يا أَمير اللواء عيل اِصطِباري
31 أبيات
|
234 مشاهدة
يـا أَمـيـر اللواء عـيل اِصطِباري
وَاِنقَضى العُمر في عَناء اِنتِظاري
وَإِذا مـــا أَمّـــلت عــزّاً رَمــانــي
صَـــرفُ دَهـــري بــذلة وَاحــتِــقــار
وَتَـــأخـــرت بَـــعـــدَ سَــبــق وَلَكــن
لا بِــمــضــمـار شـهـرة وَافـتِـخـار
هَــل لِذَنــب بِهِ تَــنــاســيـتَ عَهـدي
وَهــوَ أَولى بِــالحــفـظ وَالادّكـار
أَم جَــعَــلتَ الجَــزاء نَــقـض ذمـام
كــانَ فــيـهِ إِقـالَتـي مِـن عـثـاري
أَم لِعَــجـز عَـن المَـسـاعـي بِـخَـيـر
مــلتَ عَـنـي وَفـيـك بَـعـض اِقـتِـدار
هَـل يَـخـيـب الرَجـاء فـيـكَ وَمَـدحي
لَم يَــزَل فــي زِيــادة وَاِنــتِـشـار
أَنتَ لَو كُنتَ لي عَلى الدَهر عَوناً
كُــنـتُ أَقـوى عَـلَيـهِ بِـالانـتـصـار
أَنــتَ لَو قُــلتَ إِن زَيــداً جَــديــر
بِـالتَـرَقـي لاخـضـرّ عـود اِفتِقاري
فَـاِغـنَـم الأَجـر في الثَناء وَفرّج
عَـنـي الكَـرب يـا رَفـيـع المَـنـار
وَاِنــتَــظـر فُـرصـة يَـكـون عَـلَيـهـا
بَـعـد هَـذا العَـنـا مَـدار اليَسار
وَتَــكــلم إِن شــئت فــيـمـا عَـسـاه
بِـانـتِـفـاع يَـعـود في ذي الدِيار
وَبِـبَـعـض المَـنـاصـب اِجـبـر غلاماً
بِــمَــسـاع تَـشـفـي مِـن الانـكـسـار
حَــيــث دار الطِــبـاعـة الآن آلت
لِمـــديـــر يُــديــر ذات البــخــار
وَبِهــا كُــنــت يــا أَمــيـري أَرجـو
حَــوز ثــانـي مَـراتـب الاعـتـبـار
وَمِــــن الآن كـــدت لَولاك أَهـــوي
فـــي مَهـــاوٍ لليَــأس أَو للبــوار
كَـيـفَ لا وَهـيَ مـا قـلتـنـي وَإِنـي
أَنـا فـارَقـتُهـا بِـغَـيـر اِخـتِـيـار
فَــلَبـسـت الحِـداد حـزنـاً عَـلَيـهـا
كــذويــهــا وَصــار هَــذا شِــعــاري
لَيــتَــنــي مُــت قَـبـل أَن يَـتـوارى
بَــدرُهــا فـي غَـيـاهـب الانـدِثـار
لَيـتَـنـي مـا طـبـعـت فـيها ضُروباً
مِــن فُــنــون مــزيــدة الاغـتـرار
وَلَقَـــد راعَـــنـــي وَدَقّ عِـــظــامــي
خــفــضُهــا بَـعـد رفـعـة وَاِشـتِهـار
وَاِنـحِـداري عَـن طَـبـع أَبـكار فكر
فـي الخـديـوي بَـديـعـة الابتكار
وَاِقـتِـنـاعـي بِـضَـمّ عـشـريـن أَلفـاً
يَــزدَري درّهــا بِــشَــمــس النَهــار
هَــذِهِ يــا أَمــيــر نَــفـثـة مـصـدو
رٍ كَــثــيـر الهُـمـوم وَالافـتـكـار
فَــادرأ النــائِبـاتِ عَـنـهُ بِـسَـيـف
ذي مَــضــاء كَــأَنَّهــُ ذُو الفَــقــار
وَإِذا مــا رَغــبــت عَــنــهُ فَــدَعــهُ
لِمـــــعـــــانــــاة شــــدّة وَضــــرار
فَهــوَ فــي كُــل حــالة عَــنــكَ راض
قــابــل مــا أَتـى مِـن الاعـتـذار
شــاكــر سَــعـيـك الجَـمـيـل مُـجـيـدٌ
لَكَ فــي المَــدح حــامــد للجــوار
واثــق أَنَّهــُ مَــدى الدَهـر يَـحـظـى
مِـنـكَ بَـيـنَ الوَرى بِـحـفظ الذمار
زادَكَ اللَه مَــع بَــنــيــك قـبـولاً
يـرغـم الأَنـف مِـن حَـسـود مـبـاري
مـا تَـفـوّهـت فـي اِبـتِدائي بِقَولي
يـا أَمـيـر اللِواء عـيل اِصطِباري
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك