وَيلُ الضَعيفِ من القَدير

36 أبيات | 256 مشاهدة

وَيـلُ الضَـعـيـفِ من القَدير
وَيـلُ الأَثـيـمِ مـن المَصير
هــذا يُــمــاشــيــهِ النَـصـي
رُ وَذا يُـقـيـمُ بِـلا نَـصـير
هـــذا يُـــمَـــجِّد بِـــالشُــرو
رِ وَذا يُهــانُ بِــلا شُــرور
هـــذا يُـــظَــنُّ مــن اللبــا
بِ وَذا يُـخـالُ مـن القُـشور
وَيـــحُ الصَـــغـــيـــرِ فَــإِنَّهُ
شِــلوٌ بِــأَنــيـابِ الكَـبـيـر
شَـرفُ الضـمـيـرِ لدى المُسَوّ
دِ أَن يَــكــونَ بِـلا ضَـمـيـر
وَصَــبــيــحَــةٍ قَــد جَــزتُهــا
فــي مُــنـحَـنـى وادٍ نَـضـيـر
تَــــرَكَـــت بِـــصَـــدريَ عِـــلَّةً
يَـحـدو بِهـا حـادي السَعير
شـــاهَـــدتُ ثــاكِــلَةً تَــنــو
حُ وَراءَ تــابــوتٍ حَــقــيــر
تَــرثــي اِبـنـهـا بِـمَـدامِـعٍ
حـرّى مِـنَ القَـلبِ الكَـسـيـر
نَــــظَــــرَت إِلى التـــابـــو
تِ بـاكِـيَـةً عَـلى أَملٍ أَخير
وَكَــأَنَّنــ مُــقــلَتَهــا سِــرا
جٌ كــاد يُـطـفـيُ بِـالزَفـيـر
وَارَت يَــدُ التــربِ التــرا
بَ وَعــادَ حَــفّــارُ القُـبـورِ
وَالكــاهِــن المَــأجـورُ تَـم
تَـمَ مـدة الوَقـتِ القَـصـيـر
وَمَــضــى وَخـلّى المَـيـت تـؤ
نـسـهُ الجَـداوِلُ بِـالخَـريـر
وَتَـــزورُهُ عِـــنــد المَــســا
وَالفَــجـرِ أَسـرابُ الطُـيـور
بَـكـتِ السـمـاءُ اِبنَ الشقا
ءِ بِـمَـدمَـع الزُهـر الغَزير
وَالليــل ذَوَّبَ فــي الضَــري
حِ عَـواطِـف البَـدر المُـنير
إي مَــعــشَـرَ القَـومِ الأُلى
سُــنّـوا الشَـرائِع لِلعُـصـور
أَتــفــاوتٌ بَــيــنَ الغِــنــى
وَالفَـقـرُ حَـتّـى في القُبور
حـــقُّ التَـــحـــبُّرِ لِلغَـــنــي
وَلا حُـــقـــوقٌ لِلفَـــقـــيــر
هـــذا إِلى الأَمـــواتِ يَــس
قُـطُ ذاكَ يـنـزِلُ بِـالحَـريـر
مــاذا أَلَيــسَ اللَهُ مــجّــا
نـــاً لِخَـــلقِ مُــســتَــجــيــر
أَتــفــاوتٌ بَــيــنَ الفَــقــي
رِ لَدى المُهَـيـمِنِ وَالأَمير
مــاذا أَلا تَــرضـى المـلا
ئكُ أَن تَــنــازَلَ بِـالظُهـور
إِلا مَـــتـــى تـــرشـــونَهــا
بِالمالِ في اليَومِ الأَخير
لِم يــــا تُــــرى حَـــدَّدتُـــم
ثَــمــنــاً لِرَبِّكــُم القَـديـر
حَــــتّــــى يُـــطـــافَ بِهِ وَرا
ءَ النَـعـشِ بِالعدد الغَفير
وَلمــا تَــقــيــسـونَ الصَـلا
ةَ إِذا عَـدَلتُـم في الأُمور
لِأُلي الشــقــاء قَــصــيــرةً
وَطَــويــلَة لأُلي القُــصــور
الحَــــور يَــــرمــــي ظِــــلَّه
في القَفر وَالحَقل النَضير
لا فَـــرقَ عِـــنـــدَ ظـــلاله
بَـيـنَ العـشـابـة وَالزهـور
رومــــــا يــــــودُّ اللَهُ أَن
يَمشي التَساوي في الصُدوب
وَيَـــوَدُّ أَن يُـــعـــطـــى وَلي
سَ يُـبـاع فـي يَـوم النُشور
أَوَلَم يَهـــب دَمـــع الطَهــو
رَ وَفـلذَةَ الكَـبـدِ الطَهـور
فَــالنَــفــسُ تَـطـلُبُ مُـرسِـلاً
لا تـاجِـراً واهـي الضَـمير

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك