هِيَ المحَبَّةُ سِرّ السرّ في الأَزَلِ

22 أبيات | 645 مشاهدة

هِــيَ المـحَـبَّةـُ سِـرّ السـرّ فـي الأَزَلِ
بِهـا العـوالِم قَـد قـامَـت إِلى أَجَـلِ
بِهــا دَعـا اللَّه داعـيـنـا لِحَـضـرَتِهِ
بِـأَوَّل الأَنـبِـيـا بَـل خـاتـم الرُسـلِ
لَولاهُ لَم يَـخـلُقِ الأَكـوان خـالِقُنا
فـعـلةُ الخلق خيرُ الخلق في الأَزَلِ
روح الوُجــود فـكـم أَحـيـت عَـواطِـفُهُ
قَـلبـاً وَكَـم أَبـرأت جِسماً مِنَ العِلَلِ
أَجَـل هُـوَ النِعمَةُ الكُبرى حَوَت نِعَماً
تَـفـصـيـلُ مُـجـمـلهـا يَـحـتـاج لِلجُـمَلِ
كَــم مــادِحٍ لِرَسـولِ اللَّهِ نـالَ مـنـىً
وَحـــازَ مَـــرتــبَــة لَولاهُ لم تُــنَــلِ
وَالمَـدحُ لا شَـكَّ عُـنـوانُ المَحَبَّةَ بَل
دَليـــلُ صـــحَّةــِ إيــمــان بِــلا جَــدَلِ
وَالشـعـرُ مـحـضُ شـعـور المرء يوجدُهُ
حُــبُّ المُــحــبِّ بِــشَـجـوٍ كـانَ أَو جَـذَلِ
لم يــحـص مُـدّاحَهُ مُـحـصٍ فَـيَـجـمَـعـهُـم
جَـمـعَ العلى كلَّ نجمٍ في السَماء عَلِ
وَالدَهـرُ إِن دارَ فـي المدّاح دَورتهُ
فـهـم لَهـم دَولَةٌ تَـسـمـو عَلى الدولِ
فَــمــا أُبــالي وَإِنّــي فــي عـدادهـم
إِن قَــصَّرَت بِــيَ أَيّــامــي وَلم تَــطُــلِ
فَــنـظـرَة مـن رَسـول اللَّهِ تُـلحِـقُـنـي
بِـالسـابِـقـيـنَ وَأَن أَمـشـي عَـلى مَهَلِ
هـو الحَـبـيـبُ وَمـنـهُ الحـبُّ قَـرَّبَـنـي
وهـو الشَـفيعُ الَّذي أَرجوهُ يَشفَع لي
كَـم ذا تـقـدّمـت فـي المـدّاح أَمدحه
وَأَنــثـنـي مِـنـهُ فـي حـلي وفـي حُـللٍ
اِنــظـر إِلى خـاتـم أَوتـيـتـهُ كـرمـاً
مـن خـاتـم الرسـل يُهـديـه إِلَيَّ ولي
يـا أَكـرَم الخَلق هَل من نَفحةٍ كرماً
لِقَــلب مـضـنـىً شـجـيّ مـن سـواكَ خـلي
رحــمــاكَ رحــمــاكَ هـذا مـا يـؤمّـله
عـبـدٌ يـلوذ بـكـم يـا غـايَـة الأَملِ
عَــســى أَحــل بـفـضـل مـنـكَ أوج عـلى
عـمّـا قـريـب حلول الشَمس في الحملِ
إِنّـي اِتّـخـذتـك لي عَـونـاً وَمُـعـتَمداً
مــن بــعــد ربّ عــليــهِ صــحَّ مُـتَّكـلي
وَباِنتمائي إِلى علياك باِبنَتكَ الز
زهـراء حَـيـث نَـمَـتـنـي لِلإِمـام علي
جُـد لي بـنـفـحـةِ قـربٍ مـنـكَ تحملني
إِلَيـكَ فَـالقُـرب عِـنـدي غـايَة الأَملُ
عــليــكَ وَالآل وَالأَصــحـاب قـاطـبـة
صـلّى المـهيمن في الأَبكار وَالأُصلِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك