يابا شُجاعٍ رَعاكَ اللَهُ مِن مَلِكٍ

27 أبيات | 214 مشاهدة

يــابــا شُــجــاعٍ رَعــاكَ اللَهُ مِـن مَـلِكٍ
لَولاكَ مـا كـانَ هَـذا النـاسُ بِـالنـاسِ
وَجـــادَ كُـــلَّ بِـــلادٍ أَنـــتَ ســاكِــنُهــا
تَهــــتــــانُ كُــــلِّ مُـــلثِّ الوَدقِ رَجّـــاسِ
أَحـيَـيـتُ حِـلمَ ابـنِ قَـيـسٍ فـي سِـيـادَتِهِ
لَكِــــن قَــــرَنـــتَ بِهِ إِقـــدامَ جَـــسّـــاسِ
وَعَــدلَ كِــســرى وَإِفــضـالَ اِبـنِ حـارِثَـةٍ
أَوسٍ وَعِـلمَ الفَـتـى الحَـبـر اِبـنِ عَبّاسِ
أَشـكـو إِلَيـكَ جَـوىً مِـن بَـعـدِ قُـربِ نَوىً
وَوَحــشَــةً عَــرَضَــت مِــن بَــعــدِ إِيــنــاسِ
أَعــاذَكَ اللَهُ مِــن وَجــدي وَمِــن قَـلِقـي
وَمِــن غَــرامــي وَمِــن هَــمّــي وَوِسـواسـي
أَلِيَّةــً مــا يَــخــافُ الحـنـثَ مُـقـسِـمُهـا
بِـالصَـفـوَةِ المُـجـتَـبى مِن ضِئضِئِ الياسِ
مــا حــالَ وُدُّكَ مِــن قَـلبـي وَلا صَـعَـدَت
شَـــوقـــاً إِلى مَـــلِكٍ إِلّاكَ أَنـــفــاســي
وَإِنَّنــــي بِـــأَيـــادٍ مِـــنـــكَ ســـالِفَـــةٍ
مُـثـنٍ فَـلا المُـتـنـاسيها وَلا الناسي
وَلامَــنــي فــيــكَ أَقــوامٌ فَــقُـلتُ لَهُـم
عَـنّـي إِلَيـكُـم فَـمـا فـي الحَـقِّ مِن باسِ
لَئِن كَـــســـوتُــكُــمُ ظُــلمــاً مَــحــاسِــنَهُ
إِنّــي لِبــالدُّســمِ مِــن أَثـوابِـكُـم كـاسِ
ثُــمَّ اِنـدَفَـعـتُ خِـلالَ القَـومِ أُسـمِـعُهُـم
بَــيـتَ الحُـطَـيـئَةِ إِذ أَشـفـى عَـلى يـاسِ
لَقَـــد مـــرَيـــتُـــكُـــمُ لَو أَنَّ دِرَّتَـــكُــم
يَـومـاً يَـجِـيـءُ بِهـا مَـسـحـي وَإِبـسـاسـي
خَــلّوا الثَـنـاءَ لِمَـن لَيـسَـت مَـذاهِـبـه
تِــلثــامَ كــاسٍ وَلا تــجــمــاعَ أَكـيـاسِ
إِن كُــنــتُ كَــلَّفــتُــكُــم إِدراكَ غـايَـتِهِ
إِنّــي لأَعــنَــتُ حُــكــمـاً مِـن أَخـي شـاسِ
فَـاِرضُـوا عَـدُوَّكُـم مـا اِسـتَطَعتُمُ وَخُذُوا
فــي قَــلفِ لَوحٍ وَفـي تَـعـبـيـرِ فِـنـطـاسِ
يَــفـديـكَ يـا شَـمـسَ ديـنِ اللَهِ كُـلُّ عَـمٍ
عَــــنِ المَــــكــــارِمِ لِلسَــــوآتِ لَبّــــاسِ
أَمــا تَـرى القَـمَـرَ المَـنـحـوسَ طَـلعَـتُهُ
وَمــا أَتــى غَــيــرَ مــا سـاهٍ وَلا نـاسِ
لَقَــــد تَــــعَــــمَّدَ أَمـــراً لا تَهِـــمُّ بِهِ
آســــادُ تــــرجٍ وَلا ذُؤبــــانُ أَوطــــاسِ
فَــأمُــر بِهِ ذَنَــبَ التَــنِّيــنِ يَــخــسِــفُهُ
حَــتّــى يَــصـيـرَ كَـقُـرصِ الآرزِ الخـاسـي
مــا راقَــبَ اللَهَ فــي حُــجّـاجِ كَـعـبَـتِهِ
بَــل قــامَ يَــضــرِبُ أَخــمــاسـاً لِأَسـداسِ
وَلا اِتَّقـــى بَـــأسَ قُــرمٍ لا عِــرانَ بِهِ
إِذ لَم يَـــزَل لِفُـــحــولِ الشُــولِ عَــرّاسِ
قَـد فـاتَ فـي مُـكـرِهِ الأَسـوا وَحـيـلَتِهِ
وَظُـــــلمِهِ كُـــــلَّ نَــــخّــــاسٍ وَمَــــكّــــاسِ
أَحــيَــى أَبـاهُ لَعَـمـرِي وَالبُـيـوتَ عَـلى
قَـــواعِـــدٍ بُـــنِـــيَـــت قِـــدمــاً وَأَسّــاسِ
لامَ الدُيَــيــثِــيَّ قَــومٌ فــي خَــسـاسَـتِهِ
هاتُوا الدُيَيثي عَلى العَينَينِ وَالرَاسِ
فَــيــا أَمــيــنَ أَمــيــنِ اللَهِ أَبــقِ بِهِ
جــرحــاً مَـدى الدَهـرِ لا يَـلقـى لهُ آسِ
وَعِـش عَـزيـزاً حَـمـيـدَ الجـارِ مـا وَخَدَت
عِــيــسٌ بِــمَــجـهـولَةِ الأَرجـاءِ مِـيـعـاسِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك