وَعراص همى السحابُ ملحّاً

26 أبيات | 281 مشاهدة

وَعــراص هــمــى الســحــابُ مــلحّــاً
فــي ثـراهـا فـخـددتـهـا السـيـولُ
أَنـبـت الغـيـث في المهابط منها
شـــجـــرات مَــع الريــاح تَــمــيــل
تـرسـل الشـمـس فـي الغـدوّ شعاعاً
فــيـرد الشـعـاع مـنـهـا الأصـيـل
قَـد سـريـنـا نـؤم أَرضـاً بـهـا لَيْ
لى وَفــخــذٌ مـن أَهـل لَيـلى حـلولُ
نــسـتـحـث المـطـي فـي مـهـمـه قـف
رٍ يــنــاجــي بــه الذئاب الغــول
تــذرع البــيــد وانـيـات مـهـازي
لُ وَهَــل يــحـمـد السـرى المَهـزول
تَــتَهـادى بـيـن التـلول فَـتَـمـشـي
مـبـعـدات عـنـهـا وَتَـبـقى التلول
وَالخــطـى للكـلال تـقـصـر حـيـنـاً
وَلِحــثِّ الرجــال حــيــنــاً تَــطــول
هـيَ تَـمـشـي إلى الشـمـال ثـقـالاً
وَخــيـاشـيـمـهـا إلى الغـرب مـيـل
صـــاخـــبـــات كـــأَنَّهـــن ثـــكــالى
غــابَ عَــنـهـا وَراءَهـا المَـثـكـول
تَـبـتَغي بالسرى وصولاً إلى الحي
يِ مـــريـــحـــاً وَلَيـــسَ ثَــمَّ وصــول
وَبَــدا بــعــد ســاعــة مــكــفـهـرّاً
عــارضٌ فــي أفــق الشـمـال عـجـول
يَــتَــرامــى فــيــه وَتــحـدوه ريـح
ذات عــصــف يــخـف مـنـه الثَـقـيـل
فـــأَتـــانــا وَفــيــه بــرق وَرَعــدٌ
وَمــيــاه تَـفـيـض مـنـهـا السـيـول
يــرزم الرعــد كــالمَـدافـع فـيـه
وَيـــــوالي إرزامَهُ فَـــــيَــــطــــول
وَتَـكـاد الأرض الَّتـي قـد جـثـمنا
فـوقـهـا مـن هـول الهَـزيـم تَـزول
ظــلمــة فَــوقَ ظــلمــة فـوق أخـرى
فــي ديــاجــيـرهـا تـضـل العـقـول
هـــطـــلت ســـاعـــة تــهــول وَزالَت
غــيــر أنــا عَــن الطَــريـق عـدول
قد ضللنا الطَريق نخبط في الأر
ضِ كَــمــا ضــلَّ ذو عــمــىً مــسـمـول
وإذا فــي أيــامــن الغــرب مـنـا
كَــرَجــاء المــســلول ضــوء ضَـئيـل
فَــتَــســاءَلنــا للسَــلامــة عــنــه
وأَجــابَ الخَــبــيــر مــنــا يَـقـول
لمـعـت نـارهـم وَقَـد عـسـعـس اللَي
لُ وَمــل الحــادي وَحــار الدَليــل
قـد رحـلنـا نـحـثـحث العيس لَيلاً
عَــن بــلاد بــهـا الكِـرام قَـليـل
ذل فـيـهـا العَـزيـز مِـمّـا يـلاقي
مــن صــعــاليــكـهـا وَعـز الذَليـل
قـد لقـيـنـا مـنـهـم جـفاء وَضيماً
أَنـا وَالشـعـر وَالنـجـار الأصـيل
مـن قَـديـم يـا أَهـل بَـغداد أَنتم
أمــةٌ عــنــدهــا يـضـيـع الجَـمـيـل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك