واسمع تشابيه الزهور ووصفها

46 أبيات | 334 مشاهدة

واسـمـع تـشـابيه الزهور ووصفها
مـن رايـق المـعـنى ومعنى الرقة
إن الزهـور تـفـاخـرت مـا بـينها
كــل يــروم المـلك بـعـد الأمـرة
والورد سـلطـان الجـمـيع بلا مرا
حـسـدوه يـا هـذا لأجـل النـعـمـة
اســتـصـغـروه وبـالغـوا فـي كـيـده
حـسـدا وشـوكـتـه تـقول أنا التي
قـال البـنـفـسـج للزهـور مفاخرا
مــن لازورد أزرق أنــا خــلعـتـي
والبـحـر غار من السما من لونها
فـلاجـل ذا لبـسـت ثـيـاب الزرقة
هــــذا ولي دهـــن رقـــيـــق رايـــق
قــد عــده الحــكــمـا لكـل مـلمـة
والشــافـعـي يـقـول فـي تـدويـنـه
مـن أفـضـل الأدهـان أعـنـي دهنتي
فـأجـابـه المـرسين يا زهر الشتا
أنـا كـل طفل في العباد صنيعتي
أنـا لا أغـيـب فـي الشتا وربيعه
ومــصــيــفــه وخـريـفـه عـن دوحـتـي
ولقـد تـرانـي دايـمـا ومـلابـسـي
خـضـر فـهـل لك يـا بـنفسج خصلتي
والنـوفـر النـهـري قال وقد طفا
فــوق النــهــور بـخـلعـة ذهـبـيـة
لي مــن خــصـال الصـالحـيـن ثـلثـه
جــمــعــتــهـا ألوانـهـم فـي صـفـرة
مـن بـعـد هـذا والطـيـور تزورني
وتـبـيـت فـي زهـري لطـالع ضـحـوة
مــتــانــســات بــي وثــالث خـصـلة
أمـشـي على الما لست أخشى غرقة
نـاداهـم اليـسـمـيـن بـيـن خيامه
أنـتـم جـنـودي كـلكـم فـي حـضـرتـي
أنــا لي خـيـام سـنـدس مـنـصـوبـة
أعــلامــهــا مــن فـضـة مـسـبـوكـة
والنـرجـس الغض المضاعف قال من
فـي زهـركـم مـثـلي ويـحمل رايتي
ســاقـي زبـرجـد ثـم راسـي نـصـفـه
ذهــب وبــاقــيــه ســبـيـك الفـضـة
نــاداهــم القــداح مـن نـارنـجـه
أنـا فـوقكم عال قفوا في خدمتي
والتـمـر حـنـا قـال لا تـتفاخروا
مـن ذا له ريـحـي وحـمـرة خـضـبـتي
هـذا ومـن ورقـي المـلاح تـخـضـبـت
ويـكـون تـحـصـيـلي تـمـام الفرحة
أمـا الخـزاما قال فلوا واقصروا
وتـادبـوا فـي حـضـرتـي يا رفقتي
زهــري حــكـا فـيـروزجـا ودوايـحـي
مـسـك وأطـراف الحـجـاز مـنـابـتي
والبــادورج وحــنـدقـوق وشـيـحـهـا
وعــبــيــثــران وزهـرة الوسـمـيـة
والاس والنـسـريـن والقـيـصـوم قل
والحـب نـيـل أتـى مـع اللبـلابة
بـالرايـة الزرقـا أتـى كـتـانـهـا
والزهـر شـنـبـر في ثياب الصفرة
والتــمــرحــنــا طــل فــي رايـاتـه
والشـوك فـيـهـا لاح مـثـل أسـنـة
والعـصـفـر المـحـمـر قـال بـقرطمى
يــتـقـرطـمـوا فـي سـاعـة فـلكـيـة
هــذا وزهــر اللوز فــي قـضـبـانـه
مـثـل الثـريـا لاح فـي النـظمية
مـن بـعـده الخـشـخـاش جآ في موكب
مــن زهــرة بـالريـقـة الخـمـريـة
فـتـصـادمـوا وتعاركوا وتقاتلوا
والورد يــحـطـمـهـم بـقـوة شـوكـة
فــتـشـرمـط الكـراث ثـم تـنـاثـرت
أوراقـــه واديـــس أقـــوى دوســـة
وتـنـاثـر المـنـثـور فـي أحـواضه
وتــشـقـق الغـيـران كـم مـن شـقـة
والبـان بـان ومـعـطـوا سـنـجـابه
وتــقـنـطـر التـمـام بـالاحـبـولة
واليــاســمــيــن تـنـكـسـت رايـاتـه
وتــهــازمــت أصـحـابـه بـالحـمـلة
لمـا التـقوا بالزعفران أميرهم
قالوا له ياما جرى في المعركة
رجـعـوا عـلى اثـارهـم وتـواقعوا
والزعـفـران أمـيـرهم في الجملة
حـمـلت جـيـوش الورد فـي شـوكاتها
ورديـفـهـا القـداح في النارنجة
ورمــاهــم القـنـدول مـن نـشـابـه
زهــر التــرنـج رمـاهـم بـحـجـارة
فـتـكـسـروا مـثـل الزجاج وريحهم
سـكـنـت وشـال الزعـفـران بـهـزمة
فـاسـتـاسـروا أمـراهـم وكـبـارهم
والورد قـد حـبـس الجـميع بقلعة
وتـعـاتـبـوا ما بينهم وتصالحوا
واسـتـغـفـروا لذنـوبـهم والجرمة
مــن بــعـد هـذا الحـمـد لله الذي
جـمـع القـلوب عـلى القلوب تحية
قــد كــان هــذا كــايــن ومــقــدر
قــبــل الدهــور بــقــدرة أزليــة
وقـد انـقـضـت أزهـارهـا وثمارها
ولكــم كــذا دول المـلوك تـقـضـت

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك