ولعَ الفؤادُ بشادنٍ فتلوّعا

15 أبيات | 207 مشاهدة

ولعَ الفـؤادُ بـشـادنٍ فـتـلوّعـا
وغـدا يـكـابـدُ هـجـرَهُ فـتـقطَّعا
ظــبــيٌ ولكـنْ إن تـراءى طـرفـهُ
للنّاسِ مِنْ تحتِ البراقِع أسبُعا
لا يـسـتـطـيعُ الصبُّ عندَ حديثِهِ
نظراً إليهِ وقد أماطَ البُرقعا
ما ماسَ في حُللِ الجمالِ مُعرِّضاً
بـقـوامِ ذاكَ القـدِّ إلا أزمَـعا
تَخِذَ الرُّديني قامةً ومِن الظُّبى
جيداً ومِنْ بدرِ الدياجي مَطلعا
مـا راقَ طـرفـكَ مـنظرٌ من حُسنهِ
إلّا وشـاقـكَ مـن ثـنـاهُ مَـسمعا
جـعـلَ الغرامَ له سُويدا مُهجتي
سـكـنـاً فـسالَتْ من جَواهُ أدمُعا
بـدرٌ تـغشَّاهُ الجمالُ من الصِّبا
فازدادَ حُسناً بالفؤادِ وأربعا
لو مـسَّ غُـصـنـاً قد ذوى بنيانُه
لَاخضرَّ من لَمسِ البَنانِ وأَينعا
أو أسـمـعَ الحجرَ الأصمَّ حديثُهُ
لاهتزَّ مِن لطفِ الخطابِ وشَعشعا
قـد كـانَ لي صـبـرٌ يقاومُ هجرَهُ
زمـنـاً فـلمَّاـ أن أطـالَ تـمزَّعا
قـسـماً بخالِ الجيدِ حينَ حسبتُهُ
قـيـراطَ مِـسـكٍ فـي لجـيـنٍ رُصِّعـا
وبـصـبـغـةِ الياقوتِ من وجناتهِ
حـيـنَ العـتـابِ وقدْ ألم مَودِّعا
مُـتَـبـسِّمـٌ ما الشَّهدُ عندَ رضابِهِ
حـلوٌ وليـسَ المـسـكُ منهُ أضوَعا
مـا الرُّمـحُ أرشقُّ قامةً من قدِّهِ
كلّا ولا غصنُ الأراكِ إذا سَعى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك