وقيت الردى ياأيها الرجل الفردُ
19 أبيات
|
394 مشاهدة
وقـيـت الردى ياأيها الرجل الفردُ
بـلى رزئت فـيـك المـروءة والمجدُ
أدور بــعـيـنـي لا أرى غـيـر لحـده
كــأن جـمـيـع الكـون ذلكـم اللحـد
أروح واغـدو مـوجـع القـلب ليـتـني
صــريـع حـمـام لا أروح ولا أغـدو
تـسـاوى ظـلام الدهـر عـنـدي ونوره
وسـيّـان صـاب مـا تـذوقـت أو شـهـد
لعـمـرك مـا فـي العـيـش بـعـدك لذةٌ
ومـا سـاءنـي نـحـس ولا سـرني سعد
دفــنــاك فـي قـبـر وعـدنـا بـأنـفـس
يــقــوم بـهـا وجـد ويـقـعـدهـا وجـد
شـقـقـنـا بـصـحـراء الإمـام ضـريـحه
وثــمـت ألقـى رحـله الأسـد الورد
نــســيـر بـنـعـش حـوله النـاس خـشـعٌ
وجـنـد مـن الأمـلاك يـتـبـعـه جند
إذا قـلت لان القـلب للصـبـر ساعةً
غـذتـه تـبـاريـح الهـمـوم فـيـشـتد
بـكـى الشـيـب والشـبـان يوم مصابه
فـمـا دفـع المـقدور شيبٌ ولا مُرْد
نــعــوك فــحــاقــت بــالبـلاد رزيـة
وطـاف بـهـا جـنـح مـن الخطب مسودّ
لقـد كـنـت طـود الفضل فاندك طوده
وكـنـت نـظـام العقد فانفرط العقد
فـقـيـد العـلى طـابـت حـيـاتك كلها
فـــأولهـــا حــمــد وآخــرهــا حــمــد
بــلونــاك فــي جــد الزمـان وهـزله
فما كنت إلا السيف في حده الحد
لك الله مــا وفــرت للنــفـس راحـة
وجـاهـدت حتى نال من نفسك الجهد
وجـلّيْـت وجـه الحـق للنـاس سـاطـعـا
وقــد لعــبــت بــالحــق ألســنــة لدّ
سـلكـت سـبـيـل الرشـد فـي نـفع أمة
أضـرّ بـهـا قـوم بـغـيـظـهـم الرشـد
وأضـحـت قـلوب لا تـفـيـق من الأسى
وبـاتـت عـيـون لا يزايلها السهد
ألا أيها المولى سقى قبرك الحيا
فـفـي كـبـدي مـن لثـم تـربـتـه بـرد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك