدَع
لِمُـسـلِمٍ فـي العَـيـشِ مِـن مُـسـتَـمـتَعِ
يَـومٌ بِهِ اِعـتَـلَّت مَـصـابـيـحُ الدُجـى
بِـــعـــارِضٍ مِـــنَ الضَـــلالِ مُـــفـــزِعِ
يَـــومٌ بِهِ لَم يَـــبــقَ مِــن دَعــامَــةٍ
تَــشُــدُّ رُكــنَ الدِيــنِ لَم تُــضَــعـضَـعِ
يَـــومٌ بِهِ لَم يَـــبــقَ مِــن داعِــيَــةٍ
تَـدعُـو إِلى الشَـيـطـانِ لَم تُـبـتَـدَعِ
يَــومٌ بِهِ لَم تَــبــقَ مِــن غَــمــامَــةٍ
تُــحــيــي ثَـرى الإِسـلامِ لَم تُـشَـيَّعِ
يَــــومٌ بِهِ لَم تَـــبـــقَ قَـــطُّ رايَـــةٌ
تَهــــدي إِلى ضَــــلالَةٍ لَم تُـــرفَـــعِ
يَــــومٌ بِهِ لَم يَـــبـــقَ قَـــطُّ مـــارِنٌ
وَمَـــعـــطِـــسٌ لِلحَـــقِّ لَم يَـــنـــجَــدِعِ
يَـــومٌ بِهِ لَم تَـــبــقَ مِــن وَســيــلَةٍ
حــقّــاً لِآلِ المُــصـطَـفـى لَم تُـقـطَـعِ
يَــومٌ بِهِ الكَــلبُ الدَريـعُ يَـعـتَـدِي
عَـــلى هِـــزبَــرِ الغــابَــةِ المُــدَرَّعِ
يَــومٌ بِهِ غُــودِرَ سِــبــطُ المُـصـطَـفـى
لِلعـــاسِـــلاتِ وَالضِـــبـــاعِ الخُــمَّعِ
لَهـفـي لَهُ يَـدعُـو الطّـعـان مُـعـلِناً
دُعــــاءَ مَــــأمُـــونِ الفِـــرارِ أَروَعِ
يَــقُــولُ يــا شَــرَّ الأَنــامِ أَنــتُــمُ
أَكـــفَـــرُ مِـــن عـــادٍ وَقَـــومِ تُـــبَّعِ
كـاتَـبـتُـمُـونـي بِـالمَـسـيـرِ نَـحـوَكُم
وَقُــلتُــمُ خُــذ فـي المَـسـيـرِ أَو دَعِ
فَــنَــحــنُ طَــوعٌ لَكَ لَم نَــنــسَ الَّذي
لَكُــــم مِـــن العَهـــدِ وَلَم نُـــضَـــيِّعِ
حَــتّــى إِذا جِــئتُ لِمــا يُــصــلِحُـكُـم
مِـــن إِرثِ جَـــدّي وَذرَارِيـــهِ مَـــعــي
لَقِــيــتُـمُـونـي بِـسُـيُـوفٍ فـي الوَغـى
مُــــنــــتَــــضَـــيـــاتٍ وَرِمـــاحٍ شُـــرَّعِ
هَــل كــانَ هَــذا فــي سِــجِــلّاتِــكُــمُ
يـــا شَـــرَّ مَــرأىً لِلوَرى وَمَــســمَــعِ
هَــل لَكُــمُ أَن تَــفُــوا بِــبَــيــعَـتـي
أَن تَــســمَـحُـوا لي عَـنـكُـمُ بِـمَـرجـعِ
قــــالَوا لَهُ هَــــيـــهـــاتَ ذاكَ إِنَّهُ
مــا لَكَ فــي سَــلامَــةٍ مِــن مَــطـمَـعِ
بــايِـع يَـزيـداً أَو تَـرى سُـيـوفَـنـا
هـــامَـــكُـــمُ يَـــقَــعــنَ كُــلَّ مَــوقِــعِ
فَــعِــنــدَهــا جَـرَّدَ سَـيـفـاً لَم يَـضَـع
نِـــجـــادَهُ مِــنــهُ عَــلى أَيِّ مَــوضِــعِ
وَعــاثَ فــي أَبـطـالِهِـم حَـتّـى اِتَّقـى
مِــن بَــأسِهِ الحــاسِــرُ بِــالمُــقــنَّعِ
وَحَـــولَهُ مِـــن صَـــحـــبِهِ كُــلُّ فَــتــىً
حــامــي الذِمــارِ بَــطَــلٍ سَــمَــيــذَعِ
كَــــم غــــادِرٍ غــــادَرَهُ مُــــجَــــدَّلاً
وَالخَــيــلُ تُــردي وَالكُـمـاةُ تَـدَّعـي
حَـــتّـــى رَمــاهُ الرِجــسُ شُــلّت يَــدُهُ
عَــن بـارِعِ الرَمـيَـةِ صُـلبِ المَـنـزَعِ
فَــــخَــــرَّ وَالهَـــفـــا لَهُ كَـــأَنَّمـــا
عَــــــلَيـــــهِ رَدعٌ أَو خَـــــلوقٌ أَودَعِ
مِـن بَـعـدِ أَن لَم يَـبـقَ مِـن أَنصارِهِ
غَـــيـــرُ طـــعـــامِ أَنــسُــرٍ وَأَضــبُــعِ
ثَـــمَّتـــَ مــالُوا لِلخــيــامِ مَــيــلَةً
قــالَت لِرُكــنِ الدِيــنِ إِيـهـاً فَـقَـعِ
ضَــربــاً وَنَهــبــاً وَاِنـتِهـاكَ حُـرمَـةٍ
وَذَبـــــحَ أَطـــــفــــالٍ وَسَــــلبَ أَذرُعِ
لَقَـد رَأَوا فـي الفِـكـرِ تَـعـساً لَهُم
رَأيَ قُــــدارٍ رَأَيُهُــــم فَــــيَـــصـــدَعِ
وَأَيــنَ عَــقــرُ نــاقَــةٍ مِـمّـا جَـنَـوا
يــا لَلرِجــالِ لِلفِــعــالِ الأَشــنَــعِ
مـا مِـثـلُهـا فـي الدَهـرِ مِن عَظيمَةٍ
لَقَـــد تَـــعَــدَّت كُــلَّ أَمــرٍ مُــفــظِــعِ
تُــســبــى ذراري المُـصـطَـفـى مُـحـمَّدٍ
رِضــاً لِشــانــيــهِ الزَنــيــمِ الدُكَّعِ
يـا لَهـفَ نَـفـسـي لِلحُـسَـيـنِ بِالعَرا
وَقَـــد أُقـــيـــمَ أَهـــلُهُ بِــجَــعــجَــعِ
لَهــفــي لِمَــولايَ الشَهـيـدِ ظـامِـئاً
يُــذادُ عَـن بَـحـرِ الفُـراتِ المُـتـرَعِ
لَم تَــســمــحِ القَــومُ لَهُ بِــشَــربَــةٍ
حَــتّــى قَــضــى بِــغُــلَّةٍ لَم تُــنــقَــعِ
لَهــفــي لَهُ وَالشَــمــرُ فَــوقَ صَــدرِهِ
لِحَــــيــــنِ أَوداجٍ وَهَــــشـــمٍ أَضـــلُعِ
لَهــــــفـــــي لَهُ وَرَأسُهُ فـــــي ذائِلٍ
كَــالبَــدرِ يــزهــى فـي أَتَـمِّ مَـطـلَعِ
لَهــفــي لِثَـغـرِ السِـبـطِ إِذ يَـقـرَعُهُ
مَــــن سَــــيَـــوَدُّ أَنَّهـــُ لَم يُـــقـــرَعِ
يــا لَهــفَ نَــفــســي لِبـنـاتِ أَحـمَـدٍ
بَــيــنَ عِــطــاشٍ فــي الفَــلا وَجُــوَّعِ
يُــسَــقــنَ فــي ذُلِّ السِـبـا حَـواسِـراً
إِلى الشـــآمِ فَـــوقَ حَـــســـرِ أَضــلُعِ
يَـــقـــدُمُهُـــنَّ الرَأسُ فـــي قَــنــاتِهِ
هَــدِيَّةــً إِلى الدَعِــيِّ اِبــنِ الدَعِــي
يَــنــدُبــنَ يــا جَــدَّهُ لَو رَأَيــتَـنـا
نُـــســـلَبُ كُـــلَّ مِـــعـــجَـــرٍ وَبُــرقُــعِ
نُهــدَى إِلى الطـاغـي يَـزيـد لُعـثـاً
شُـــعـــثــاً بِــأَســوا حــالَةٍ وَأَبــدَعِ
يَــحــدي بِــنــا حـادٍ عَـنـيـفٌ سَـيـرُهُ
لَو قِــيــلَ إِرتَــع سـاعَـةً لَم يَـرتَـعِ
يُــتــعِــبُـنـا السَـيـرُ فَـيَـسـتَـحِـثُّنـا
إِذا تَـــخَـــلَّفــنــا بِــضَــربٍ مُــوجِــعِ
وَلَو تَــرى السَــجّــانَ فــي كُــبُــولِهِ
يَـــضـــرِبُ ضَــربَ النَــعَــمِ المِــســلَعِ
يَــعــزِز عَــلَيــكَ جَــدَّنــا مُـقـامُـنـا
وَمَـــصـــرَعٌ فـــي الطـــفِّ أَيُّ مَــصــرَعِ
اِسـتَـأصَـلوا رِجـالَنـا وَمـا اِكتَفوا
بِــــسَــــبـــيِ نِـــســـوانٍ وَذَبـــحِ رُضَّعِ
ثُــمَّ يَــصِــحــنَ يــا حُــسَـيـنَـاهُ أَمـا
بَــعــدَ فِــراقِ اليَــومِ مِــن تَــجَــمُّعِ
خَــلَّفــتَــنـا بَـعـدَكَ وَقـفـاً مـحـجِـراً
عَــلى الحَــنــيــنِ وَالنَـوى وَالجَـزَعِ
واعَــجَــبــاً لِلأَرضِ كَــيــفَ لَم تَـثُـخ
وَلِلسَـــمـــاءِ كَـــيـــفَ لَم تُـــزَعـــزَعِ
فَــلَعــنَــةُ الرَحـمَـنُ تَـغـشـى عُـصـبَـةً
غَـــزَتـــهُـــمُ وَعُـــصــبَــةً لَم تــدفَــعِ
يـــا آل طَهَ أَنـــتُـــمُ وَســـيـــلَتـــي
عِــنــدَ الإِلَهِ وَإِلَيــكُــم مَــفــزَعــي
واليــتُــكُـم كَـيـمـا أَكـونَ عِـنـدَكُـم
تَــحــتَ لِواءِ الأَمــنِ يَــومَ الفَــزَعِ
وَإِن مَــنَــعـتُـم أَن يُـوالي غَـيـرَكُـم
إِن يَــردِ الحَــوضَ غَــداً لَم يُــمـنَـعِ
إِلَيـــكُـــمُ نَــفــثَــةَ مَــصــدُورٍ أَتَــت
مِــن مُــقــحَــمِ الشِــعـرِ إِلى مِـصـقَـعِ
مَــــغــــرِبــــيٌّ عَــــرَبــــيٌ طَــــبــــعُهُ
وَنَـــــجـــــرُهُ وَلَيــــسَ بِــــالمُــــدَرَّعِ
يُـنـمـى إِلى البَـيـتِ العُـيونِيِّ إِلى
أَجَـــلِّ بَـــيــتٍ فــي العُــلى وَأَرفَــعِ
عَـــلَيـــكُـــمُ صَـــلّى الإِلَهُ وَسَـــقـــى
أَجَـــلّ بَـــيــتٍ فــي العُــلى وَأَرفَــعِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك