وَراءَكَ عَن شاكٍ قَليلِ العَوائِدِ

26 أبيات | 240 مشاهدة

وَراءَكَ عَـــن شـــاكٍ قَــليــلِ العَــوائِدِ
تُــقَــلِّبُهُ بِــالرَمــلِ أَيــدي الأَبـاعِـدِ
يُـراعـي نُـجـومَ اللَيـلِ وَالهَـمَّ كُـلَّمـا
مَـــضـــى صـــادِرٌ عُـــنّــي بِــآخَــرَ وارِدِ
تَــوَزَّعَ بَــيــنَ النَـجـمِ وَالدَمـعِ طَـرفُهُ
بِــمَــطــروفَــةٍ إِنـسـانُهـا غَـيـرُ راقِـدِ
وَمــا يَــطَّبــيــهــا الغُـمـضُ إِلّا لِأَنَّهُ
طَـريـقٌ إِلى طَـيـفِ الخَـيـالِ المُـعـاوِدِ
ذَكَــرتُــكُــمُ ذِكـرَ الصِـبـا بَـعـدَ عَهـدِهِ
قَــضــى وَطَــراً مِــنّــي وَليــسَ بِــعــائِدِ
إِذا جـانَـبـونـي جـانِـبـاً مِـن وِصالِهِم
عَــلِقــتُ بِـأَطـرافِ المُـنـى وَالمَـواعِـدِ
فَـيـا نَـظـرَةً لا تَـنـظُرُ العَينُ أُختَها
إِلى الدارِ مِن رَملِ اللَوى المُتَقاوِدِ
هِـيَ الدارُ لا شَـوقـي القَـديمُ بِناقِصٍ
إِلَيـهـا وَلا دَمـعـي عَـليـهـا بِـجـامِـدِ
وَلي كَــبِــدٌ مَــقــروحَــةٌ لَو أَضــاعَهــا
مِـنَ السُـقـمِ غَـيـري مـا بَغاها بِناشِدِ
أَمـا فـارَقَ الأَحـبـابَ قَـبـلي مُـفـارِقٌ
وَلا شَــيَّعــَ الأَظـعـانَ مِـثـلي بِـواجِـدِ
تَــأَوَّبَــنــي داءٌ مِــنَ الهَــمِّ لَم يَــزَل
بِــقَــلبِـيَ حَـتّـى عـادَنـي مِـنـهُ عـائِدي
تَــذَكَّرتُ يَــومَ السِــبـطِ مِـن آلِ هـاشِـمٍ
وَمــا يــومُــنــا مِـن أَلِ حَـربٍ بِـواحِـدِ
وَظــامٍ يُـريـغُ المـاءَ قَـد حـيـلَ دونَهُ
سَــقــوهُ ذُبــابــاتِ الرِقـاقِ البَـوارِدِ
أَتــاحـوا لَهُ مُـرَّ المَـوارِدِ بِـالقَـنـا
عَـلى مـا أَبـاحـوا مِن عِذابِ المَوارِدِ
بَــنــى لَهُــمُ المــاضــونَ آســاسَ هَــذِهِ
فَــعَــلّوا عَــلى آسـاسِ تِـلكَ القَـواعِـدِ
رَمَـونـا كَما يُرمى الظَماءُ عَنِ الرَوا
يَـــذودونَـــنـــا عَـــن إِرثِ جَــدٍّ وَوالِدِ
وَيــا رُبَّ ســاعٍ فـي اللَيـالي لِقـاعِـدٍ
عَــلى مــا رَأى بَــل كُـلَّ سـاعٍ لِقـاعِـدِ
أَضـاعـوا نُـفـوسـاً بِـالرِمـاحِ ضَـياعَها
يَـعِـزُّ عَـلى البـاغـيـنَ مِـنّـا النَواشِدِ
أَأَللَهُ مــا تَــنــفَــكُّ فــي صَـفَـحـاتِهـا
خُـــمـــوشٌ لِكَــلبٍ مِــن أُمَــيَّةــَ عــاقِــدِ
لَئِن رَقَــدَ النُــصّــارُ عَــمّـا أَصـابَـنـا
فَـمـا اللَهُ عَـمّـا نـيـلُ مِـنّـا بِـراقِـدِ
لَقَــد عَــلَّقــوهــا بِــالنَــبِـيِّ خُـصـومَـةً
إِلى اللَهِ تُـغـنـي عَـن يَـمـيـنٍ وَشـاهِدِ
وَيــا رُبَّ أَدنــى مِــن أُمَــيَّةــَ لِحــمَــةً
رَمـونـا عَـلى الشَـنـآنِ رَمـيَ الجَلامِدِ
طَــبَــعـنـا لَهُـم سَـيـفـاً فَـكُـنّـا لَحَـدِّهِ
ضَــرائِبَ عَــن أَيــمــانِهِــم وَالسَـواعِـدِ
أَلا لَيــسَ فِــعــلُ الأَوَّليـنَ وَإِن عَـلا
عَــلى قُــبــحِ فِــعـلِ الأَخَـريـنَ بِـزائِدِ
يُـريـدونَ أَن نَرضى وَقَد مَنَعوا الرِضى
لِسَـيـرِ بَـنـي أَعـمـامِـنـا غَـيـرَ قـاصِـدِ
كَـذَبـتُـكَ إِن نـازَعـتَـنـي الحَـقَّ ظالِماً
إِذا قُــلتُ يَـومـاً إِنَّنـي غَـيـرُ واجِـدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك