وَجدٌ لَهُ في الحَشا دَبيبٌ

36 أبيات | 300 مشاهدة

وَجـدٌ لَهُ فـي الحَـشـا دَبـيـبٌ
يُــشــفــق مِـن حَـرِهِ اللَهـيـبُ
وَغـــلة مـــا لَهـــا شِـــفــاءٌ
وَعـــلة مـــا لَهــا طَــبــيــبُ
مـا تـرك الشَـوق وَالتَـنائي
مِــنــي سِــوى مَــدمــع يَـصـوب
تَــنــفــسـي لِلعَـليـل عـلَّ ال
عَــليــل يَــرتـاح يـا جُـنـوب
سَــقــاكَ يــا عَهـدَنـا وَحـيـا
كَ بِـــاللَوى عـــارض سَــكــوب
أَعــائِدٌ عَــيــشَـنـا الرَطـيـب
فَــرُبــمــا أَخــصــب الجَـديـب
أَيـــام رَوضُ الشَـــبــاب غــضٌّ
وَحَــيـث بَـرد الهَـوى قَـشـيـب
إِذ يُـسـكـر الشُـرب وَالحَميا
مِــن فَـمِهِ الشـادن الرَبـيـب
يُــديـر كـاس الآداب صَـرفـاً
وَالراح مِــن رِيــقِهِ يَــشــوب
القَــد وَالثَــغـر وَالمَـحـيـا
البَــدر وَالدُرّ وَالقَــضــيــب
يَــروعــنــي لَحـظَـة الغَـضـوب
كَــــأَنَّهــــُ صــــارِمٌ مُهـــيـــب
إِذا خَــلَونــا بِــلا رَقــيــبٍ
أَشــكــو هَــواهُ فَـلا يَـجـيـب
قُم نَشتَكي الشَوق يا سَميري
فَـأَنـتَ وافـي الهَـوى تـسـيب
بـانـوا وَوَجـهُ الزَمـان طَلق
فَــصــارَ فــي وَجــهِهِ قَــطــوب
فَـــلا نَـــديــمٌ وَلا صَــديــقٌ
وَلا أَنـــيـــسٌ وَلا حَــبــيــب
يَــفــديــك قَــلبٌ لَهُ وَجــيــب
فــــي جَـــسَـــد كُـــلُهُ نَـــدوب
تَـحـضـر لي بَـعـضُهُ الأَمـاني
وَالشَــوق عَــنــي بِهِ يَــغـيـب
أَظــن أَن قَــد نَـسـيـت عَهـداً
لَم يَـنـسـهُ المُـدنف الكَئيب
وَقَـد مَـنَـحـتُ الأَغيار قُرباً
وَإِن قُـــرب المُـــريــب حَــوبِ
وَلَيـسَ يَـجـفـي المُـحـب شـيـءٌ
وَظَــنَ أَهــل الهَــوى يَــصـيـب
قُـــلوبُهـــم كُــلَهــا عُــيــون
وَكُـــلُ أَجـــســـامِهُـــم قُــلوب
وَمَـن يَـكُـن عـاشِـقـاً عَـفـيفاً
تَــكــاد تَـبـدو لَهُ الغُـيـوب
قَـد يُـرزَق الشَـيـء غَير عان
وَيــحــرم الطــالب الأَريــب
مـا ذاقَ صَـفـو الدَنـا فَصيح
وَرُبَـــمـــا مـــلَّهُ حَـــبـــيـــب
وَمـــا تَـــصـــدى حَـــرٌّ لِأَمــر
إِلّا أَتَـــت دونَهُ الخَـــطــوب
لا تَـــطـــلُبـــنَ عِـــلة لَحــظٍ
قَـد أُبـهِـمَ الأَمـر بِـالبـيب
وَمُــضـمـر فـي حَـشـاهُ ضَـغـنـاً
يَـــذيـــعُهُ لَحــظُهُ المُــريــب
يَــسـوم وِدي بِـالمـال جَهـلاً
وَكــــبــــرهُ دونَهُ رَقــــيــــب
هَـيـهـات ذل القَـنـوع يَـوماً
مـا النـجـم مَـن لامسَ قَريب
لا يَـسـتَـطـيـب الحَـيـوة حـرٌّ
إِذا اِســتَـرَقَ الهـزَبـر ذيـب
قَـد يَـمـلك الحَـر بـابـتسام
وَلا يَـــرى بَـــشَــره قُــطــوب
وَالمــال مــا لَم تَهـبـهُ آل
وَالقــوت عَــنــهُ إِذاً يَـنـوب
أَقـسَـمـت بِـالعيسَ كَالحَنايا
قَـد شَـفـهـا السَير وَالسهوب
يَـحـمـلنَ مـيل الطَلى نَشاوى
مِــن السَــرى مــســهـم لَغـوب
حَـتّـى أَلمـوا بِـالبَيت شَعثاً
وَخـــصـــت عَــنــهُــمُ الذُنــوب
إِن العُــلا أَصــبَــحَـت خَـلاءً
فَـالحُـرُ بَـيـنَ الوَرى غَـريـب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك