هُوَ مَوِطنُ الشَّرَفِ العَريضِ الأَطْولِ
55 أبيات
|
289 مشاهدة
هُـوَ مَـوِطـنُ الشَّرَفِ العَـريـضِ الأَطْـولِ
فَــأْرِحَ قِــلاصَــكَ مِـنُ رُكـوبِـكَ وانْـزِلِ
يـا صـاحِ هـا بَـحْـرُ الهُـدَى فتَمَلَّ مِنْ
ذِي وهُــــوَ بَـــدْرٌ للهُـــدى فـــتـــأَمَّلِ
فَــلَطــالمــا أَرْسَـلْتَ دَمْـعَـكَ سـاخـنـاً
شَــوْقــاً إِلى هــذا النَّبــيِّ المُـرْسَـلِ
عــفِّرْ جَــبــيـنَـكَ فـي صَـعـيـدِ وصَـيـدِهِ
فــثَـراهُ أَطـيـبُ مِـنْ رِطـيـبِ المَـنْـدَلِ
واحْــطُـطْ ذُنـوبـكَ فـي رحـيـبِ جَـنـابِهِ
وادْخُــل وأَيْــقِــنْ أَنَّهــا لم نَــرْحَــلِ
وَدَع القُــنــوطَ فـقـد سَـأَلْتَ شَـفـاعـةً
مَـنْ ليـس يُهْـمـلُ أَمْـرَ مَـنْ لمْ يَـسْـأَلِ
أَمْــرَتْـنِـيَ الهِـمَـمُ الدِّفـاعَ بـقَـصْـدِهِ
فــأَطَــعْــتُهــا وعَــصـيـتُ عَـذْلَ العُـذَّلِ
وغَــريــرةٍ بــاتَــتْ تُــغَـمْـعِـمُ رَأْيَهـا
فَــتَــرَكْــتُهُ وأَخَـذْتُ بـالأَمْـرِ الجَـلي
بَــكَــرَتْ تُــخَـوِّفُـنـي أَعـاريـبَ الفَـلاَ
وتــخــالُ أَرحــامــاً ثَــنَـيْـنَ تَـوَكُّلـي
وتَــقــولُ لي إِنَّيــ لأَوْجَــلُ إِنْ تَـسِـرْ
عــنَّاـ فـقُـلْتُ الأَمْـنُ لي أَنْ تَـوجـلي
لا بُــدَّ مِــنْ حَــرَمِ الإِلهِ ولو بَــدَا
مِــنْ دونِ ذاكَ الشَّهــْدِ مُـرُّ الحَـنْـظَـلِ
إِنِّيــ وقــد قَــطَـعـتْ إِليـهِ عـقـالَهـا
خَــوضُ الرِّكــابِ ومِـثْـلُهـا لم يُـعْـقَـلِ
تُـــحْـــدْى بــأَوصــافِ النَّبــيِّ مُــحــمَّدٍ
فــتَــكـادُ تَـسْـبـقُ أَيْـديـاً بـالأَرْجـلِ
وتَـبـيـتُ يَهْـديـهـا سَـنـاهُ سَـبـيـلُهـا
واللَّيــلُ أَلْيــلُ كـالرَّداءِ المُـسْـبَـلِ
ويُـعـيـنُهـا الحـادي بـذِكْـرِ حَـبيبِها
فــتَــظَــلُّ تــقــذفُهُ بــصُــمِّ الجَــنْــدَلِ
قَــبَّلــْتُ أَحْــقــافَ المَــطــيِّ كَــرامَــةٍ
لمَّاـــ نَـــزَلْتُ بِهـــنَّ أَكْـــرَمَ مَــنْــزِلِ
وشَــفَــى سُــراهـا غَـلَّتـي فـشَـغَـلْنَـنـي
عَـــنْ كـــلِّ ذاتِ مُـــســـوَّرٍ ومُــخَــلْخَــلِ
إِنِّيــ لأُصــفــيــهــا الوِدادَ ورُبَّمــا
غــادَرْتُ مِــنْهــا مَـعْـلمـاً فـي مَـجْهَـلِ
ولِسَــرْعَــتــي فــي قَــصْــدهِ أَوْرَدْتُهــا
مِــنْ مَــنْهــلٍ وعَــلَلْتُهــا مِــنْ مَـنْهَـلِ
يـا نَـاظـمَ الدُّرِّ الثَّمـينِ ومُهْديَ ال
نَّظــْمِ الرَّصــيــنِ لفــاضـلٍ أَو مُـفْـضِـلِ
جـانِـبْ مُـخـادَعَـةَ المُـلوكِ عن اللُّها
فـالمـالُ يَـذْهَـبُ والخَصاصةُ تَنْجَلي ذ
واصـرِفْ مَـديـحَـكَ عـن كـثـيـرِ تَـطـاولٍ
بــزَخــارفِ الدُّنــيــا بــليــلٍ مُـطْـوِلِ
وامْـدحْ نـبـيَّاـً آخِـراً فَـخَـرتْ بـهِ ال
شُّمــــُّ الأُنـــوفُ مِـــنَ الطِّرازِ الأَوَّلِ
مَــــنْ جــــودُهُ وافٍ بـــكُـــلِّ مُـــؤَمّـــلٍ
ورجـــــاؤهُ كـــــانَ لكــــلِّ مُــــؤَمّــــلِ
ومَـنِ اصْـطـفـاهُ اللهُ مِنْ دونِ الوَرَى
فــأَجَــلَّهُ فَــوقَ الكــواكــبِ مِــنْ عَــلِ
وحــبــاهُ بــالقُـرْبِ الَّضـي أَضْـحَـى لَهُ
جـبـريـلُ عـن حُـجُـبِ الجَـلالِ بـمَـعْـزِلِ
وعَـلا عـن الأَمـثَـالِ فـهْـوَ لِمَنْ علا
فـي الوَصْـفِ أَقْـصَـى غـايـةِ المُـتَـمثِّلِ
وغَــزا العِــدا مِــنْ نَـفْـسِهِ وصِـحـابِهِ
ومِــنَ المــلائكـةِ الكـرامِ بـجَـحْـفَـلِ
كــمْ لِمَّةــٍ صَــبَــغَ العِــذارُ سَـوادَهـا
يَـقَـقـاً فـأَنْـصَـلَ ضَـبْـعَهـا بـالمُـنْـصُلِ
ولَكَـــمْ أَبـــادَ نِــكــاله فــي مَــأْزِقٍ
ولَكَــمْ أَفــادَ نَــواله فــي مَــحْــفِــلِ
ولَكَــمْ أَبــانَ هُـدَىً بـخُـطْـبَـةِ فـيـصـلٍ
ولَكَـمْ أَبـادَ عِـداً بـطـعـنـةِ فَـيْـصـلِ
ما زالَ فوقَ المِنْبرِ السَّامي الذُرا
يَـبْـري القَـنـا ويَـسـيرُ تَحْتَ القَسْطلِ
حـتـى اسْتَقامَ الدِّينُ وانْتَصَرَ الهُدَى
فـنَهَـى الكَـمِـيَّ عـن اضْـطِهادِ الأَعْزلِ
يـا خـاتَمِ الرُّسْلِ الكِرامِ وفارجَ ال
كُــرَبِ العِــظَــامِ بــفِـعْـلِهِ والمِـقْـوَلِ
بِـــكَ أَكْـــمَـــلَ اللهُ السُّنـــَنَ الأُلَى
كــمَــلَتْ وخَــصَّكــَ بــالفَـخـارِ لأَكْـمَـلِ
أَظْهَـرْتَ فـيـنـا المُـعْـجـزاتِ فَـحَـقَّقـَتْ
صِـدْقَ الرَّسـولِ بـلُطْـفِ مَـنْـعِ المُـرْسـلِ
فـأَطـاعَ مَـنْ سَـبَـقَـتْ له الحُسْنَى ومَنْ
جــادَ القــبــول له بــجَــدٍّ مُــقْــبــلِ
وعــصــاكَ مَــنْ كَــتَــبَ الإِلهُ شَـقـاءَهُ
فـــطَـــغَـــى وأَمْهَـــلَهُ ولمــا يُهْــمِــلِ
زَحْــزَحـتَ عـن طُـرْقِ المَـظـالمِ عـادلاً
فــيــنــا ومَـنْ لِلْعَـدْلِ إِنْ لم تَـعْـدلِ
وقَــرَنْـتَ بـالشَّرِسِ اللَّيـانَ فـأَتْـرَبَـتْ
كَــفُّ المُــحــقِّ وخـابَ سَـعْـيُ المُـبْـطِـلِ
تِـــلْك النُّبـــوَّةُ لا ســيــادةُ مــالكٍ
أَمَــرَ الأَنــامَ بِــمَــشْــرَبٍ أَو مَـأْكَـلِ
ولَطـالمـا مَـلَكَ البَـسـيـطـةَ مَـعْـشَـرٌ
خَــمَــلُوا وذِكْــرُكَ نــابـهٌ لم يَـخْـمُـلِ
سِــرْنــا نَــشُـقُّ إِليـكَ أَجـوازَ الفَـلا
ونــســوقُ نَــحْــوكَ كُــلَّ حَــوْفٍ يَــعْـمَـلِ
فــالعِــيــس بَــيْــنَ مُـجَـعْـجٍ ومُـجَـرْجِـرٍ
والقـــومُ بَـــيْـــنَ مُـــكَـــبِّرٍ ومُهَـــلِّلِ
حــتّــى وَرَدْنــا مِــنْ ضَـريـحـكَ مَـوْرِداً
نُــشْــفَــى بــهِ مِــنْ كــلِّ داءِ مُــعْـضِـلِ
أَدْعـــوكَ لِلْجُـــلَّى وتـــلكَ شَـــفــاعــةٌ
لم تَــرْضَ لي أَنِّيــ أَخــافُ وأَنْــتَ لي
إِنْ لم يـكُـنْ عَـمَـلي زَكـيّـاً فادْعُ لي
قــطــعَ الفَــلا فــتَــلذُّذي بــتَــذَللُّي
أَحْــسِــنْ وأَجْــمِــلْ بــي لعــلّي أَنَّنــي
فـي الفِـعْـلِ لم أُحْـسِـنْ ولمَّاـ أُجْـمـلِ
واِنْــظُــرْ إِليَّ بــعـيـنِ عـونِـكَ نَـظْـرَةً
أُهْـدَى بـهـا سَـنَـنَ الطَّريـقِ الأَمْـثـلِ
فــلقــد ضَــلَلْتُ عــن الرَّشَّاـدِ وإِنَّنـي
بــكَ أَسْــتَـنـيـرُ وأَنْـتَ هـادي الضُـلَّلِ
وإِليــكَ مِــنْ دونِ الأَنــامِ تَــوجُّهــي
وعـليـكَ مِـنْ بـيـنِ الكِـرامِ ومُـعَـوَّلي
ولقــد أَتَــيْـتُـكَ مـادحـاً لِتُـجـيـزَنـي
فـي الحَـشْـرِ كـاساتِ الرَّحيقِ السَلْسْلِ
وإِذا مَـدَحْـتُـكَ مُـجْـمِـلاً فـفَـتَـرْتُ فـي
وَصْــفــي فــكــيــفَ تــعــرُّضــي لِمُـفَـصَّلِ
فَــلَئِنْ غَـدَوْتُ بـبـعـضِ وصـفِـكَ قـائمـاً
فــهُــداكَ والتَّوفـيـقُ أَنْـطَـقَ مِـقْـوَلي
وَلَئِنْ عَــجِــزْتُ فــإِنَّ فَــضْــلَكَ مُــكْـتَـفٍ
ثُــبْــنــاً بـآيـاتِ الكِـتـابِ المُـنْـزَلِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك