وددت لو أني كنت في مصر محشوراً

34 أبيات | 321 مشاهدة

وددت لو أنـي كـنـت فـي مـصـر محشوراً
فــشــاهــدت يـومـاً للعـروبـة مـذكـورا
وإنـــي أوتـــيـــت البـــلاغــة ســاعــة
فـاديـت حـق القـول نـظـمـا ومـنـثـورا
وإنــي قــد ألقــيــت شــعــري ســاحــراً
فـألفـيـت جـمـهـور المـصـيخين مسحورا
او انــي اســمــو للكــواكــب نــاظـمـا
فـارسـلهـا شـعـراً إلى صـاحـب الشـورى
او انــي فــي مــصـر الجـمـيـلة بـلبـل
فـاطـرب بـالتـغـريـد تـلك الجـماهيرا
المّ بــزهــر الفــكــر ريــان نــافـحـاً
وابــصــر روض العـلم اخـضـر مـمـطـورا
ســأبــقـى كـئيـبـاً مـلء نـفـسـي حـسـرة
اذا لم يـكـن لي مـا هـنـالك مـنظورا
اذا مــا اقــيــمــت حــفــلة وطــنــيــة
ولم الق فـيـه الشـعـر لم اك معذورا
واكـــثـــر اخــبــار الجــرائد ظــلمــة
ولكـنـمـا الشـورى لنـا تـرسل النورا
يـــحـــبـــرهـــا ذو قـــدرة بـــيــراعــه
ويـسـلكـهـا المـثـلى ويجنبها الزورا
ومــا زال فـيـهـا بـالعـروبـة شـاديـا
ومـا زلت فـيـهـا اقرأ الصدق مسطورا
وفــي مـصـر يـلقـى الصـدق كـل حـفـاوة
ويـلقـى رجـال الصـدق في مصر تقديرا
انــي نــبــأ الحـفـل المـجـيـد عـشـيـة
فـاصـبـح مـنـه الشـعـب اجـمـع مـسرورا
احــيــيــك عــن بــعــد تــحــيـة مـعـجـب
بـآدابـك اللائي بـهـا كـنـت مـفـطورا
لقـد كـنـت فـي كـل الذي قـد كـتـبـتـه
بــمــصــر مـثـالا للشـهـامـة مـشـكـورا
وبــلغــت مــا بــلغــتــه عــن عــقـيـدة
فـمـا كـنـت غـراراً ولا كـنـت مـغرورا
ولم تــتــهــجــم فــي جــهــادك طـائشـاً
كــمــن جـاء عـداءاً او صـادف احـدورا
ومـــن كـــان ذالب فـــليـــس بــمــقــدم
عــلى جــلل حــتــى يــفــكــر تـفـكـيـرا
بــدت مـن فـريـق فـي البـلاد نـكـايـة
ومـا زال مـنـهـا الشعب اجمع موتورا
ورب عـــقـــور جـــاء يـــبـــرز نـــابــه
فــادبــر لمــا شــام سـيـفـك مـشـهـورا
وذي ســفــه حــردان يــأتــي مــنــاوئا
فــيــنــكـص مـذمـومـا ويـرجـع مـدحـورا
وكــم مــرة فــيــهــا لقـيـت جـمـوعـهـم
فـكـنـت بـهـا صـقـرا وكـانوا عصافيرا
لقــد ســاءنــي ان العــروبــة اكـأبـت
وان لهـا قـلبـاً مـن الحـزن مـفـطـورا
رمـتـهـا الليـالي في الفؤاد بصرفها
فـلم تـبـق اذ اصـمـت شـغافاً وتامورا
وليــس بــمــسـطـيـع سـوى الدمـع وحـده
لآلام قــلب قــد تــفــجــع تــصــويــرا
تــفــرس بــوجــهـي تـلق دمـعـي شـاهـدا
عـلى ان قـلبـي بـات لليـأس مـكـسـورا
هلموا الى الاصلاح يا قوم واعجلوا
فـمـا هـو بـعـد اليـوم يـقـبل تأخيرا
هـــلمـــوا الى الاصــلاح ان زمــانــه
اتــى ولعــل اللَه يــجــعــل تـغـيـيـرا
ان الدم لم تــسـخـنـه يـومـاً حـمـاسـة
فــان نــخـاع النـشـء يـجـمـد مـقـرورا
يــقــولون مـحـظـور عـليـنـا نـهـوضـنـا
فـقـلت انـهـضوا طراً وان كان محظورا
الام يــقــاســى العــقـل بـرد جـمـوده
وحتام يبقى الرأي في الرأس محجورا
نــفــاخــر بـالمـجـد الذي مـات عـهـده
ومــا خــيــر مـجـد مـيـت ظـل مـقـبـورا
اجــل كــان ربــع للحــضــارة عــنـدنـا
ولكــن ذاك الربــع اصــبــح مــهـجـورا
فــمــاذا وقــوفـي فـيـه انـدب ارسـمـا
تـقـاسـي مـن الدهر العتي الاعاصيرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك