ويل لمملكة قضى اهمالها
31 أبيات
|
324 مشاهدة
ويــل لمــمــلكــة قــضــى اهــمــالهــا
مـن اهـلهـا ان يـفـشـل اسـتـقـلالهـا
ولبـــلدة مـــنــكــوســة قــد انــكــدت
عــلمــاؤهــا وتــنــعــمــت جــهــالهــا
ولامـــة بـــعــد الوفــاق تــخــالفــت
فــتــقــطــعــت لخــلافــهــا اوصـالهـا
فــرحــت لفـرط الجـهـل مـن ادبـارهـا
فــكــانــمــا ادبــارهــا اقــبــالهــا
مــا خــيــر نــاس اجــفـلت مـن ظـلهـا
فــقــضــى عـلى غـايـاتـهـا اجـفـالهـا
امـــم اذلتـــهـــا ســـيــاســة قــســوة
مـــن اقـــويــاء يــســرهــم اذلالهــا
مــن كــل عــاصـمـة الرشـيـد لاهـلهـا
لم يــبــق الا طــيــفــهـا وخـيـالهـا
عــاثــت بــهــا فــتــاكــة ابــنـاؤهـا
فــكــأنــمــا ابــنــاؤهــا اغــوالهــا
تــقــفـو خـطـى الآبـاء انـجـال فـمـا
الآبـــاء راشـــدة ولا انـــجـــالهــا
ان جــد بــيــن الغـي يـومـا والهـدى
حــرب فــايــن مــن الوغـى ابـطـالهـا
دخــل الذئاب حـمـى العـريـن تـدوسـه
لا الاســد تــحـمـيـه ولا اشـبـالهـا
لم يــسـمـعـوا نـصـحـي لهـم وكـأنـمـا
كــانــت عــلى آذانــهــم اقــفــالهــا
وهـــو التـــعـــصـــب حــاك آراءً لهــم
صـعـبـا عـلى مـن راضـهـا اسـتئصالها
واذا العـقـيدة في النفوس استحكمت
فــمــن العــســيــر بـحـجـة ابـطـالهـا
مــرضــى مــن العــادات مـزمـنـة فـلا
يــرجــى بــغــيــر مــطــبــب ابـلالهـا
امــا النــجــاح فــلا نــجــاح لأمــة
مـــا ايـــدت اقــوالهــا افــعــالهــا
غـــلت فـــمـــا ابـــدت اقـــل تـــذمــر
فــكــأنــمــا طــابــت لهــا اغـلالهـا
بــالرافــديــن مـن الشـبـاب عـصـابـة
قـــد صـــارعـــت آلامـــهــا آمــالهــا
لم يبق عند بني العراق سوى المنى
امــا المــنــى فــطــويـلة احـبـالهـا
ولقــد كــشــفــنــا للصــروف صـدورنـا
امـا الصـروف فـلا تـطـيـش نـبـالهال
لم تــبــق للايــام مــن هــبــة فـقـد
تـعـطـى اليـمـيـن فـتـسـتـرد شـمـالها
مــا للركــاب بــطــيــئة فـي سـيـرهـا
اثــقــيــلة فــي ظــهــرهـا احـمـالهـا
ان الحــــيــــاة اذا حــــوت حـــريـــة
هــي نــعــمــة مــا ان يـراد زوالهـا
ديــســت بــاقــدام ثــقــيــل وطــؤهــا
ارض العــروبــة ســهــلهـا وجـبـالهـا
ســكـتـت عـن التـغـريـد كـل طـيـورهـا
الا حـــمـــامـــات لهـــا اعـــوالهـــا
كـــم ليـــلة عـــصـــافــة قــد كــشــرت
للفــتــك عــن انــيــابـهـا اغـوالهـا
قــل للاســاتـذة الألى قـد ازمـعـوا
عــوداً لمــصــر ومــصــر سـعـد فـالهـا
ان العـــراق لكـــم يـــجـــل وانــمــا
اجـــلالكـــم فــي وقــتــه اجــلالهــا
انــي ارى بــيــن الجـهـالة والنـهـى
حــربــا تــدور وانــتــم ابــطــالهــا
عــودوا اليــهــا راشــديــن فــانـهـا
امّ كـــثـــيـــر عـــنـــكـــم تــســآلهــا
لا غــرو عــنــد نــزوحـكـم عـن دجـلة
ان شــيــعــتــكــم بـالقـلوب رجـالهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك