وَلاَّعةَ المَاءِ هَلْ للِنَّارِ زَفْرَتُهَا؟

16 أبيات | 323 مشاهدة

وَلاَّعةَ المَاءِ هَلْ للِنَّارِ زَفْرَتُهَا؟
لِتَـسْـتَـقِـيـلَ شِـفَاهُ اليَأسِ عَن قَدَرِي
وَهَـل يُـسَـبِّحـُ هَـذَا القَـبْـرُ أُغْـنِيَةً
مِـنَ العُـطُورِ الَّتِي تَطْفُو عَلَى سَفَرِي
مُـسَـافِـرٌ نَـسْـرُ هَـالاتِـي إِلَى عَـدَمٍ
يُـشَـرْذِمُ الغَيْبَ أَشْتَاتًا مِنَ المَطَرِ!
لِمَـنْ يُـفَـتِّشـُ هَـذَا الفَـيْضُ فِيْ نَهَمٍ
سَمَاوِرَ البَرْقِ أَمْ بَحْثًا عَنِ الحَجَرِ!
وَيَـغْـطِسُ القَيْظُ فِي شُعْلاَتِ أَقْنِعَتِي
مُــدَجَّجــَاً بِهُــتَــافَـاتٍ مِـنَ القَـمَـرِ
أَكُــلُّ صَــمْــتٍ يُــغَـذِّيـنِـي بِـأَضْـرِحَـةٍ
يُـوَشْـوِشُ المَـوْتَ أَكْـفَـانَـاً عَلَى سُرُرِ
وَدَرْبُــنَــا مُــتَــشَــظٍّ بَــعْــضُهُ كُـتُـبٌ
تُـنَـجِّمـُ الخُـبْـزَ بِـالأَذْكَارِ وَالعِبَرِ
وَكُــلُّ بَــعْـضِـكَ خَـيْـلُ اللهِ تَـحْـرِسُهُ
فَـكَـيْـفَ جُـرْجِرْتَ بِالأَثْقَالِ فِي سَقَرِ!
أَلَيــسَ طِــيـنُـكَ مَـجْـبُـولٌ بِـأَشْـرِعَـةٍ
مِـنَ المَـسَـاجِـدِ وَالأَدْيَارِ وَالسُّوَرِ!
إِذَاً عَـلامَ كَـفَـأتَ القِـدْرَ مُشْتَرِيًا
مَهَـاوِيَ الإِثْـمِ فِـي شِـدْقٍ مِنَ الشَّرَرِ
لاَ نَـرْدَ فِـي أَسَـفِـي حَـتَّى أُدَحْـرِجُهُ
يَــبِـيـسَـةٌ عَـجَـلاتُ الحَـرْثِ بِـالكَـدَرِ
هَــذَا إِذَاً ظِـلُّ شُـطْـآنِـيْ مُـبَـرقَـشَـةٌ
بِهِ البِــحَــارُ ثُــرَيَّاــتٍ مِـنَ المَـدَرِ
نِهَـايَـةُ الرُّوحِ أَقْـمَـاطٌ تُـسَـلْسِلُنَا
إِلَى القُــبُــورِ مَـنَـارَاتٌ بِـلاَ أَثَـرِ
جَــنَــائِزِيَّةــُ أَلْيَــالِي تُهَـامِـسُـنَـا
نَـثْـرُ التُّرَابِ أَثَـاثَـاتٌ مِـنَ البَـشَرِ
إِذَاً فَــكُـلُّ طَـرِيـقِ الشِّعـْرِ قَـافِـلَةٌ
إِلَى الغُـرُوبِ عَـلَى ذَوْبٍ مِـنَ المَـدَرِ
حَـتَّى نُـسَـرِّحَ بِـالقُـضْـبَـانِ مِـنْـسَـأَةً
وَيَكْتُبُ الغَيْبُ سِفْرَ المَوتِ بِالسُّوَرِ!

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك