هيهات، لا قلمي يكاد ولا فمي

25 أبيات | 467 مشاهدة

هـيـهـاتـ، لا قـلمـي يكاد ولا فمي
يــقــوى عـلى بـث الأسـى المـتـضـرّم
تــهـبُ الرّجـاء ليـائس فـقـد الرّجـا
ودم الشــبــاب لبــائس مــســتــســلم
أي الزهــور وان تــفــرّد نــشــرهــا
أذكــى شــذاً مــن نَــوْرك المـتـبـسـم
أي الدروع أشـــد مـــنـــك صـــلابــة
وأعــز مــنـك عـلى الرزايـا الحـوّم
فــي خــدمــة الحـق السـليـب غـراره
أمــل الضــعــيـف ومـلجـأ المـتـظـلّم
أي الســيــوف يــظـل مـثـلَك مـرهـفـا
لم يَــنْــبُ فــي أمــر ولم يــتــثــلم
والخـيـل أرهـقـهـا العـراك فعربدت
تــشـكـو الجـراح بَـعَـبـرة وتـحـمـحـم
أي الأســود يــطــيـق مـا جـابـهـتـه
تـحـت الغـبـار المـرّ مـن برك الدم
يــا فــخــر كـل مـجـنّـح ضـرب الهـوا
مــن بــلبـل عـذب الصـفـيـر وقـشـعـم
مــتــرفــقـا، مـتـرفـعـاً عـن كـل مـا
يـصِـمُ النـهـى مـن مـطـمـع أو مـغـنم
أيُّ النــســور يــطــوف مــا طــوّفـتـه
شـوقـاً إلى الملأ الرفيع الأعظم
أمــل قــضــى امّـا قـضـيـتـ، وصـفـحـة
غــرّاء مــن صــفــحــات ســفــر قــيّــم
بــعــزيــمـة لم تـعـتـرف بـهـزيـمـة
وبــمــرقــم مــا خــاف صــولة أرقــم
رزئت بـك العـليـا وأنـت نـصـيـرهـا
ومــجــيــرهــا مــن طــامـع مـسـتـلئم
سيفَ العروبة ، لا العروبة وحدها
تــبــكــي عــليــك ولا هــلال مـحـرّم
ظـفـر الزمـان بـهـا وكـم عـزت عـلى
ضـــربـــاتــه وســهــام دهــر مــجــرم
وتــرّقــرقــت درر العـيـون خـصْـيـبـةً
وتــدحــرجــت حــرّى بــلون العــنــدم
غــلب التــجــلدَ والتــجـمـلَ حـزنُهـا
وتـــرددت زفـــرات صـــدر مـــفــعــم
وكــأنــمــا فــي كـل نـفـس مـثـل مـا
فــي أضــلعــي مــن حــســرة وتــألم
لرضــيـت عـنـه مـتـرجـمـاً لعـواطـفـي
وبــغــيــره لمــا أثــقْ بــمــتــرجــم
ولو اسـتـطـعـت بـسـطـت خـفّـاقـي على
كــفّــيـ، بـلا وجـل ، وقـلت تـكـلم
فـاعـذر، إذا ارتجفا ولاح عليهما
يـأس العـيـيّ ، وحـيـرة المـتـلعـثم
هــذا يــحــرّقـه اللهـيـب فـيـشـتـكـي
وتــروع ذاك الخــاطــراتُ فـيـرتـمـي
أرشــدتَ مــوكــبـهـا وصـنـت ذمـارهـا
وجــلوت غــيـهـب ليـلهـا المـتـجـهـم
عـــرف الزّعـــامـــة عـــفــة ومــروءة
لا وطـــأة مـــن صـــولة وتـــحــكّــم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك