وَقَفَتني عَلى الأَسى وَالنَحيبِ

19 أبيات | 919 مشاهدة

وَقَـفَـتـنـي عَـلى الأَسـى وَالنَحيبِ
مُــقــلَتـا ذَلِكَ الغَـزالِ الرَبـيـبِ
كُــلَّمــا عــادَنـي السُـلُوُّ رَمـانـي
غَــنــجُ أَلحــاظِهِ بِــسَهــمٍ مُــصـيـبِ
فـــاتِـــراتٍ قَــواتِــلٍ فــاتِــنــاتٍ
فــاتِـكـاتٍ سِهـامُهـا فـي القُـلوبِ
هَــل لِصَــبٍّ مُــتَــيَّمــٍ مِــن مُــعـيـنٍ
وَلِداءٍ مُـــخـــامِــرٍ مِــن طَــبــيــبِ
أَيُّهـا المُـذنِـبُ المُـعـاتِـبُ حَـتّـى
خِـلتُ أَنَّ الذُنـوبَ كـانَـت ذُنـوبـي
كُـن كَـمـا شِـئتَ مِـن وِصـالٍ وَهَـجـرٍ
غَـيـرَ قَـلبـي عَـلَيـكَ غَـيـرُ كَـئيـبِ
لَكَ جِـسـمُ الهَـوى وَثَـغرُ الأَقاحي
وَنَــسـيـمُ الصِـبـا وَقَـدُّ القَـضـيـبِ
قَــد جَــحَـدتَ الهَـوى وَلَكِـن أَقَـرَّت
سـيـمِـيـاءُ الهَـوى وَلَحـظُ المُريبِ
أَنـا فـي حـالَتَـي وِصـالي وَهَـجري
مِـن أَذى الحُـبِّ فـي عَـذابٍ مُـذيـبِ
بَـــيـــنَ قُــربٍ مُــنَــغَّصــٍ بِــصُــدودٍ
وَوِصــــالٍ مُـــنَـــغَّصـــٍ بِـــرَقـــيـــبِ
يــاخَــليــلَيَّ خَــلِّيــانــي وَدَمـعـي
إِنَّ فــي الدَمـعِ راحَـةَ المَـكـروبِ
مــاتَــقــولانِ فــي جِهــادِ مُــحِــبٍّ
وَقَـفَ القَـلبَ فـي سَـبـيـلِ الحَبيبِ
هَـل مِـنَ الظـاعِـنـيـنَ مُهدٍ سَلامي
لِلفَـتـى الماجِدِ الأَريبِ الأَديبِ
اِبـنُ عَـمّي الداني عَلى شَحطِ دارٍ
وَالقَــريــبُ المَـحَـلُّ غَـيـرُ قَـريـبِ
خـالِصُ الوِدِّ صـادِقُ الوَعـدِ أُنـسي
فـي حُـضـوري مُـحـافِـظٌ فـي غِـيابي
كُـــلَّ يَـــومٍ يُهــدي إِلَيَّ رِيــاضــاً
جــادَهــا فِــكــرُهُ بِــغَـيـثٍ سَـكـوبِ
وارِداتٌ بِـــــكُـــــلِّ أُنــــسٍ وَبِــــرٍّ
وافِـــداتٌ بِـــكُــلِّ حُــســنٍ وَطــيــبِ
يا اِبنَ نَصرٍ وَقَّيتَ بُؤسَ اللَيالي
وَصُـــروفَ الرَدى وَكَـــرِّ الخُــطــوبِ
بــانَ صَــبـري لَمّـا تَـأَمَّلـَ طَـرفـي
بـانَ صَـبـري بِـبَـيـنِ ظَـبـيٍ رَبـيـبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك