وَذي نَضَدٍ لا يَقطَعُ الطَرفُ عَرضَه
22 أبيات
|
436 مشاهدة
وَذي نَـضَـدٍ لا يَـقـطَـعُ الطَـرفُ عَرضَه
إِذا قَـيـلَ نَـجـدِيُّ المُـبـاحِ تَـغَـوَّرا
تَــخــالُ بِهِ رُكــنَــي أَبــانَ وَشـابَـةٍ
أَطـلاً وَرَجـراجـاً مِـنَ الرَملِ أَعفَرا
إِذا مَـدَّ بِـالأَعـنـاقِ قَـعـقَـعَ رَعـدُهُ
كَـعـودِ المَلا إِن عَضَّهُ العِبُّ جَرجَرا
كَـمـا اِصـطَـرَعَـت رايـاتُ قَيسٍ وَخَندَفٍ
عَـجـالى يَـجُـدّونَ العَديدِ المُجَمهَرا
إِذا أَجَّ بِـالإيـمـاضِ قُـلتَ اِبنُ كُفَّةٍ
يُـضَـرِّمُ بِـالغـابِ الأَبـاءَ المُـسَعَّرا
تَــشَــوَّلَ تَــشــوالَ البُـروقِ بِـبُـرقَـةٍ
وَرَجَّعــَ قَـرقـارَ الفَـنـيـقِ بِـقَـرقَـرا
كَــأَنَّ بِهِ النَــوتِــيَّ مِـن سَـيـفِ جُـدَّةٍ
عَـلى عَـجَـلٍ يُـزجي السَفينَ المُوَقَّرا
لَهُ نَـــعَـــراتٌ بَـــيـــنَ قَــوٍّ وَرامَــةٍ
وَلا نَـعَـراتُ الشَيخِ أَوسِ بنِ مَعيَرا
أَبَـسَّتـ بِهِ ريـحُ النُـعـامـى مَـنـيحَةً
كَـمـا جَعجَعَ الوَهمُ الثَفالُ لِيَعقِرا
وَهَــوجــاءَ فـي أَشـواطِهـا عَـجـرَفِـيَّةٌ
تَسوقُ مِنَ الغَورِ الغَمامَ الكَنَهوَرا
تَـبَـعَّقـُ بِـالأَطـبـاءِ مِـن كُـلِّ فـيـقَةٍ
كَـمَـخـضِ الغَـريرِيِّ المَزادَ المُوَكَّرا
وَأَقــلَعَ إِقــلاعَ الظَـلامِ وَقَـد وَزى
قِـلالَ الرَوابـي وَالرَكِـيَّ المُـغَوِّرا
قَـضـى بِـكَ لا ضَـنّـاً عَـليـكَ بِـمَدمَعي
وَلَكِـن رَسـيـلُ الدَمـعِ جـادَ وَأَمـطَرا
لَقَــد ســاءَنـي أَنَّ البَـلابِـلَ رَوَّحَـت
وَأَنَّ مَــطــالَ الداءِ بَـعـدَكَ أَقـصَـرا
تَـضَـرَّعـتُ فـي أَعـقـابِ وَجـدٍ عَـليـكُـمُ
وَمَـن فـاتَهُ الإِعذارُ بِالأَمرِ عَذَّرا
وَأَهــجُــرُكُــم هَــجـرَ الخَـلِيِّ وَأَنـتُـمُ
أَعَـزُّ عَـلى عَـيـنَـيَّ مِـن طارِقِ الكَرى
وَلَم أَزجُرِ العَينَ الدُموعَ لِتَنتَهي
وَلَم أَعـذُلِ القَـلبَ اللَجوجَ لِيَصبِرا
وَقـالوا أَرِح قَـرحَ الفُـؤادِ وَإِنَّمـا
أَحَــبُّ فُـؤادَيَّ اِنـطَـوى دونَهُ البَـرى
كَـفـى جانِبَ القَبرِ الَّذي أَنتَ ضِمنَهُ
زَفـيـري وَدَمـعـي أَن يُـراحَ وَيُـمطَرا
وَمـا ضَـرَّ قَـلبـي إِذ غَدا مِنكَ آهِلاً
تَـأَمُّلـُ عَـيـنـي مَـنـزِلاً مِـنكَ مُقفِرا
ذَكَـرتُـكَ وَالأَرضُ العَـريـضَـةُ بَـينَنا
وَشَــرٌّ عَـلى ذي الوَجـدِ أَن يَـتَـذَكَّرا
فَـإِن لَم يَـزَل قَلبي إِلَيكَ فَقَد هَفا
وَإِن لَم يَـزِد دَمـعي عَليكَ فَقَد جَرى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك