يا أَيُّها البلد الكَئيبُ

40 أبيات | 765 مشاهدة

يــا أَيُّهـا البـلد الكَـئيـبُ
حــيــاكَ مُــنــهــمــر سَــكــوبُ
لا تَــبــتــئس بِــالظُــلم إن
ن غَـــداً لَنـــاظــرهِ قَــريــب
وَغـــدٌ عَـــصـــيـــبٌ لا يَــســر
ر الظــالمــيــن غـدٌ عَـصـيـب
أَشــرق بــوجــهــك ضــاحِــكــاً
وَلشــمــس شــانــئك الغُــروب
مــا بَــعــد غَــمّـك غَـيـر يـو
م تـــطـــمـــئن بِهِ القُـــلوب
لَهــفـي عَـلى البَـلَد الكـئي
ب تَـــــعـــــطَــــلت أَســــواقُهُ
عــارٍ كَـمـا أَعـرورى الخـري
ف تَــــســـاقَـــطَـــت أَوراقـــه
خَـــفـــقــت جَــوانــحــه أَســىً
وَتَـــــقـــــرّحــــت آمــــاقــــه
صَــبــراً فَــإِن الصَــبــر قَــد
يَـــحـــلو بِــفــيــك مَــذاقــه
هَــــــذا عَـــــدوّك لا يَـــــرع
ك وَهَــــــــــذِهِ أَخــــــــــلاقُهُ
بــلفـور كَـأسـك مِـن دَم الش
شــهــداء لا مــاء العــنَــب
لا يَـــخـــدعـــنّـــك أَنـــهـــا
راقـــت وَكـــللهــا الحــبــب
فَــحــبــابــهـا الأَرواح قَـد
وَثــبــت إِلَيــك كَــمــا وَثَــب
فَــــاِنـــظُـــر لِوَجـــهـــك إِنَّهُ
فــي الكَــأس لوّحــه الغـضـب
وَاِنـــظُـــر عـــمِـــيــت فَــإِنَّهُ
مِــن صَــرخــة الحَــق التـهـب
بــلفـور يَـومـك فـي السَـمـا
ء عَــلَيـك صـاعِـقَـة السَـمـاء
مـــا أَنَـــت إِلا الذئب قَــد
صَــوّرت مِــن طــيــن الشَـقـاء
وَالذئب وَحــــــشٌ لَم يَــــــزَل
يَــضــرى بِــرائحــة الدِمــاء
إِخــــســــأ بِـــوعـــدك إِن وَع
دك دونــــه رَب القَــــضــــاء
وَإِلى جَهَــــنَـــم أَنـــتُـــمـــا
حــطــب لَهــا طــول البَـقـاء
إِخــســأ بــوعــدك لَن يَــضــي
ر الوَعـد شَـعـبـاً هَـبَّ نـاهض
لا تَـــنـــقــض الوَعــد الَّذي
أَبـــرَمـــتــهُ فَــلَهُ نَــواقــض
وَيـــل لِوَعـــد الشَــيــخ مِــن
عَــــزمــــات آســـاد روابـــض
أَتَــضــيــع يــا وَطَــنـي وَهـا
عــرق العُــروبـة فـيَّ نـابـض
فَــلأذهــبــن فِــداءَ قَــومــي
فــي غِــمــار المَــوت خــائض
بــشــراك يــا وَطَــنــي فَـقَـد
نُــفـض الرقـاد عَـن البِـلادِ
نَهَــضَــت بَــواســل فــيـك تـق
ذف بِـالنُـفـوس إِلى الجِهـاد
شَـقـوا الطَـريـق إِلى العُلا
وَخَــطـوا عَـلى نَهـج السَـداد
وَلَسَــوف تَــنــطــق فــي سَـبـي
ل الحَــق أَلسِــنَــةُ الجَـمـاد
وَالوَيــل يــا وَطَــنــي لِمَــن
أَضــحـى يـصـرّ عَـلى العِـنـاد
بُــشــراك يــا وَطــنــي فَـقَـد
نَهَـضَـت بِـكَ الغـيد الأَوانس
حــيّــت جُــمــوعَ الغــانــيــا
ت عُـيـونُ نَـرجـسـك النَـواعس
أَقــبَــلنَ مِــن بــاب الخَــلي
ل يـمـسـن فـي سود المَلابس
وَصَــرَخــنَ فــي وَجــه العَـمـي
د وَحـــقـــهـــن لَهُـــنَ حــارس
وَطَــنــي ظَـفـرت إِذا النِـسـا
ء هَتفنَ باسمك في المَجالس
وَطَــنـي عَـلَيـنـا العَهـد جَـم
عـاً أَن نَـسـيـر إِلى الأَمام
وَنَـــعـــيــش إِخــوانــاً عَــلى
مَــــحـــض المـــودّة وَالوِئام
وَنَـــردَّ عَـــنـــكَ النـــازِلات
مــســابــقـيـن إِلى الحـمـام
وَنَـــكـــون فــي إِعــلاء شَــأ
نــك عـامـليـن عَـلى الدَوام
حَـــتّـــى تُـــرى مُـــتــفــيــئاً
ظَـــلَّ الكَـــرامــة وَالسَــلام

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك