هَيا بِنا أَهل الوَطَنْ

195 أبيات | 235 مشاهدة

هَــيــا بِــنــا أَهــل الوَطَــنْ
نَــحــيـي الفَـرائض وَالسِـنَـنْ
فَــالسَــعـد فـي هَـذا الزَمَـن
بِــسَــعــيــد دَولتــه اِقـتَـرَن
وَبِـــمَـــصــره غَــنَــت سُــعــادْ
إِن كـانَ طَـيـر السَـعـد حـامْ
فــي مـصـرنـا مِـن عَهـد حـامْ
فَــسَــعــيـدٌ الصَـدر الهـمـامْ
بِـالسَـعـد قَـد وافى الأَنامْ
وَبِــعَــدله غَــمــر العِــبــادْ
مِـــصـــرايــمٌ وَضــعَ الأَســاسْ
مِــن بَـعـد إِحـكـام القِـيـاسْ
وَسَــعــيــدنــا لِلخَــلق ســاسْ
وَبِــعَــزمِهِ أَبــدى الحَــمــاسْ
وَبِـــحَـــزمــه بَــلغ المــرادْ
بُــوزْرِيـسُ فـي بَـعـض السِـيـرْ
قَــد شــادَ قــوصـاً وَاِفـتَـخـرْ
أَبــوابــهــا فــيــمــا ظَهَــرْ
مــائةٌ كَــمــا جــاءَ الخَـبَـرْ
وَجُـــنـــوده عَـــدد الجَـــرادْ
وَالداوري الصَــدر الجَـليـلْ
ذو الفَـضـل وَالمَجد الأَثيلْ
وَالعَــفــو وَالبــر الجَـزيـلْ
وَالرُمـح وَالسَـيـف الصَـقـيـلْ
أَنــشــا حُــصــونــاً لِلجــلادْ
مُــوريــس سُــلطــانٌ نَــبــيــلْ
مــلك الوَرى قَـبـل الخَـليـلْ
فَــحــبــاهــم عِـنـدَ الرَحـيـلْ
بِـبـحـيـرة الفَـيـض الفَـضـيلْ
لِلريِّ فــي العــام الجَـمـادْ
وَالصَـدر مَـولانـا السَـعـيـدْ
المُـجـتَـبـى الشَهـم الرَشـيدْ
مِـن راحَـتـيـهِ عَـلى العَـبيدْ
دانــيــهــم وَكَـذا البَـعـيـدْ
يَــنــهــلّ غَـيـث فـي ازديـادْ
شُــوريــدُ فــي سِــفـر الأمـمْ
فــي زَعــمِهــم شــادَ الهَــرَمْ
حَــتّــى إِذا الطُــوفــان عَــمّْ
آوى إِلَيــــهِ وَاعــــتَــــصَــــمْ
مِـــمـــا طَــغــى مِــنــهُ وَزادْ
وَمـــحـــمــد ذاكَ السَــعــيــدْ
هــوَ فــي مَــكــارمــه فَـريـدْ
بِــالعَـقـل وَالرَأي السَـديـدْ
وَضــع القِــلاع كَـمـا يُـريـدْ
لِهَــلاك مِــن قَــصـد البِـلادْ
تِــلكَ الطَــوابــي الدافِــعَهْ
ذات الحُـــصـــون المــانِــعَهْ
ذات السُـــيـــوف القــاطِــعَهْ
ذات السِــــنـــان اللامِـــعَهْ
ذات الصِــدام مَــع الطــرادْ
وَأَمــيــنُــفــيـس بِـلا مـحـالْ
ربَّى بِـــأَمـــطـــار النَـــوالْ
مَــع نَــجــله زمــر العِـيـالْ
فَــسَــمــا عَــلى كُـل الرِجـالْ
بِــمــنـاقـب المـلك الجَـوادْ
وَالصَـدر ذو الصَـدر الرَحيبْ
وَالنَـصـر وَالفَـتـح القَـريـبْ
وَالحـلم وَالفـهـم العَـجـيـبْ
ربـى اليَـتـيـم مَـع الغَـريبْ
وَسَـــقـــى فَــأَروى كُــلَّ صــادْ
وَسِـزُوسْـتـريـسُ أَبـو الصـفاحْ
وَالسـمـر فـي يَـوم الكِـفـاحْ
أَســـدى لِدَولتـــه النَــجــاحْ
وَبِــــأَرضِهِ غَــــرَس الفَــــلاحْ
وَلِمَـــصـــره بِــالعَــدل جــادْ
وَاِمـتـازَ مِـن بَـيـن الكِـرامْ
عِــنــدَ الأَعـادي بِـالهـمـامْ
وَأَذاقَهُـــم كَـــأس الحَــمــامْ
وَسَــطــا عَـلَيـهـم بِـالحـسـامْ
فَــأَبــادهــم فــيــمَـن أَبـادْ
وَهُــوَ الَّذي قــســم الزَمــامْ
بَـيـنَ الوَرى وَرَعـى الذمـامْ
وَبـــعـــزمــه قــمــع اللئامْ
وَبِـــحَـــزمــه شَهــد الأَنــامْ
وَجَـرى اليَـراع مَـع المِـدادْ
وَسَــعــيــدنـا يَـوم القِـتـالْ
لَيــث الكَــريــهـة وَالنِـزالْ
مــا مــثــله عِـنـدَ النِـضـالْ
شَهــــم تَــــذل لَهُ الرِجــــالْ
وَتَهـــابُهُ فـــرق العِـــنـــادْ
وَهــوَ الَّذي مَــســح البِــلادْ
وَأَراحَ بِــالعَــدل العِــبــادْ
وَاللَه وَفـــــــق لِلسَـــــــدادْ
هَـذا العَـزيـز أَخـا الرَشادْ
وَبِهِ أَعــــز أَولى الجِهــــادْ
كَـم سـارَ فـي صَـعـب الجِـبالْ
فــي إِثــر أَربــاب الجِــدالْ
وَسَــعــى إِلَيــهــم بِـالعـوالْ
وَأَذاقــهــم طَــعــم الوبــالْ
فَـــتـــبــدّدوا فــي كُــل وادْ
نــاخُــوسُ فـي وَصـل البَـحـارْ
خــابَ الرَجــا مِــنــهُ وَحــارْ
وَالعُــرْبُ أَربــاب الفَــخــارْ
لَم يَـلحـقـوا مِـنـهُ الغـبارْ
وَالداوري بِــالقَــصــد ســادْ
وَالرُوم أَصــــحـــاب الطَـــرَبْ
فـي مَـصـر قَـد بَلَغوا الأَرَبْ
فَــجَــلاهــمُ عَــنــهـا العَـربْ
أَهـــل الشَهـــامــة وَالرتــبْ
وَأُولو السَـمـاحـة وَالرَشـادْ
وَسَــعــيــدٌ الصَــدر الكَـريـمْ
ذو البَـأس وَالخُـلُق العَظيمْ
وَالحَــزم وَالسَـيـر القَـويـمْ
وَالحــلم وَالقَــلب الرَحـيـمْ
فــي مَــصــر للإنــصـاف شـادْ
وَمـحـا الفَـواطـمَ بِـالسُـيوفْ
عَــنـهـا اِبـنُ أَيّـوب الرؤوفْ
وَسَــقــاهــمُ جــرعَ الحــتــوفْ
وَجَــلا عَــن الشـام الصُـروفْ
بِـالسُـمـر وَالبـيـض الحـدادْ
وَالداوريّ أَبــــو اللغــــاتْ
وَأَخـو الحَـمـاسـة وَالثَـبـاتْ
فـي مَـصـرَ كَـم مِـن مُـكـرمـاتْ
ظَهــرت لَهُ بَــيــن الثِــقــاتْ
وَبِهِ تَـــوارى بَـــغـــيُ عـــادْ
وَالظــاهـر اللَيـث الهـصـورْ
بِــيـبَـرسُ قَـد مَـلك الثُـغـورْ
وَأَمـــات أَحـــزاب الفَــجــورْ
وَأَزال عَــن مَــصــر الفُـتـورْ
وَأَنــالَهــا طَــيــب الرقــادْ
وَسَــعــيــدٌ الصَــدر المـهـابْ
أَبـدى بِهـا العَـجـب العِجابْ
وَبِهِ تَـــســـهـــلت الصِـــعــابْ
وَهَــدى إِلى سُــبــل الصَــوابْ
وَالربـح مِـن بَـعـد الكَـسـادْ
وَمــــحـــمـــدُ الاســـم عَـــليّ
مُـــنـــســـي الزَمـــانِ الأَوّلِ
أَســدى لَهــا القَـدر العَـلي
بِــالحَــزم وَالفَــضـل الجَـلي
فَــسَــمــت بِهِ فَــوق الشِــدادْ
وَبـجـمـعـهـا الجـم الغَـفـيرْ
قَـمـع المـعـانـدَ وَالمـبـيـرْ
وَعَـلَيـهِ قَـد سـهـل العَـسـيـرْ
فــي فَـتـح نَـجـدٍ مَـعْ عَـسـيـرْ
وَخُـــضـــوع سُــكــان البَــوادْ
وَالزنــج بِــاؤوا بـالوبـالْ
لَمــا تَــعــاصـوا بِـالجِـبـالْ
وَلحـــيِّهـــم ســـار الرِجـــالْ
فَــتــجــرّعـوا كـاس النِـكـالْ
بِــشــهــامـة تـفـري الفـؤادْ
وَأذلّ مُـــوراً بِـــالجُـــنـــودْ
لَمـــا تَـــجـــاوزت الحُـــدودْ
وَبـغـاتـهـا سَـكَـنوا اللحودْ
وَكـمـاتـنـا داسـوا الخُـدودْ
بِــحــمــاســة فَــوقَ الجِـيـادْ
أَكــرم بِهــم عِـنـدَ الهُـجـومْ
مِـن فـتـيـة قَهـروا الخُـصومْ
وَكَــسَــوهــمُ ثَــوب الهُــمــومْ
وَالطَــيـر قَـد عـافَ اللحـومْ
فـــي كُـــل مُــعــتــرك وَنــادْ
وَالنَــصــر مِــن مَــصــرٍ حـصـلْ
بِــسِــلِسِــتــرا بَــيــنَ الدولْ
وَالروس أَربــــاب الحـــيـــلْ
فـي أَرضـهـا تَـرَكـوا الأَجـلْ
بَــعـد العَـنـا وَالاجـتـهـادْ
وَجُــنــودنــا يَــوم الغـبـارْ
قَلبوا اليَمين عَلى اليَسارْ
وَشَهـــيـــدهــم لِلخُــلد ســارْ
مُــتــحـليـاً بِـحـلى الفَـخـارْ
مِـن بَـعـدِ مـا كَـسـر السَوادْ
وَسُــيــوفُــنـا عِـنـدَ القِـراعْ
تَــشـفـي الرؤس مِـن الصـداعْ
وَصَــغــيـرنـا شـبـل البِـقـاعْ
يَـخـشـاه فـي الكـرّ الشُـجاعْ
وَيــفــرّ مُــنــقـطـع النِـجـادْ
وَعَـمـيـدنـا اللَيـث الشَـديدْ
فــي الحَــرب طـالعُه سَـعـيـدْ
وَبِــرَأيِهِ السـامـي السَـديـدْ
سَــيَــكــون تَــأيــيــد جَـديـدْ
لِلديـــن فَهـــوَ لَهُ عِـــمـــادْ
لم لا وَذا الصَـدر النَـبيهْ
شـــبـــل تَــأسَّد عَــن أَبــيــهْ
هـوَ فـي الحُـكـومـة يَـقتفيهْ
وَيَــصــدّ عَـن مَـصـرَ السَـفـيـهْ
وَيــــــــردّه أَيَّ اِرتِــــــــدادْ
وَبـــذوق دَولتـــه السَــليــمْ
وَسُــلوك حــضــرتــه القَـويـمْ
أَنــشـا مُـعـسـكـرَه النَـظـيـمْ
فَـسـمـا عَـلى الطَرز القَديمْ
بِـــثـــبـــاتـــه وَالاتــحــادْ
وَاهــتــمّ فـي هَـذا النِـظـامْ
بِــالحَــزم كُــلَّ الإهــتـمـامْ
حَــتّــى لَقَــد شَهــد الفـخـامْ
لِجــنــودنــا بِــالإحــتـشـامْ
وَلَهُ بِــحُــســن الإنــتــقــادْ
أَو مـا تَـرى الآن الجُـنـودْ
تَــحــتَ البَـيـارق وَالبُـنـودْ
فـي زيـنـة مِـنـهـا الحَـسـودْ
ذو الضَـغـن وَالقَلب الحَقودْ
يــمـسـي وَيُـصـبـح فـي كـبـادْ
أَو مـا تَـرى بَـيـن البِـطـاحْ
قــرّابــةً أَلفــوا الكِــفــاحْ
وَتَــأهــبــوا عِـنـدَ الصَـبـاحْ
لِدُروس تَـــعـــليــم السِــلاحْ
وَجَــمــيــعُهــم فـيـهـا أَجـادْ
أَو مـا تَـرى بَـيـنَ الصُـفـوفْ
خَـــيـــالةً سَــلّوا السُــيــوفْ
وَسَــطــوا وَهــم شـمُّ الأُنـوفْ
بِـــجـــســـارة تَـــدَع الأُلوفْ
مــتــأوّهــيــن عَـلى الوسـادْ
أَو مـا تَـرى الزرخ الكماةْ
مِــن فَــوق مَـتـن العـادِيـاتْ
لَهُــمُ لَدى الهَــيـجـا ثَـبـاتْ
عِــنــدَ التَــجـمـع وَالشَـتـاتْ
وَالقُــرب بَــعـدَ الإبـتـعـادْ
أَو مــا تَـرى وَالنَـقـع ثـارْ
صـيـت المُهـنـدس في اِشتِهارْ
وَعَــلى مَــعــارفــه المَــدارْ
بِـاللَيـل مِـن قَـبـل النَهـارْ
فـي الكَـشـف عَـن أَيّ اِمتِدادْ
أَو مــا تَــرى كـوبـريّ مَـصـرْ
فـي النـيـل مَـنـصـوباً كَجسرْ
وَالجَــيــش مــرّ بِهِ بــبــشــرْ
لا خَــوف يَــعــروهــم وإصــرْ
مِـن بَـعـد مـا نادى المُنادْ
أَو مــا تَـرى يَـوم الطِـعـانْ
طـوبـجـيـةً نَـصـبـوا الهَـوانْ
وَالخَـصـم أَضـحـى في الهَوانْ
مِـنـهُـم وَقَـد أَلوى العَـنـانْ
يَـبـغي النَجاة فَما اِستَفادْ
دانــــاتُ آبــــاس الشــــرومْ
وَقَــنــابـرُ الحَـتـف الرَجـومْ
قَـد مـارسـوهـا فـي الهُـجومْ
لِفــتــوح مـا سـلك الخُـصـومْ
مِـــن كُـــل حــصــن لا يــرادْ
فَـاِنـظُـر إِلى نَـظـم الجَـميعْ
وَلبــاســهــم ذاكَ البَــديــعْ
وَاشـكـر عَـلى هَـذا الصَـنـيعْ
الصَـدر ذا الجـاه الرَفـيـعْ
مــنــســي بِــطـارفِهِ التـلادْ
كَـم فـاز فـي يَـوم الخِـصـامْ
هَــذا الخــديــوي بِـالمَـرامْ
وَبِهِ عَـــســـاكـــرُه الكِـــرامْ
طــافَــت وَقــالَت بـابـتـسـامْ
عــاش المَــليــك كَـمـا أَرادْ
بِــالأَرض كَــم أَمـسـى يَـجـولْ
فَــوقَ السَــفــائن وَالخُـيـولْ
وَعــداه حــاصـرهـا الخـمـولْ
مِــنــهُ وَلَم يــبــرَح يَــصــولْ
حَــتّــى أَجــابَــت بِـانـقـيـاد
لَمـــا بِهِ سَـــمـــح الزَمـــانْ
مِــنــهُ أَضـاءَ لَنـا المَـكـانْ
وَوجـــــــوده لِلكَـــــــون زانْ
وَبِــــعَــــدله عَـــمَّ الأَمـــانْ
وَلِمَــن بَــغـى فَـرشَ القـتـادْ
وَالقــرن لَم يَــصــبــر عَــلى
أَهــــوال عَــــســــكــــره وَلا
لاقـــاه يَـــومــاً مُــقــبِــلا
إِلا وَأَوسَــــع فـــي الخَـــلا
عَــن أَهــلِهِ وَعَــن المــهــادْ
يـا مَـصـر قَـد طـابَ السُـرورْ
الآن وَاِنـــشَـــرَحَـــت صُـــدورْ
وَالعـــز لازِمـــه الحــبــورْ
وَالسَــعــد فــي كُـل الأُمـورْ
آلى عَــــلى حـــفـــظ الوِدادْ
وَالبَـــدو لَمـــا أَفـــسَـــدوا
فـــي أَرضـــنـــا وَتَـــمــرّدوا
وَعَــلى الجِــبــال تَــجــرّدوا
لِقــــتـــالنـــا وَتَـــعـــدَّدوا
لاقــوا مَــصـابـاً لا يـعـادْ
وَسَــعـى إِلى نَـحـو الصَـعـيـدْ
فــي إثـرهـم هَـذا السَـعـيـدْ
وَأَذاقَهُـــم بَـــأسَ الحَــديــدْ
فَــتَــفــرَّقــوا فـي كُـل بـيـدْ
وَقَــضــى عَـلَيـهـم بِـالبـعـادْ
وَبِــجَــيــشــه صـاحَ النَـفـيـرْ
هَــل لِلأَعــادي مِــن مُــجـيـرْ
مِـن سَـيـف مَـولانـا الوَزيـرْ
الداوري نَــعــم النَــصــيــرْ
مَــن لا يُــعــاديــه مُــعــادْ
فـي حَـمـلة الصَـدر الخَـطـيرْ
بِـالطـوب وَالأَبـس الكَـبـيـرْ
كَــم مِــن جَــريــح أَو أَسـيـرْ
يَـبـكـي عـلى الفعل النَكيرْ
لَمـــا رَأى هَـــول المــعــادْ
لَكـــنـــه عَـــنـــهُـــم عَـــفــا
بَــعــد القَـطـيـعـة وَالجَـفـا
وَفُـــــؤاده لَهُـــــمُ صَــــفــــا
عِــنــدَ الهِــدايــة وَالوَفــا
وَالكَــف عَــن فـعـل الفَـسـادْ
هَـيـا بِـنـا نـرضـى السَـعـيدْ
بِـالقَـول وَالفـعـل الحَـمـيدْ
وَالحَــزم وَالبَـطـش الشَـديـدْ
وَالضَـرب وَالطَـعـن المُـبـيـدْ
لِنــفــوز فــي يَــوم الثَـنـا
هَــيــا بِــنــا يــا جُــنـدَنـا
هَـــيـــا نُـــلاقـــي ضـــدَّنـــا
هَــيــا وَمَــن يَــبــغــى لَنــا
حَـــربـــاً نــريــه بَــأســنــا
وَاللَيــل مــعـتـكـر السَـوادْ
هَــيــا ســريــعــاً دافِــعــوا
هَــيــا جَــمــيــعـاً مـانـعـوا
هَــيــا عَــلَيــهــم قــاطـعـوا
هَـــيـــا إِلَيــهــم ســارِعــوا
وَاسـتـصـحـبـوا أَلف السـهادْ
يــا عـصـبـة الفَـرد الصَـمَـدْ
لا يَــلتــفــت مِــنــكُـم أَحـدْ
هَـيـا اِفتَحوا الدَرب الأَسدّ
فَــإمــامــكــم هَــذا الأَسَــدْ
فــي حــدّ صــارمــه النـفـادْ
ســيـروا عَـلى جَـمـر الغَـضـى
سُـوقـوا إِلى الباغي القَضا
بِــالبــيــد واسـعـة الفَـضـا
حَــتّــى تَــفــوزوا بِــالرضــا
مِــنــهُ وَحــســن الإعــتـقـاد
هــيـمـوا بِـمـا فَـوق الأَمـلْ
سُــودوا عَــلى جُــنــد الأَولْ
عِــنــدَ العـجـاجـة بِـالعَـمَـلْ
فَــسَــعــيــدكـم هَـذا البَـطَـلْ
رُبِّيـــ عَـــلى ظَهــر الجَــوادْ
هــمُّوا بِــمــا فـيـهِ الغِـنـى
لَكُـــمُ وَلَو جَـــلَب العَـــنـــا
وَاسـعـوا إِلى كـسـب الثَـنـا
فــي عَــصـرنـا عَـصـر الهَـنـا
بِـالطَـعـن مِـن غَـيـر اِقتِصاد
هَــيــا بِـنـا أَهـلَ اليَـقـيـنْ
لِلصَــدّ عَــن ديــن الأَمــيــنْ
مَــن هــدّ ركــنَ المُـشـركـيـنْ
مَـن جـاءَ بِـالفَـتـح المُـبينْ
وَالأَرض أَحــيــا بِــالعـهـادْ
فَــعَــليــهِ دائِمــاً السَــلامْ
مـا فـاحَ مـسـكٌ فـي الخِـتامْ
أَو مــا بَـدا بَـدرُ التَـمـامْ
فـي عَـصـر واليـنـا الهـمامْ
مَـولى البَـرايـا خَـيـرِ هـادْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك