وقفت على السؤال وما حواه
44 أبيات
|
264 مشاهدة
وقـفـت عـلى السـؤال ومـا حـواه
وقــوف مــحــاول فــهــم الخـطـاب
فــلمــا ذقــت فــحــوى مـا حـواه
وقـفـت عـلى الجـوابـات العـذاب
فـــيـــا للّه مــا أحــلى مــعــان
وألفـــــاظ أرق مـــــن الشــــراب
حــلت لكــن خـلت عـن كـل مـعـنـى
يــســوغ أن يــســمــى بــالجــواب
أتـسـقـون الفـتـى الظـمآن منكم
إذا اســتــسـقـى بـكـأس مـن سـرب
خـذوا عـنـي خـذوا عـنـي جـوابـاً
وذبـــا عـــن بــنــي أبــي تــراب
ودونـك أيـهـا الحـيـران فـاسمع
دوابــاً لم يــكـن لك فـي حـسـاب
فــمــذهــبــنـا إذا مـا أطـلقـوه
وقــربــه النــجـوم مـن الصـحـاب
وأطـلقـه المـحـقـق فـي الفتاوى
وعــنــونــه بــعــنــوان الصــواب
وأضـحـى فـي يـد الحـكـام سـيـفاً
تــشــق بـه القـضـايـا كـالرقـاب
وقــــــيــــــده الرؤوس لدى دروس
بــلفــظــة مــذهــب طــي الكـتـاب
وللتــمــيـيـز يـكـتـبـهـا بـحـسـن
فـقـيـه فـي المـدارس لا يـحابي
فــذلك مــذهــبٌ يــدعــى ليــحـيـى
إمـام القـطـر والبـحـر العـباب
هــو المــتـبـوع وهـو لذاك أهـل
إلى المــحـراب يـغـدو والحـراب
له عـنـد الثـقـا الأبـطـال وجدٌ
وشــغــل بــالطــعــان وبـالضـراب
وعــنــد الســلم أقــلام تـبـاري
بـــأقـــوال تــؤيــد بــالكــتــاب
وســنــة أحــمــد مــهــمـا رواهـا
جــهــابــذة الأئمــة والصــحــاب
كـــذلك مـــا يــســلســله ثــقــات
إلى المـولى الوصـي أبـي تـراب
فــإن فــقــدت أبــيــح له رجــوع
لتـحـصـيـل القـيـاس بـالاكـتساب
فــهــذي حــجــة الأقـوال مـهـمـا
أتـت فـاشـكـر لمـا أهـدى خطابي
وخــــرج بــــعـــد ذاك له أنـــاس
مــن النـظـار فـاطِّرِحِ التـغـابـي
وقـد جـعـلوا المـخـرج شـبـه نـص
ليــحــيــى داعـي الحـق المـجـاب
فــإن يــتــعـارض القـولان نـصـاً
وتــخـريـجـاً فـخـلف فـي الصـحـاب
فــبــعــضــهــم يـرجـح نـص يـحـيـى
وبــعــضــهــم مـفـاهـيـم الخـطـاب
فــمــن هــذا يــذهــب ذاك قــولاً
وذاك إلى ســــواه فــــي ذهــــاب
وكــم خــدمــت مــقــالتــه أنــاس
هــم مــثــل المــؤيــد والشـهـاب
فــهــذا صــنـف التـجـريـد قـصـداً
لإِظــــهــــار الأدلة والصــــواب
وهــذا بــاقــتــصــار واخــتـصـار
أتـى فـي ذاك بـالبـحـر العـباب
تـــعـــجـــب إذا مـــا خـــالفـــاه
وتــحــســب أن ذاك مــن الخــراب
لمــا قــد أسـسـاه لأصـل يـحـيـى
ســقــى مــثــواه هَـطَّاـلُ السـحـاب
فــمــا المــقــصـود إلا أن هـذا
قـــوي للمـــقـــلد فـــي حـــســـاب
ومـــخـــتــاري يــخــالفــه لأنــي
عـرفـت الحـق فـيـه فـلا أحـابـي
فــهــذا أصــل مــذهــبــنـا ولكـن
ذوو التدريس في الكتب الصعاب
أجــلهـم ذوو التـقـصـيـر فـيـمـا
رأوه أو رووه فـــــي كـــــتــــاب
فـلم يـدروا بـمـذهـبـنـا يـقيناً
وقـد خـلطوا الخطاء مع الصواب
وذهَّبـــوا الضـــعـــيـــف وقــرروه
ومـا خـافـوا مـنـاقـشـة الحـساب
وأوقــعـوا الذي يـنـشـي لديـهـم
كـإيـقـاع الفـراشـة فـي الشهاب
فــإن أصــغــى لفــطـرتـه قـليـلاً
رأى الأقـوال فـي مـوج اضـطراب
كــســائلنــا الذي وافــى بـرشـد
مــريــداً للنــجــاة مـن العـذاب
فــخــذ هــذا جــوابــك عـن سـؤال
غــدا مـنـه فـؤادك فـي التـهـاب
وإن تـرد النـصـيـحـة بـعـد هـذا
فـألق دلاك فـي البـحـر العباب
عــلوم الاجــتـهـاد إلى ربـاهـا
تـسـامـى واقـتطف منها الروابي
وخــص مــحــمــداً خـيـر البـرايـا
كـــذاك الآل طـــراً والصـــحـــاب
بــتــصــليــة وتــســليـم كـثـيـراً
تـــزورهـــم إلى يــوم الحــســاب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك