ورد يطيح وبلبل اسوان

39 أبيات | 188 مشاهدة

ورد يـــطـــيـــح وبـــلبــل اســوان
مــا للريــاض مـن الخـريـف امـان
هـجـرت عـنـادلها العشاش فاقبلت
بـعـد العـنـادل تـنـعـب الغـربان
البــرد يـهـرو كـل نـابـتـة بـهـا
لا الزهـر مـستثنى ولا الافنان
مــا انــت واطــئه بــرجـلك زهـرة
اخـنـى عـليـهـا الدهـر والحدثان
اصـفـرت الاوراق تـفـرق حـيـنـمـا
هــجــم الخــريــف كــأنـه ثـعـبـان
جــاء الخـريـف مـبـكـراً فـتـجـردت
فـي الروض مـن اوراقها الاغصان
قــد كــان ريــحـان وكـانـت روضـة
واليــــوم لا روض ولا ريـــحـــان
هـبـت عـلى الاشـجـار ريـح صـرصـر
تــعــثــو بــهــا وكـذلك العـدوان
انـي التـفـت رأيـت مـرأى مـشجيا
او مــشـهـداً تـنـدى له الاعـيـان
فــهــنــاك سـاق فـارقـتـه فـروعـه
وهــنــا فــروع مــا لهـا سـيـقـان
ونـشـدت قـبـر العندليب فلم يكن
فـي الروض يـجـمـعني به النشدان
مـاذا وقـوفـك بـالدوارس بـعـدما
ســارت بــمـن تـهـواهـم الاضـعـان
فـــي كـــل يــوم للزعــازع غــارة
شــعــواء فــيـهـا للمـنـايـا شـان
وكــأنــمـا بـيـن الريـاح شـديـدة
والدوح ضـــرب قـــاتـــل وطـــعــان
واذا الرياح من الخريف تناوحت
فــالخـطـب ان تـتـكـسـر الافـنـان
الارض امّ للنـــبـــات جــمــيــعــه
ولهــا مـن المـاء القـراح لبـان
تـحـيـي الطـبيعة ولدها وتميتهم
فــلهــا عــليــهــم قـسـوة وحـنـان
يـا زهـرة الروض الجـمـيلة انني
لمــن الفــراق وويــله خــشــيــان
انــي ليــحـزنـنـي غـمـوضـك هـكـذا
ويــحــز قــلبــي طـرفـك الوسـنـان
لم يـبـق فـيـك كما عهدتك سابقاً
ذاك الرواء وذلك اللمـــــعـــــان
أيــمــوت زهـر الروض وهـو مـعـزز
ويــعـيـش شـوك الروض وهـو مـهـان
ليــس الفــجـيـعـة ان تـلم مـلمـة
بـالشـيـب بـل انـي هـلك الشـبـان
يـا زهـرة البـسـتـان ان قـصيدتي
تـبـكـى كـمـن احـبـابـه قد بانوا
مـــا لفـــظــهــا الا دمــوع ثــرة
امــا الدمــوع فــانــهــا احــزان
ولانـت مـن وقـع الخـريـف ونـوئه
اســـوانـــة يــرثــى لهــا اســوان
فرغت عيوني من دموعي في البكى
امــا الفــؤاد فــبــالأسـى مـلآن
ازف الفـراق اتـسـمـحـيـن بـقـبلة
يــروى بــهــا مــنــي فــم ظــمــآن
ازف الفــراق فــقــبــليــنـي مـرة
قـــبـــل الوداع فــانــنــي حــران
تـفـديـك نـفسي لا تقولي ليس ذا
إبــــانــــه مــــا للهـــوى إبـــان
وســيـهـجـر الغـريـد بـعـدك روضـه
والروض مـــنـــذ وعــى له اوطــان
اكـبـر بـنـفـس قـد رأت لابـائهـا
ان البـقـاء عـلى الشـقـاء هـوان
انــي ســاحــمــل فـي فـؤاد خـافـق
ذكــراك مــا مــرت بــي الازمــان
قــالوا ســلا عــمــن احـب فـؤاده
امـــا الســـلو فــانــه بــهــتــان
مـا للمـتـيـم بـعـد ان قـذفـت به
ايــدي النــوى فــي عـزلة سـلوان
لم يـبـق مـن مـاض عـهـدنـاه سـوى
ذكــرى لهـا مـا عـنـدنـا نـسـيـان
وعـن المـنـاهـل قد وردناها سوى
وشــل بــه لا يــرتــوي الصـديـان
طـالت عـلي مـن الهـواجـس ليـلتي
هــل بــالصــبـاح لليـلتـي ايـذان
ادركـت غـيـدان الشـباب فلم يدم
ذاك الشـــبـــاب وذلك الغــيــدان
لا بــد مــن يــوم عــلى كـره بـه
تـــتـــفــارق الارواح والابــدان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك