يا أَيُّها الصَدر السَعيدْ

50 أبيات | 166 مشاهدة

يـا أَيُّهـا الصَـدر السَـعيدْ
بِـكَ مَـصـرُ طـالعـهـا سَـعـيدْ
وَبِــرَأي حَــضـرتـك السَـديـدْ
فــازَت بِــمــا فَـوق الأَمـلْ
بُـشـرى لَهـا طـابَ الصُـبـوحْ
وَلعـــزهـــا ذل الجـــمـــوحْ
وَسَــعــيــدُهــا رَب الفُـتـوحْ
عَــــزت بِهِ بَــــيــــن الدُولْ
وَبِهــا مُــعـسـكـره اِنـتَـشَـرْ
وَلَدى الجَـمـيـع قَـد اِشتَهَرْ
فَــإِذا سَــطـا أَيـن المَـفَـرْ
مِــنــهُ إِذا النــجــم أَفــلْ
مـا كـانَ جُـنـد أَمـيـنُـفـيسْ
وَسَــليــله سِــيــزوســتـريـسْ
فـي ذَلِكَ النَـظـم النَـفـيـسْ
حَـــتّـــى بِهِ ضُــرِب المــثــلْ
مــا كــانَ يَـعـرف للحـتـوفْ
غَــيــر الأَسـنـة وَالسُـيـوفْ
أَمــا تَــراتــيــب الصُـفـوفْ
فَــبــســلكـهـا كـانَ الخـللْ
فـاصـرف عَن الزمَن القَديمْ
فَــكــراً بــســاحـتـه يَهـيـمْ
وَانـظـر إِلى زَمَـن النَـعيمْ
لِتَـــرى بِهِ أَوفـــى عَـــمـــلْ
زَمَــن بِهِ أَنــشـا السَـعـيـدْ
فـي مَـصـره الجَـيشَ الجَديدْ
وَبِهِ تَــبــاشَــرَت العَــبـيـدْ
بِـالنَـصـر وَالفَـتـح الأَجـلْ
مِــنـهُ المَـدارس بِـالسِـلاحْ
فـي مَـصـر يَـخدمها النَجاحْ
وَالصَـدر أَصـبَح في اِنشِراحْ
مِـنـهـا وَبِـالعـلم اِحـتَـفَـلْ
مِـــنـــهُ غَــطــارفــة خَــواصْ
بِــيّــادةٌ جَــعَـلوا الرَصـاصْ
لِهَــلاك مِــن رامَ الخَــلاصْ
مِــنــهُــم فَــأدركـه الأَجـلْ
مِـنـهُ السَواري في الجلادْ
بِـالبـيـض وَالسُـمر المِدادْ
مـن رَكـض خَـيـلهـم الجِـيادْ
تَهـــتـــز أَركــان الجــبــلْ
وَالزرخ أَربــــــاب الدُروعْ
مِــنــهُـم تَـفـرّقـت الجُـمـوعْ
وَسِهـامـهـم تَـفـري الضُـلوعْ
وَتـــشـــكُّ أَحــداق المــقــلْ
مِــن جُــنــده أَبــنـاء حـامْ
كَـالنـار فـي يَـوم الخِصامْ
لا شَــك هُـم رُسـل الحـمـامْ
لِمَــن اِعــتَـدى وَبَـغـى وَضـلْ
وَالأوجــيـان عَـلى الفَـضـا
وَثَــبــاتـهـا مِـثـل القَـضـا
تَـسـعـى عَـلى جَـمـر الغَـضـى
نَــحــوَ العَــدوّ بِــلا مَــللْ
أَمـا المُهـندس في الحُروبْ
فَــبِــكَـشـفـه كَـشـفُ الكُـروبْ
وَبــبــحـثـه جَـيـش الخُـطـوبْ
يَــفــنــى وَتـحـصـده العـللْ
أَمـا الكـبـورجـيُّ الشَهـيـرْ
ذو العَقل وَالفهم الغَزيرْ
فَــعَــلى قَــنــاطـره يَـسـيـرْ
جُــنـد السَـعـيـد بِـلا مَهـلْ
أَمــا الســواحـل وَالقِـلاعْ
فَـكـمـاتُهـا حَفظوا المتاعْ
بِـمَـدافـعٍ مِـنـهـا البِـقـاعْ
ضـاقَـت عَـلى الشَهـم البَطلْ
أَمـا السَـفائن في البِحارْ
فَـلجـنـدنـا فـيـها الفَخارْ
لا ســيـمـا عِـنـدَ الحِـصـارْ
وَالســور تــصــدمـه الكـلَلْ
طـوبـجـيـةُ الصَـدر السَـعيدْ
في الحَرب كَالبرج المشيدْ
سَـل عَـن قِـتـالهـمُ الشَـديدْ
إِن كُـنـتَ تَـجـهـل مـا حَـصـلْ
نــاخــوس مِـن قـبـل العـربْ
حَــفــرُ الخَــليــج لَهُ غَــلبْ
وَالداوريْ بــــذلَ الذَهــــبْ
فَــسـمـا وَسـادَ عَـلى الأُوَلْ
أَمـا القَـنـاطـر وَالحُـصـونْ
فَـتـنـوَّعـت فـيـهـا الفُـنونْ
وَبَــدَت هُــنــالك لِلعُــيــونْ
كَـالشَـمـس فـي بُـرج الحَـملْ
وَالفَـضـل فـي سـكك الحَديدْ
لِجـنـابـه العـالي السَعيدْ
وَبـسـيـر حـضـرتـه الحَـمـيدْ
راجَــت بِــضــاعــةُ مِـن عَـدلْ
وَبــعــصــره سِــلكُ الخــبــرْ
بَــلغــت بِهِ مَــصــرُ الوَطــرْ
وَبِهِ تَـــجـــمّـــلت السِـــيَــرْ
وَبــشــكــره الكُـلُّ اِشـتَـغـلْ
مـا صَـحَّ مِـن عَهـد البَـشـيرْ
فـي مَـوكـب الحَـج الشَهـيـرْ
أَن فـازَ بِـالمـلك الكَـبيرْ
غَـيـر السَـعـيـد مِـن الأَزَلْ
كَــــلا وَلا فـــي أَيّ عـــامْ
عَـن مَـصـرنـا سـمـع الأَنامْ
أَن الخَــليــج لَهُ التَـمـامْ
فـيـهـا بـعـيـد النَـحـر حَلّْ
هَــذا لِتَــقــديــر العَـليـمْ
بِـسَـعـادة الصَـدر الكـريـمْ
وَبِـعَـدل حَـضـرتـه العَـظـيـمْ
بَــيــنَ الرَعــيــة وَالمــللْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك