هِيَ الدَّارُ مِنْ ذاتِ الجَمالِ المُمنَّعِ
43 أبيات
|
235 مشاهدة
هِـيَ الدَّارُ مِـنْ ذاتِ الجَـمـالِ المُـمـنَّعِ
فــلا تَـعْـدِلا عـن رَبْـعِهـا قَـبْـلَ أَرْبُـعِ
ذرانــيَ إِنْ لم أقْــضِ فــي عَــرَصــاتِهــا
لأَقْـــضـــيَ حَــقَّيــْ لَوْعَــتــي وتَــفَــجُّعــي
وإِنْ يَـعْـفُ مَـغْـنـاهـا فـكـمْ بِـتُّ عـنـيـاً
بِــخَـيْـرِ ضَـجـيـعٍ مِـنْهُ فـي خَـيْـرِ مَـضْـجَـعِ
شــآمــيَّةــٌ شــامَــتْ يَــمــانــيَ لَحْــظـهـا
عــليَّ وأَنْــضــانــي بِــمَــرْأىً ومَــسْــمَــعِ
يُــذكِّرُنــي لَمْــعَ البــروقِ ابْـتِـسـامُهـا
فَــتُــرْعِــدُ أَحْــشــائي وتَــنْهَــلُّ أدْمُـعـي
فَــرَتْ بــالنَّوَى قَـلْبـي وقَـالتْ شَـقَـقْـتُهُ
لأَكْــسَــوَ بَــيْــتــي حُــسْــنَ بَـيْـتٍ مُـصَـرَّعِ
ومـا إِنْ وَفَـى لي مـذْ جَـفَتْ غَيْرُ عَبْرتي
ولم يَـسْـتَـقِـمْ إِذْ خـالَفَـتْ غـيـرُ أَضْلُعي
وقالُوا اقْتَنِعُ بالبَدْرِ عنها فقُلْتُ مَنْ
رأَى الشَّمـْسَ لم يَـقْـنـعْ بِـبـدْرِ المَقْنعِ
كــأنــيّ مَــجْــدُ الدّيــنِ وهْــيَ سَــمــاحُهُ
فَــمَهْـمـا ادَّعـى فـيـهِ مِـنَ الحُـبِّ أَدَّعـي
مَــليــكٌ أَغــارَ السُّحــْبَ مِــنْ جُـودِ كَـفِّهِ
بــأَنْــقَــعَ مِــنْهــا للغــليــلِ وأَنْــفَــعِ
أَخـــيـــرٌ إِذا قِـــيـــسَــتْ إِليــهِ أَوائلٌ
تَــقــاصَــرَ عــنــهُ مَــجْــدُ كِــسْـرَى وتُـبَّعِ
تَــعــوذُ بِهِ الأَمْــلاكُ عِــنْــدَ حِـذارِهـا
ولم يَــكْــفِ خَـطْـبـاً رائعـاً مِـثْـلُ أَرْوَعِ
بـأَشْـبَهِهِمْ في الجَدْبِ مَشْتىً وفي الوَغَى
مَــصْــيــفَــا إِذا أعْـطَـى وصـالَ بِـمَـرْبَـعِ
فَسيحُ الخُطَا مُحْيي العَطَا مُهْلِكُ السُّطا
كـريـمُ السَّجـايـا ثـاقـبُ الفِكْرِ أَلْمعي
فَــيَــنْــطِــقُ إِنْ ســاءلْتَهُ عــن بَــراعــةٍ
ويُـــنْـــفِـــقُ إِنْ ســـاءَلْتَهُ عــن تَــبــرُّعِ
لَوانــي زَمــانــي بــاللُّهــا وتَــسَـرَّعَـتْ
حـــوادثُهُ بـــالظُّلــْمِ قَــبْــلَ تَــسَــرُّعــي
وقـــارَعْـــتُهـــا عـــمَّاـــ أُريـــد بِهِــمَّةٍ
طَــمــوحٍ مَــتَــى أَقْــرَعُ بِهــا لا أُقــرَّعِ
فــسِــرْتُ وسَــيــفــي عِــنْــدَ آخــرِ نَـبْـوَةٍ
جِــداداً وقَــوْســيِ عــنْــدَ آخــرِ مَــنْــزَعِ
عــــلى ضــــامِـــرِ ظـــامٍ كَـــأَنَّ لُغـــامَهُ
تــفــاريــقُ شَــيْــبٍ فــي مَــفـارِقِ أَقْـرَعِ
عَـــدَلْتُ بِهِ عـــن كــلِّ مِــصْــرٍ أَنــيــســةٍ
وأعْــمَــلْتــه فــي كــلّ بــهـمـاء بَـلْقـعِ
ونــــزَّهــــتُهُ عــــن وِرْدِ كــــلِّ مـــتـــوَّجٍ
عــلى بُــرْدِ بُــخْــلٍ بــاعْــتِــذارِ مُــرقَّعِ
ويَــمَّمــْتُ مِــنْ خَــوفِ الحَـوادثِ مَـفْـزَعـاً
بِهِ يَــأْمَــنُ الإِسْــلامُ مِــنْ كــلِّ مُـفْـزِعِ
هَــنــيــئاً لشَهْــرِ الصَّومِ قَـصْـدُ جَـنـابِهِ
وإِنْــــزالُهُ مِــــنْهُ بـــأَشْـــرَفِ مَـــوْضِـــعِ
وإِطْــلاقُ مــالٍ فــي الحــقــوقِ أَضــاعَهُ
كـــريـــمٌ لِحَـــقِّ اللهِ غـــيـــرُ مُـــضــيِّعِ
أَراقَ لهُ كَـــأْسَ الفُـــكــاهَــةِ والكَــرَى
وأَتْـــــــرَعَ أَحْـــــــواضَ النَّدَى والتَّورُّعِ
لَيــالي صِــيــامِ الفَــرْضِ مِــنْهُ ظـوافِـرٌ
بـــمـــا ظَــفِــرَتْ أَيّــامُ جُــودِ التَّطــَوُّعِ
أَرِقْــــتُ لبَــــرْقٍ مِــــنْ ديـــارِكِ لامـــعِ
أَذلتُ لِمَــــرْآهُ مَــــصــــونَ المَـــدامـــعِ
بَــكَــيْــتُ دَمــاً لَمّــا تَــبَــسَّمــَ ثَــغْــرُهُ
فـبُـرْدي كـبُـرْدِ اللَّيـلِ قـاني الوشَائعِ
يُــذْكِّرُنــي عَــيْــشــاً بــوَصْــلِكِ مــاضـيـاً
فـــؤادي لهُ مـــســتــقــبــلٌ بــالرَّوائعِ
وأَيـــامَ لَهْـــوٍ كـــالشُّمـــوسِ وَصَــلْتُهــا
بِــــغُـــرِّ ليـــالٍ كـــالْبُـــدورِ الطَّوالعِ
أَحِـبَّتـَنَـا عُـودُوا إِلى الوَصْلِ واصْرِفُوا
كــلامَ الأَعـادي عـن كِـرامِ المَـسـامـعِ
وإِنَّيــ لذو عَــقْــلٍ مِــنَ الحُــزْنِ عـاصـمٍ
ولكــنَّهــُ مُــذْ بِــنْــتُــمُ غــيــرُ نــافِــعِ
عَـفَـا بِـسـقـامـي رَسْـمُ جِـسْـمـي كما عَفَا
بِــعَــدْلِ ابـنِ عـزِّ الدِّن رَسْـمُ الوَقـائعِ
مَــليــكٌ وُجــودُ المُــقْــتــضِــي لِعِـقـابِهِ
يُـــعـــارِضُهُ مِـــنْ عَـــفْـــوِهِ بـــمَــوانِــعِ
ويَـنْـسَـى عَـظـيـمَ الذَنْـبِ نِـسْـيـانَ جُودِهِ
ويَــحْــفَــظُ عَهْــدَ الخِــلِّ حِـفْـظَ الشَّرائعِ
ويَــلْحَــظُ أَعْــقــابَ الأُمــورِ بِــفِــكْــرَةٍ
يُـؤَدِّي إِليـهـا الغَـيْـبُ أَقْـصَى الوَدائعِ
أَشــدُّ البَــرايــا هَــيْــبــةً وهـو واحـدٌ
وأَعْــظَــمُهُــمْ فــي هَــيْــبَـةِ المُـتـواضِـعِ
وإِنِّيــ لأَرجــو مِــنْ عُــلاهُ صــنــائعــاً
تُــغــادِرُ مَــنْ عــاديْــتُهُ مِـنْ صَـنـائعـي
دَعَــوْتُــكَ مــجــدَ الدِّيــنِ دِعْــوَةَ خــائسٍ
عــلى سَــغَــبٍ فــي مَــوْطــنِ الذلّ رابِــعِ
أَمُــعْــتَــزِلي يــا مــالكـي مِـنْـكَ نـائلٌ
غَـدا رافِـضـي والفـضْـلُ عِـنْـدَكَ شـافِـعـي
أُعـــيـــذُكَ مِـــنْ سُـــخْــطٍ عــليَّ تُــديــمُهُ
وعُـــذريَ مَـــبْــســوطٌ وحِــلْمُــكَ واسِــعــي
وأَنْـتَ المَـليـكُ الأَمْـجَـدُ المُـقْتَدى بِهِ
إِذا ضَــلَّ عــن طُــرُقِ العُــلا كـلُّ شـارِع
فــلا زالَ مُــشْــتــاراً بــشَهْــدِ ثَـنـائِهِ
يُـــشـــارُ إِلى عــليــائِهِ بــالأَصــابِــعِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك