وكلُّ حصن وإن طالتْ سلامتهُ
17 أبيات
|
1280 مشاهدة
وكــلُّ حــصــن وإن طــالتْ ســلامـتـهُ
يـومـاً سـيـدخلهُ النّكراءُ والحوبُ
كـلّ امـرئٍ بـلقـاءِ المـوت مـرتـهـنٌ
كـــأنّهُ غـــرضٌ للمـــوتِ مـــنــصــوبُ
أشــعـثُ أقـرنُ قـد طـالت نـسـيـلتـهُ
مـــن الظّـــبــاء كــأنّ رأســه كــوبُ
أو هـيّـبـانٌ نـجـيـبٌ نـام عـلى غنمٍ
مُـسـتـوهـلٌ في سوادِ الليلِ مذؤوبُ
ظــــللتُ أخــــصــــبُهُ كــــأنّهُ رجــــلٌ
دامـي اليـدين على علياء مسلوبُ
بـيـن النَّعـام وبـين الخيلِ خلقتُهُ
خــاطٍ طــريــقــتــهُ أجــشُّ يــعــبــوبُ
وضــابــعٍ إن جــرى أيّــا أردتُ بــه
لا الشّدُّ شدٌّ ولا التّقريبُ تقريبُ
فـالعـيـن قـادحـةٌ والرّجـلُ ضـارحـةٌ
واليــدُ ســابــحـةٌ واللونُ غـربـيـبُ
لا فــي شـظـاهُ ولا أرسـاغـه عـتـبٌ
ولا مـشـكّ صـفـاقِ البـطـنِ مـنـقُوبُ
وفي اليدين إذا ما الماءُ أسهلهُ
ثـنـيٌ قـليـلٌ وفي الرّجلين تجنيبُ
يــعــلو بــفـارسـه مـنـه الى سـنـدٍ
عـالٍ وفـيـه إذا مـا جـدّ تـصـويـبُ
مــاء جــوادٍ عـتـيـقٍ غـيـر مـؤتـشـبٍ
تــضــمّــنــتــهُ له كـبـداءُ سـرحـوبُ
أرعــى أجــمّــتـه وحـدي ويـؤنـسـنـي
نـهـدُ المـراكـل صلتُ الخدِّ منسوبُ
وقـد أرانـي أمـام الحـيِّ مـكـتلئاً
ثغراً به من دواعي الموت تثويبُ
وكــلُّ مـن خـال أنّ المـوت مـخـطـئهُ
مــعــلّلٌ بــســواء الحــقِّ مــكــذوبُ
فــكــلُّ قــائمــة تـهـوى لوجـهـتـهـا
لهــا أتــيٌّ كـفـرغ الدّلو أثـعـوبُ
والشّــدُّ مـنـهـمـرٌ والمـاء مُـنْـحـدرٌ
والقُـصْـبُ مُـضـطـمـرٌ والمـتـنُ مَلْحُوبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك