وَطن أَهلوه بِهِ شَقيت

44 أبيات | 315 مشاهدة

وَطـــن أَهـــلوه بِهِ شَــقــيــت
وَبــاهــليـه هُـوَ قَـد شَـقـيـا
فَــــكــــنِ اللهـــمَّ لِأَحـــرار
فــيــهِ يَـلقـون كَـمـا لَقـيـا
مـا بَـيـنَ شَـريد في الآفاق
وَبَـيـنَ سَـجـيـن فـي المَـنـفى
فَـإِذا اسـكتوا سَيموا ضيماً
وَإِذا نَـطـقـوا لاقـوا حَتفا
وَإِذا شَـرِبـوا شَـرِبـوا رنقاً
وَإِذا طَـعِـمُـوا طَـعِمُوا خَسَفا
أَكَـذا يَـلقـى مِـن يـنـشُـدُكـم
يـا أَحـرار الغَـرب النِـصفا
اللَه لِأَوطــــانٍ فُــــجِـــعَـــت
وَلشَـــعـــب حـــرٍّ قَـــد رُزيــا
وَطـــن أَهـــلوه بِهِ شَــقــيــت
وَبِــأَهــليـه هُـوَ قَـد شَـقـيـا
فَــــكــــنِ اللهـــمَّ لِأَحـــرار
فــيــهِ يَـلقـون كَـمـا لَقـيـا
خــانَــتــكَ جُـدود قَـد عَـثَـرَت
يــا شَــعــبــاً قـادتُه خَـوَنَه
حَـتّـى مَ يَـفـرّق بَـيـنَ بَـنـيك
عَـبـيـد المَـنـصِـب وَالكَهَـنـه
وَإِلى مَ وُلاتـــك كُـــلّ دَعــيّ
أَســــلم لِلعــــادي رَسَـــنـــه
أَكَــذا إِمّــا عَــرَضَــت مِــحَــنٌ
لِلشَـعـب اِسـتَـغـللتـم مـحـيّه
وَرَأَيــتُــم أَنّ سَــعــادتــكــم
فـي أَن يَـشـقـى وَبَأَن يَهِياه
وَطـــن أَهـــلوه بِهِ شَــقــيــت
وَبِــأَهــليـه هُـوَ قَـد شَـقـيـا
فَــــكــــنِ اللهـــمَّ لِأَحـــرار
فــيــهِ يَـلقـون كَـمـا لَقـيـا
يـــا مَ غَـــقُّوا أَوطــانــهــمُ
وَتَـولّوا فـيـهـا الأَعـلاجـا
الأُمَّةــ بَــيــنَ بَــراثــنـكـم
مَــزَّقـتـم مِـنـهـا الأَوداجـا
أَدمُ الأَحــــرار أَراقـــتـــه
لِتَـصـوغـوا مِـنـهُ لَكُـم تاجا
العِــلج أَخــفُّ أَذى مِــنــكُــم
يـا مَـن قَـرِبـونـا أَمـشـاجـا
لَم يَــنـدَ جَـبـيـنـكـمُ خَـجـلاً
وَجَـبـيـن الصَـخـرة قَـد نَديا
وَطـــن أَهـــلوه بِهِ شَــقــيــت
وَبِــأَهــليـه هُـوَ قَـد شَـقـيـا
فَــــكــــنِ اللهـــمَّ لِأَحـــرار
فــيــهِ يَـلقـون كَـمـا لَقـيـا
إِن أَنــتَ بَــكَــيــتِ لِنــازِلَةٍ
مَـن يَـمـسَـح دَمـعَـكِ يـا جِـلَّق
الغـــــرب وَأَنـــــتِ بِهِ أَدرى
لا تَــنــتَــظـريـه أَن يـرفَـق
لا يَــضــمِـدُ جُـرحَـكِ إِلّا مَـن
بِــك أَو بِــمــعــدٍّ قَـد أَعـرَق
فــي ذمَّةــ يَــعــرُبَ أَشــبــال
ضَـــحَّيـــت بِهـــم وَدَمٌ مُهـــرَق
وَبِــعَــيــنــك أَرواح زَهَــقَــت
وَشَـــبـــابٌ غَـــضٌّ قَـــد ذَويــا
وَطـــن أَهـــلوه بِهِ شَــقــيــت
وَبِــأَهــليـه هُـوَ قَـد شَـقـيـا
فَــــكــــنِ اللهـــمَّ لِأَحـــرار
فــيــهِ يَـلقـون كَـمـا لَقـيـا
بَرَدى ما أَنتَ اليَوم طَهوراً
نــــجَّســـ مـــاءَك مِـــن نـــجَّس
قَـد كُـنـت الجـامح قَبلُ فَمَن
لِقــيــادك يــا بَـرَدى أَسـلَس
أَدريـــتَ بِـــأَنَّكــ مِــن وَطَــن
بــاعُـوه بِـالثَـمَـن الأَبـخَـس
جَــنّــات الشــام وَغُـوطَـتـهـا
نَهـــبٌ لِلأَرمـــن وَالشَــركــس
فَـلتـجـرِ خَـضـيـباً بِالدَم أَو
فَـليـنـضـب مـاؤُك مـا بَـقـيا
وَطـــن أَهـــلوه بِهِ شَــقــيــت
وَبــاهــليـه هُـوَ قَـد شَـقـيـا
فَــــكــــنِ اللهـــمَّ لِأَحـــرار
فــيــهِ يَـلقـون كَـمـا لَقـيـا
يــا رَوضــاً صَــوَّح بِــالوادي
بَـرَدى الجـاري لا يَـرويـكا
لَكَ مِــن مُهــج الشُهــدَاء دَم
يَــحـيـيـك ويُـنـضـر ذاويـكـا
وَإِذا مـا شـئت سَـقَـتكَ دُموع
العَـــيـــن وَرَوَّت واديـــكـــا
أَو مـا خَـضِبت بِدَم الأَجداد
قَــديــمــاً سُهــبُ بــواديـكـا
وَدَم الأَحــفــاد زَهــا وَرداً
تَــبــقــى رَيّـاه وَإِن فـنـيـا
وَطـــن أَهـــلوه بِهِ شَــقــيــت
وَبــاهــليـه هُـوَ قَـد شَـقـيـا
فَــــكــــنِ اللهـــمَّ لِأَحـــرار
فــيــهِ يَـلقـون كَـمـا لَقـيـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك