وَساجِعٍ في فُروعِ الأَيكِ هَيَّجَني

11 أبيات | 224 مشاهدة

وَســاجِــعٍ فـي فُـروعِ الأَيـكِ هَـيَّجـَنـي
لَم أَدرِ لِم نـاحَ مِـمّا بي وَلِم سَجَعا
أَبــاكِــيــاً إِلفَهُ مِــن بَـعـدِ فَـرقَـتِهِ
أَم جـازِعـاً لِلنَوى مِن قَبلِ أَن تَقعا
يَــدعــو حَـمـامَـتَهُ وَالطَـيـرُ هـاجِـعَـةٌ
فَــمـا هَـجَـعـتُ لَهُ لَيـلاً وَلا هَـجـعـا
مُــوَشَّحــٌ سُــنــدُســاً خُــضــرٌ مــنـاكِـبُهُ
تَـرى مِـنَ المِـسـكِ فـي أَذيـالِهِ لُمَعا
لَهُ مِــــنَ الآس طَــــوقٌ فَـــوقَ لَبَّتـــِهِ
مِـنَ البَـنَـفـسَـجِ وَالخـيـريِّ قَـد جُمِعا
كَــأَنَّمــا عَــبَّ فــي مُــســوَدِّ غــاليَــةٍ
وَحَـلَّ مِـن تَـحـتِهِ الكـافـورُ فانتَقَعا
كَـأَنَّ عَـيـنَـيـهِ مِـن حُـسـنِ اِصفِرارِهِما
فَـصّـانِ مِـن حَـجَـرِ اليـاقوتِ قَد قُطِعا
كَـأَنَّ رِجـلَيـهِ مِـن حُـسـنِ اِحـمِـرارِهِما
مـا رَقَّ مِـن شُـعَـبِ المَـرجـانِ فاِتَّسَعا
شَـكـا النَوى فَبَكى خَوفَ الأَسى فَرَمى
بَـيـنَ الجَـوانِـحِ مِـن أَوجـاعِهِ وَجَـعـا
وَالريــحُ تَــخــفِــضُهُ طــوراً وَتَـرفَـعُهُ
طـوراً فـمُـنـخَـفِـضـاً يَـدعـو وَمُـرتَفِعا
كَـــأَنَّهـــُ راهِــبٌ فــي رأَسِ صَــومَــعَــةٍ
يَتلو الزَبورَ وَنَجمُ الصُبحِ قَد طَلَعا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك